واشنطن تربط تصفية داعش بحل الأزمة السورية

واشنطن تربط تصفية داعش بحل الأزمة السورية

واشنطن – تتزايد الضغوط داخليا وخارجيا على الرئيس الأمريكي باراك أوباما لربط أي تصعيد عسكري محتمل ضد متشددي الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، بحل الأزمة السورية، في مسعى ربما يغير قواعد اللعبة في الحرب مع التنظيم المتطرف.

ويأتي ذلك في وقت بدأت فيه التسريبات الإعلامية الغربية تتحدث عن شعور متنامي لدى الإدارة الأمريكية بأن الوقت حان لنقل القتال ضد الدولة الإسلامية من العراق إلى سوريا حيث قاعدة قوة التنظيم حتى لو تطلب ذلك العمل مع الرئيس السوري بشار الأسد بالرغم من الإدانة السابقة لنظامه.

لكن محللين يرون أن أي تقارب محتمل مع نظام الأسد لما له من تأثير على موازين القوى، لن يحظى بدعم دول المنطقة ما لم يتضمن إستراتيجية تضمن للمعارضة المعتدلة دورا في سوريا ضمن تسوية سياسية لإنهاء الصراع المستمر منذ أكثر من 3 سنوات.

ويحظى هذا التوجه بدعم كبير من داخل أمريكا حيث يتهم الجمهوريون أوباما بانتهاج سياسات عاجزة عن إجهاض تهديدات جديدة محتملة على الأراضي الأمريكية.

وحث النائب الجمهوري مايك روجرز رئيس لجنة المخابرات بمجلس النواب اليوم الأحد الإدارة على العمل مع الشركاء العرب لاتخاذ خطوات قوية لعرقلة عمليات الدولة الإسلامية في العراق وسوريا. وقال إن التنظيم يجتذب تأييدا من أوروبيين وأمريكيين يمكن أن يسافروا دون أن يرصدهم أحد الى دول غربية لتنفيذ هجمات.

وأضاف روجرز لقناة تلفزيون ان.بي.سي. ”إنهم على بعد تذكرة طيران واحدة من سواحل الولايات المتحدة.“

ومضى يقول ”نملك القدرة على هزيمة الدولة الاسلامية. يتعين علينا الآن أن يكون لدينا الارادة السياسية ويتعين أن يكون لدينا سياسة لتنفيذ ذلك. نحن لدينا الأولى لكن ليس لدينا الثانية.“

ويعد روجرز إضافة إلى جمهوريين آخرين مثل السناتور جون مكين من أشد منتقدي السياسة الأمنية لأوباما واتهموه بالافتقار لسمات القيادة ضد الإرهاب منذ أن أعطى أوامره بالعملية العسكرية التي قتل فيها زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن عام 2011.

ولا يبدو النواب الجمهوريون معزولن في هذا المنحى فالسناتور الديمقراطي الكبير جاك ريد يقول إن ”الاستراتيجية المناسبة يجب أن تكون إستراتيجية شاملة وأساسها سياسي .. لا عسكري فقط.“

وكان مسؤولون أمريكيون قد اعتبروا تنظيم الدولة اسلالامية تهديدا رئيسيا منذ بروزه من ركام الحرب الأهلية في سوريا وتمدده إلى العراق هذا الصيف. وأمر أوباما بشن ضربات جوية محدودة ضد التنظيم في شمال العراق. لكن أجراس الخطر التي علا رنينها بعد قطع رأس الصحفي الأمريكي جيمس فولي أعقبها دعوات للتحرك لهزيمة الدولة الإسلامية بما في ذلك شن هجمات على قواعدها في سوريا. ولم يستبعد مسؤولون تصعيد العمل العسكري.

وقال مكين لقناة تلفزيون فوكس نيوز اليوم الأحد ”قلبي يتمزق لما يحدث للشعب السوري ويعود الكثير من ذلك إلى عجزنا بوجه عام والأمور في طريقها لأن تصبح واحدة من أكثر الصفحات المخزية في التاريخ الأمريكي.“

ووجه روجرز اللوم إلى أوباما لإدخاله تغييرا على السياسة قال إنه قلص قدرة الوكالات الدفاعية وأجهزة المخابرات على ”عرقلة“ عمليات تنظيم الدولة الإسلامية وجماعات متطرفة أخرى في الخارج.

وأضاف ”لقد ضيعنا عشرات وعشرات الفرص لإخراج أناس سيئين فعلا من ميدان المعركة… أمام الرئيس فرصة للرجوع خطوة إلى الوراء وتغيير نهجه الرئاسي بشأن كيفية عرقلة الإرهاب حول العالم.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com