لهذه الأسباب لم ينفذ ترامب تهديده بتقليص المساعدات للأردن

لهذه الأسباب لم ينفذ ترامب تهديده بتقليص المساعدات للأردن

قالت صحيفة نيويورك تايمز، إن علاقة التحالف المحوري بين  الولايات المتحدة الامريكية والأردن جعلت الإدارة الامريكية تتجاوز عن التهديدات بخفض المساعدات للمملكة عقابًا على معارضتها قرار الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأنها بدلًا من التخفيض زادتها إلى حدود 1.3 بليون دولار سنويًا للسنوات الخمس القادمة.

وكان المراسل الدبلوماسي للصحيفة غاردنر هاريس، المرافق لوزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون في جولته الحالية، يشير في ذلك إلى مذكرة التفاهم الثنائية التي وقعها في عمان أمس الاربعاء، وزيرا خارجية البلدين، متضمنة مساعدات بمبلغ 6.375 مليار دولار للسنوات الست القادمة، بمعدل 1.275 مليار دولار سنويًا، أي بزيادة  275 مليون دولار عما كانت عليه.

وهذه أول مذكرة تفاهم غير ملزمة بشأن المساعدات الخارجية الثنائية فاوضت عليها إدارة الرئيس ترامب ولم تلتزم فيها بما كان قد هدد به الرئيس وسفيرته في الأمم المتحدة نيك هالي بخفض المساعدات عن الدول التي صوتت في مجلس الأمن الشهر الماضي ضد قرار  ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

تبريد الخلافات بشأن القدس

وسجل تقرير مراسل التايمز من عمان، توافق  الطرفين الأمريكي والأردني على تجنب الإشارة لاختلاف مواقفهما بشأن القدس حتى لا يتكرر ما حصل أثناء زيارة نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس لعمان الشهر الماضي.

فقد انعقد لقاء العاهل الأردني والوزير الامريكي ريكس تيلرسون مغلقًا وعلى انفراد. وبدوره تجنب وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الحديث عن القدس في المؤتمر الصحافي  مع تيليرسون، حتى إذا سئل عن الموضوع اكتفى بالقول: “موقفنا  واضح، كما تعلمون، وهو أن القضايا الختامية سيجري التفاوض عليها في الحل النهائي، وأن التحدي الحقيقي هو أن نتحرك للأمام ونتأكد من أن الأشياء لا تتجه نحو الأسوأ”، كما قال تقرير نيويورك تايمز.

ولم يشأ مراسل الصحيفة أن يجزم في تفسير هذه التهدئة في الحديث عن الخلافات بين عمان وواشنطن بشأن موضوع القدس، وما إذا كان سببها هو التبريد بقوة العامل الزمني، حيث انقضت عدة أسابيع على انفجار الخلاف، أو أنه بسبب المناسبة المتمثلة بالتوقيع على برنامج مساعدات سخي.

تيليرسون نأى بنفسه عن “صفقة القرن”

وقال التقرير، إن الوزير تيلرسون عمم من الأردن رسالة واضحة مفادها أنه لم يكن  جزءًا رئيسًا من فريق صياغة المبادرة التي سيعلنها الرئيس ترامب قريبًا لحل القضية الفلسطينية. فقد وصف تيلرسون المبادرة (المعروفة باسم صفقة القرن)، بأنها وصلت مرحلة متقدمة وأنها بين يدي الرئيس ترامب ليقرر توقيت إعلانها.

وأضاف، “اطلعتُ على عناصر تلك الخطة التي نوقشت خلال الأشهر الماضية، وأبديت رأيي بأن بعض جوانبها يحتاج لمزيد من العمل”.