خبير قانوني يكشف ما ينتظر نتنياهو بعد انتهاء تحقيقات الشرطة

خبير قانوني يكشف ما ينتظر نتنياهو بعد انتهاء تحقيقات الشرطة

حدد الخبير القانوني الإسرائيلي أفيعاد هاكوهين، رئيس المركز الأكاديمي للعلوم والقانون، الوضع القانوني لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في ظل صدور توصيات الشرطة الإسرائيلية، التي وجدت أن دلائل كافية تستوجب تقديم لائحة اتهام ضده، مستبعدًا أن تكون الاستقالة هي الخيار الأوحد أمام نتنياهو.

وأجرت القناة الإسرائيلية السابعة حوارًا مع هاكوهين، نشر عبر موقعها الإلكتروني صباح اليوم الخميس، تطرق خلاله إلى ما قد تشهده الفترة المقبلة بشأن مصير نتنياهو من النواحي القانونية، وإذا ما كان قادرًا على البقاء في منصبه حتى نهاية ولايته في تشرين الثاني/ نوفمبر 2019.

إنهاء مسيرة التحقيقات

واستهل هاكوهين حديثه بالتأكيد أن توصيات الشرطة التي صدرت أمس الأول الثلاثاء، لم تحسم مصير نتنياهو من النواحي القانونية، لكنها كانت مجرد إعلان لنهاية مسيرة التحقيقات مع رئيس الوزراء، مضيفًا أن الفترة المقبلة ستشهد بدء عمل النيابة العامة، التي ستصدر بدورها توصيات وتضعها أمام المستشار القضائي للحكومة، وهذه التوصيات بدورها لن تحسم -أيضًا- مصيره.

وأكد الخبير القانوني الإسرائيلي دور المستشار القضائي للحكومة أفيحاي مندلبليت في حسم مسألة محاكمة نتنياهو جنائيًا من عدمه، وبأي اتهامات، مضيفًا: “حتى ولو تم تقديم لائحة اتهام، سيتطلب الأمر فترة طويلة أمام القضاء، وربما يستغرق ذلك سنوات”.

ونوه هاكوهين إلى أن دور الشرطة من الناحية العملية هو جمع أكبر قدر من المعلومات والدلائل، فيما يمكن القول إن النيابة العامة لن يمكنها البدء من حيث انتهت الشرطة، مشيرًا إلى أن القانون يحتم على النيابة فحص الحقائق التي وردت في ملفات التحقيق التي قدمتها الشرطة والتغاضي عن أي اعتبارات أخرى، ومن ثم فهي ستبدأ من نقطة الصفر.

سابقة مماثلة

وذكر بقضية الفساد التي عرفت باسم “الجزيرة اليونانية”، والتي أثارت ضجة في الفترة بين 1998 – 2001، وتورط بها مسؤولون كبار، وأوصت النيابة العامة وقتها بتقديم لائحة اتهام ضد هؤلاء، ومن بينهم رئيس الوزراء الأسبق أريئيل شارون ونجله جلعاد، بيد أن المستشار القضائي في حينه ميني مزوز، حفظ ملف التحقيقات، وأغلقت القضية بشكل نهائي عام 2004.

وفيما يتعلق بدعوات استقالة نتنياهو من منصبه، أشار هاكوهين إلى ضرورة التمييز بين الضرورة القانونية وتلك الأخلاقية وبين المطالب الشعبية، وقال إن “الموقف القانوني لا يحتم على نتنياهو الاستقالة، وحتى ولو تم تقديم لائحة اتهام ضده سيمكنه أن يستمر في منصبه، طالما لم تنته المحاكمة بإدانته بتهم مخلة بالشرف”.

تنحي دون انتخابات

ورأى هاكوهين أن الوضع مختلف على الصعيد الأخلاقي والشعبي وعلى صعيد القيم، فرئيس الوزراء يزعم أنه غير مذنب، كما ينبغي وضع حقيقة أن استقالته لا تعني بالضرورة استقالة الحكومة بأسرها، وهناك إمكانية لانتقال المنصب لشخص آخر دون انتخابات، مضيفًا: “إحاطة رئيس الوزراء باتهامات ثقيلة منها الرشوة، سيصرف نظره عن إدارة شؤون البلاد بالشكل المناسب”.

ويعتقد الخبير الإسرائيلي، أن نتنياهو قادر على انتظار قرار مندلبليت الذي لن يصدر قبل مرور أشهر طويلة، مضيفًا: “أرى أن نتنياهو غير مضطر للاستقالة لأننا لا نعرف أي قرار سيصدره المستشار القضائي للحكومة”.