إغلاق عشرات مكاتب إعادة توطين اللاجئين في أمريكا عقب قرار ترامب

إغلاق عشرات مكاتب إعادة توطين اللاجئين في أمريكا عقب قرار ترامب

المصدر:  رويترز

تستعد وكالات إعادة توطين اللاجئين في الولايات المتحدة، لإغلاق أكثر من 20 مكتبًا في أرجاء الولايات المتحدة، وخفض العمليات في أكثر من 40 مكتبًا آخرَ، بعد أن طلبت منها وزارة الخارجية تقليص عملياتها.

وبعض المكاتب المقرر إغلاقها موجود في مدن بها أكثر من مكتب لإعادة التوطين، لكن بعضها الآخر في أماكن لن يجد سكانها مكانًا آخر يلجؤون إليه.

ويأتي الإغلاق المقرر الذي تراجعه الوزارة من أجل الموافقة عليه نهائيًا، في أعقاب قرار الرئيس دونالد ترامب إجراء تخفيضات كبيرة في عدد اللاجئين، الذين سيسمح لهم بدخول الولايات المتحدة في 2018.

وقالت الوزارة: إن “خفض عدد اللاجئين من الحد الأقصى الذي حددته إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، البالغ 110 آلاف لاجئ، إلى 45 ألفًا في عام 2018، يعني أنه لم تعد هناك حاجة إلى كل مكاتب إعادة التوطين، التي كانت تعمل حتى نهاية 2017 وعددها 324، والحد الأقصى لعدد اللاجئين هذا العام هو الأقل منذ 1980”.

وتقدم المكاتب التي تديرها منظمات خاصة غير هادفة للربح متعاقدة مع الحكومة الأمريكية، مجموعة من الخدمات للاجئين، من مساعدتهم على إيجاد سكن وعمل، إلى مساعدتهم على التعامل مع البنوك، والحصول على الرعاية الصحية وإلحاق أبنائهم في المدارس وغير ذلك، من تعقيدات الحياة في الولايات المتحدة.

ويقول معارضو برنامج إعادة التوطين: إن إعادة توطين اللاجئين في الولايات المتحدة، أكثر كلفة من منح مساعدات للنازحين في الخارج.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، شيريل هاريس، في رسالة بالبريد الإلكتروني: “التغييرات ستعزز فروعًا أصغر وتخفض التكلفة وتبسط الهياكل الإدارية، للمساعدة في إدارة برنامج قبول اللاجئين بشكل يتسم بالمسؤولية المالية والاستدامة على المدى الطويل”.

وقال روبرت كيري، الذي أدار مكتب إعادة توطين اللاجئين في عهد أوباما: إن “اللاجئين يمكنهم الحصول على خدمات من مكاتب إعادة التوطين، لمدة تصل إلى خمس سنوات بعد وصولهم، لذلك فإن إغلاق المكاتب يمكن أن يؤثر على آلاف الوافدين الجدد”.

وأضاف كيري أن “السكان لا يتبددون عندما توقف الدعم، إذا كان الهدف حقًا هو تكاملهم مع المجتمع فإن هذا يتعارض مع الهدف”.

وقالت إدارة ترامب، إنها “تريد أن يتم استيعاب اللاجئين بسرعة؛ من أجل تعزيز الأمن الوطني، وليتمكنوا من الاعتماد على أنفسهم”.

وقال هانس فان دي فيرد، المسؤول التنفيذي بلجنة الإنقاذ الدولية، وهي واحدة من وكالات إعادة التوطين التسع: إنه “لم نرَ من قبل خفضًا بهذا الحجم أو بهذا التأثير”.

وأضاف فيرد أن “هذا الخفض قد يجعل من الصعب على الولايات المتحدة زيادة عدد اللاجئين في المستقبل”، لافتًا إلى أنه “استغرق الأمر سنوات لبناء هذه الطاقة الاستيعابية، وعندما تقضي عليها لن يكون من السهل إعادة بنائها من جديد”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع