خاتمي: روحاني يهدف للإطاحة بنظام “ولاية الفقيه”

خاتمي: روحاني يهدف للإطاحة بنظام “ولاية الفقيه”

اتهم أحمد خاتمي، المقرب من المرشد علي خامنئي، الأربعاء، الرئيس حسن روحاني بمحاولة “الإطاحة بنظام ولاية الفقيه”، بسبب دعوته إلى إجراء استفتاء شعبي للخروج من المأزق السياسي في إيران.

وقال خاتمي، وهو عضو مجلس خبراء القيادة وخطيب الجمعة بطهران في مقابلة مع وكالة أنباء “فارس” مخاطبًا روحاني: “أنت لا تكشف عن رغبتك العامة في جلسات الحكومة، وإنما تحاول أن تكشف عن طموحاتك من خلال الاعتماد على الجماهير الشعبية”.

وأوضح أن “الهدف من خطوة الاستفتاء إزاحة نظام ولاية الفقيه والإسلام والمجيء بنظام علماني يخدم مصالح بعض الأطراف المعادية للثورة الإسلامية” على حد زعمه.

ووصف رجل الدين المقرب من خامنئي “الناشطين والشخصيات السياسية المؤيدة لدعوة الرئيس روحاني بإجراء الاستفتاء الشعبي بأنهم “من المناهضين والمعادين للثورة”، مبيناً أن “المسؤولين في الداخل لن يسمحوا برحيل نظام ولاية الفقيه”.

ودعا خاتمي، الرئيس روحاني إلى إصلاح خطاباته، وعدم التدخل في تفسير المواد الدستورية والقانونية التي ليست من صلاحياته.

 وقال في معرض إشارته إلى المادة الـ 59 من الدستور المتعلقة بالاستفاء التي اعتمدها روحاني في خطابه يوم الأحد الماضي، إن “المادة الـ 59 من الدستور تطبق عندما لا يوجد حل قانوني ملزم للجميع”.

ورأى رجل الدين الإيراني المتشدد أن “خطابات الرئيس حسن روحاني هذه الأيام مخيبة للآمال وتصب في مصالح الأعداء وتمزق الوحدة الوطنية”.

ولا تزال دعوة الرئيس حسن روحاني للاستفتاء على المادة الـ 59 من الدستور لحل الخلافات، تتفاعل إذ هيمنت هذه القضية على العديد من الصحف الإيرانية الصادرة أمس الثلاثاء.

وتنص المادة الـ 59 من الدستور الإيراني على أنه من الممكن إعمال القوانين في القضايا الأساسية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية عبر الاستفتاء والاستناد مباشرة إلى أصوات الناس. وترهن المادة قانونية نتائج الاستفتاء، بموافقة ثلثي نواب البرلمان.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني، اقترح الأحد الماضي، خلال كلمة له أمام المشاركين في مسيرات ذكرى انتصار الثورة في طهران، على التيارات السياسية اللجوء إلى خيار الاستفتاء للخروج من المأزق السياسي.

وأضاف الرئيس الإيراني “أن الدستور أزال المآزق، ولديه طاقة كبيرة، وإن كان لدينا نقاش حول موضوع ما؛ فيجب العودة إلى المادة الـ 59 وآراء الناس والتي تنص على الاستفتاء الشعبي”.

وكان نحو 15 من الناشطين السياسيين والحقوقيين في إيران، طالبوا الاثنين الماضي، بإجراء استفتاء تحت إشراف الأمم المتحدة للانتقال السلمي من نظام الجمهورية الإسلامية إلى النظام العلماني.