المعارضة في بوركينا فاسو تتظاهر ضد استفتاء دستوري محتمل

المعارضة في بوركينا فاسو تتظاهر ضد استفتاء دستوري محتمل

واغادوغو- تظاهر عشرات الآلاف من الأشخاص، السبت، في العاصمة البوركينية واغادوغو، بناء على دعوة من المعارضة؛ احتجاجا على استفتاء دستوري محتمل من شأنه أن يسمح للرئيس بليز كمباوري، بالترشح للانتخابات الرئاسية المقررة عام 2015، بحسب القيادي في المعارضة، زيفيرين ديابريه.

وقال ديابريه، الذي يقود تجمعا يضم 36 حزبا معارضا، إن ”عشرات الآلاف تجمعوا في الصباح وانطلقوا في مسيرة من جنوب العاصمة، بحضور أبرز زعماء أحزاب المعارضة، بينهم روش مارك كريستيان كابوري، وبينيويندي سانكارا، وساران سيريمي، وأبلاسيه ويدراوغو“.

وأضاف أن ”موكب المسيرة امتدّ على مدى أكثر من 8 كم، رفع خلالها المتظاهرون لافتات ورددوا هتافات من قبيل: حرّروا كوسايام (القصر الرئاسي)، لا للاستفتاء، ولا حاجة إلى رجل قوي في بوركينا فاسو، والشعار الأخير يشير إلى تصريحات كمباوري، خلال القمة الأفرو- أمريكية، التي عقدت بواشنطن، يومي 5 و6 أغسطس/ آب الجاري، حين قال إنه ”لا وجود لمؤسّسات قوية دون رجال أقوياء“.

كما أعرب ”كمباوري“ خلال القمة ذاتها عن التزامه بإجراء استفتاء لتعديل المادة 37 من الدستور البوركيني، وهي المادة التي تحدّد، في الوقت الراهن، عدد الفترات الرئاسية باثنتين، وتمنع، بالتالي، ”كمباوري“ (في السلطة منذ العام 1987) من الترشّح لرئاسيات نوفمبر/ تشرين الثاني 2015.

ورحّب زعيم المعارضة في بوركينا فاسو ”زيفيرين ديابريه“، في كلمة ألقاها أمام الحشود المتجمّعة، بهذا التجمّع ”الرائع، الفريد من نوعه والتاريخي“، على حدّ قوله، والذي يعتبر ”أهمّ من آخر تجمّع“ جرى في 18 يناير/ كانون الثاني الماضي، وحضره آلاف المتظاهرين، وفقا لبيانات المعارضة في حينها، فيما قالت الشرطة البوركينية إنّ عدد المتظاهرين لم يتجاوز الـ 10 آلاف.

وبينما كانت المعارضة تحتجّ قرب القصر الرئاسي، نظم أكثر من 3 آلاف من نشطاء حزب ”المؤتمر من أجل الديمقراطية والتقدم“ الحاكم تجمّعا لدعم الرئيس كمباوري في العاصمة واغادوغو، بحسب شهود عيان.

وتشهد بوركينافاسو بوادر أزمة سياسية منذ أعلن الحزب الحاكم عن رغبته في إجراء استفتاء لتعديل المادة 37 من الدستور الذي يقيد سقف الفترات الرئاسية باثنتين متتاليتين.

ويقبع كومباوري على رأس السلطة في بوركينافاسو منذ 1987، وتنتهي ولايته الرئاسية الرابعة بحلول نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، فيما يسجل هذا التاريخ انتهاء ولايته الرئاسية الثانية إذا ما اعتمدنا تاريخ التعديل الدستور عام 2000، والذي حدد عدد الولايات الرئاسية باثنتين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة