زعيمة حزب الشعوب الجديدة المؤيد للأكراد تطالب بإنهاء التوغل التركي في سوريا

زعيمة حزب الشعوب الجديدة المؤيد للأكراد تطالب بإنهاء التوغل التركي في سوريا

قالت الزعيمة المشاركة الجديدة لحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد في تركيا، بروين بولدان، إن على أنقرة أن تقبل بمكاسب القوات الكردية السورية على الأرض عند حدودها الجنوبية، وإنهاء العملية العسكرية ضدها والعمل عوضًا عن ذلك على حل المشكلات عبر الحوار.

ولن يكون لرأي بولدان على الأرجح أثر كبير على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي شن عملية “غصن الزيتون” في منطقة عفرين في سوريا الشهر الماضي، لإبعاد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية عن الحدود الجنوبية لتركيا.

وتحقق السلطات التركية حاليًا مع بولدان، التي انتخبت يوم الأحد زعيمة مشاركة للحزب، بتهمة الإرهاب لإدلائها بتصريحات عن التوغل في سوريا. ومنذ بدء العملية اعتقلت السلطات أكثر من 600 شخص لاحتجاجهم على هذه العملية أو انتقادها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت بولدان في ساعة متأخرة الليلة الماضية: “الأمر المنطقي الذي ينبغي القيام به هو إيجاد حل عبر الحوار، والحل الوحيد الممكن يأتي عبر الاتفاق. وعلى تركيا القبول بإنجازات الأكراد في سوريا”.

 

وبدأ التحقيق مع بولدان بعد يوم من انتخابها، إذ ركز أحد المدعين على تعليقاتها المعارضة للعملية في سوريا، التي وصفتها بأنها هجوم على مدنيين أكراد.

وتقول أنقرة إنها لا تستهدف المدنيين الأكراد في عمليتها البرية والجوية.

لكن بولدان أصرت على زعمها بأن العملية تستهدف مدنيين أكرادًا.

وأضافت أن “الحكومة تعمل ضد الأكراد ليس فقط في تركيا، لكن في أي مكان هم فيه. والتدخل التركي ضد الأكراد الذين يعيشون بسلام (في سوريا) مع غيرهم من الجماعات العرقية غير مقبول”.

إحياء عملية السلام

وقالت بولدان، إنها ترغب في إحياء عملية السلام التي انهارت قبل 3 أعوام ومثلت “نقطة تحول في تركيا” على حد وصفها.

وكانت حكومة أردوغان قد بدأت محادثات مع الزعيم الكردي عبد الله أوجلان عام 2012، الذي لا يزال مسجونًا في جزيرة قريبة من إسطنبول. وانهارت محادثات السلام عام 2015 عندما انهار وقف لإطلاق النار بين الأكراد والحكومة.

وقالت بولدان:”على مدى 3 سنوات من المفاوضات، عاشت بلدنا في سلام وأمل. ومنحت إنجازات عملية السلام لتركيا الأمل، ونريد أن نرى هذا العهد مجددًا. هدفنا الوحيد هو وقف القتل”.

لكن العودة لمفاوضات السلام لن تتم حاليًا على الأرجح، إذ تعهد أردوغان بسحق حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب في سوريا. كما تبنى أردوغان خطابًا يميل للقوميين منذ انهيار عملية السلام، ما جعله يكسب دعم القوميين المعارضين، الذين يرفضون أيضًا أي تسوية مع الأكراد.

وقتل زوج بولدان عام 1994 بعدما قالت الحكومة التركية، إن لديها قائمة برجال الأعمال الذين يمولون حزب العمال الكردستاني. ولم يتم التوصل إلى قاتله حتى الآن، وعلى مدى أعوام، خاضت بولدان حملة ضد القتل خارج نطاق القضاء ودخلت عالم السياسة عام 1999.

وقالت: “بعيدًا عن هويتي السياسية، ناضلت شخصيًا من أجل وقف القتل والألم. يجب ألا يعود أي ابن إلى أمه أو زوج إلى زوجته في كفن. هذا مهم للطرفين بالقدر نفسه، وبالنسبة لنا لا فرق لدينا بين الأكفان (سواء أتت) من جنوب شرق تركيا أو من غربها”.