نجمة تلفزيونية روسية تطالب المحكمة العليا بمنع بوتين من الترشح للرئاسة

نجمة تلفزيونية روسية تطالب المحكمة العليا بمنع بوتين من الترشح للرئاسة

قدمت النجمة التلفزيونية الروسية، كسينيا سوبتشاك، التي تسعى للمنافسة على منصب الرئاسة، دعوى أمام المحكمة العليا، تعترض فيها على قبول تسجيل الرئيس الروسي الحالي فلاديمير بوتين مرشحًا للرئاسة.

وقالت سوبتشاك، في دعواها، حسب وكالة ريا نوفوستي: إن بوتين “ليس له الحق القانوني في الترشح مجددًا؛ إذ إنه شغل بالأصالة منصب الرئاسة في الدولة الروسية مرارًا وتكرارًا، كما شغل منصب رئيس الدولة بالوكالة من 31 ديسمبر 1999 إلى 7 مايو 2000.

نص غامض

وينص الدستور الروسي على عدم جواز شغل منصب الرئاسة من قبل شخص واحد لأكثر من ولايتين رئاسيتين متتاليتين، ويستغل بوتين على نحو تعسفي هذا النص الغامض، إّذ يعتبر أنه يحق له شغل ما شاء من الولايات الرئاسية ما دامت غير متتالية.

وطالب الحزب الشيوعي الروسي، الذي يعتبر حزب المعارضة الأبرز والأكبر، بتعديل كلمة واحدة في الدستور الروسي، تقضي فقط بحذف كلمة “متتاليتين”.

ويعتبر فقهاء القانون الدستوري أنه إذا كان الدستور ينص على عدم جواز شغل منصب الرئاسة لأكثر من ولايتين متتاليتين، فإنه من باب أولى أن يكون من غير المقبول شغل نفس الشخص منصب الرئاسة عدة ولايات، حتى ولو كانت غير متتالية.

وقال قانونيون: إن “المشرّع وضع هذه المادة لمنع احتكار منصب الرئاسة بشكل عام، ولعدم تأبيد حكم الرئيس مستغلًا موقعه وسيطرته على البلاد والعباد، لإعادة انتخابه مرارًا وتكرارًا حتى ولو على فترات متقطعة”.

مدة الرئاسة

وعلاوة على ذلك، عندما تم التصويت على الدستور الروسي الحالي كانت مدة الولاية الرئاسية محددة بأربع سنوات فقط، إلا أن بوتين عمل خلال رئاسة صديقه، ديميتري ميدفيديف، على دفع الأخير لتقديم تعديل دستوري يرفع فيه مدة الولاية الرئاسية من 4 إلى 6 سنوات، ومرر بوتين هذا التعديل فورًا، حين كان يشغل منصب رئيس الحكومة؛ إذ أمر حزب السلطة “روسيا الموحدة” الذي يملك الأكثرية البرلمانية بالموافقة فورًا على هذا التعديل، ليستفيد منه بوتين الذي أعيد انتخابه عام 2012 لولاية رئاسية ثالثة.

حجج ضعيفة

لكن أمينة لجنة الانتخابات المركزية الروسية، مايا غريشينا، قالت في تصريحات لوكالة نوفوستي الحكومية، إنها لم تنظر هذه الدعوى التي رفعتها سوبتشاك، ومع ذلك اعتبرت أن “الحجج التي ذكرتها في التماسها لا يمكن الدفاع عنها”.

وأكدت المحكمة الروسية العليا أنها تلقت شكوى من سوبتشاك ضد تسجيل بوتين مرشحًا للرئاسة، وستسلمها إلى المحكمة الابتدائية، التي تقرر ما إذا كانت ستقبل المطالبة بالنظر فيها.

ولا ينتظر المراقبون أن تسفر دعوى سوبتشاك عن أي تغيير، أو أن تترك أي تأثير على نفوذ بوتين، الذي يهيمن على كل مؤسسات الدولة والحكم، بما في ذلك المحكمة العليا الذي يعيّن هو قضاتها.

وستُجرى الانتخابات الرئاسية في 18 مارس المقبل، وبالإضافة إلى بوتين وسوبتشاك، ترشح لرئاسة الجمهورية ستة مرشحين آخرين هم: سيرغي بابورين من “الاتحاد الوطني الروسي”، ومرشح الحزب الشيوعي، بافل غرودينين، وزعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي القومي فلاديمير جيرينوفسكي، ومكسيم سورياكين، مرشح حركة “روسيا الشيوعية”، وبوريس تيتوف، مرشح حزب النمو، وغريغوري يافلينسكي، من حزب يابلوكو.