تقارير: بوادر أمريكية لإعادة الاعتبار لحزب البعث العراقي

تقارير: بوادر أمريكية لإعادة الاعتبار لحزب البعث العراقي

المصدر: واشنطن - من عماد هادي

يتداول نشطاء ومحللون سياسيون بارزون في الولايات المتحدة حالياً بعض الخيارات ”الصعبة“ التي قد تتخذها إدارة أوباما بشأن العراق والتي بدأت بإزاحة المالكي والتراجع عن بعض قرارات الحاكم العسكري السابق للعراق ”بول بريمر“ الذي أصدر قراراً بحل الجيش العراقي السابق بعد الغزو الأمريكي سنة 2003، ولاسيما في إطلاق بوادر وتقارير من شأنها إعادة الاعتبار لحزب البعث.

وتعد سيطرة تنظيم ”داعش“ الإرهابي أكبر تحد يواجه الولايات المتحدة في العراق، لكن وجود المالكي في السلطة إلى جانب التغلغل الإيراني في العراق حالا دون إقدام الولايات المتحدة على تنفيذ ضربات جوية في المحافظات السنية المشتعلة التي سيطرت عليها مجاميع من العشائر العراقية وبعض المسلحين المتطرفين التابعين لـ“داعش“ واقتصار تلك الضربات فقط على أقاصي شمال العراق في مناطق الأكراد لأهداف استراتيجية أمريكية غير واضحة المعالم حتى الآن، بحسب مراقبين.

ويقول العميد سلمان العجيلي، الطيار في الجيش العراقي السابق والمقيم في الولايات المتحدة، إن الولايات المتحدة تبدو في وضع أفضل من ذي قبل بالنسبة لما يتعلق في تصحيح أخطاء الإدارة السابقة التي تركت للحكومات المتعاقبة على العراق نشر الفتنة وتقسيم البلاد وإشعال الحرب الطائفية.

وأشار العجيلي إلى أن حزب البعث كان لاعباً رئيسياً في تحريك المعارضة والعشائر السنية ضد سطوة المالكي سلميا وعسكريا بعيدا عن الجماعات المتطرفة التي استغلت عواطف بعض أهل السنة لتمرير أهدافها، قائلا إن العشائر العراقية لديها كميات كبيرة من الأسلحة ولها استراتيجياتها الخاصة، وهناك دول عربية قدمت دعما سخيا للعشائر في مواجهة المالكي في ظل ما تمر به العراق من تدخل إيراني.

وأضاف العجيلي في تصريح لشبكة إرم الإخبارية من مقر إقامته في ولاية أريزونا إن ”الفترة التي أعقبت غزو العراق خلفت مآس كثيرة تشتت معها أحلام وطموحات العراقيين بكل طوائفهم ومذاهبهم وباتت الآراء متأرجحة دون أي اعتبار لشيء اسمه الوطن“.

وأشار العجيلي إلى أن ”الجميع ومن كل الطوائف والمذاهب باتوا مهرولين نحو التطرف نحو التمترس كل خلف طائفته وعشيرته بعيدا عن الوطن ومبدأ التعايش للجميع“.

وأكد العميد العجيلي أن هناك ”احتمال كبير في أن الولايات المتحدة حاليا على اتصال مباشر مع قيادات بارزة في حزب البعث العراقي وقيادات معارضة عشائرية وعسكرية وبعض الجماعات المسلحة السنية غير المتطرفة بهدف إصلاح ما أفسده المالكي“.

وطالب العجيلي العشائر وأهل السنة بالعراق ضرورة المشاركة في حكومة العبادي أو الحكومة القادمة التي ستنتج بعد تسوية محتملة ستفرضها الولايات المتحدة وبعض الأطراف الإقليمية وقال ”إذا كانوا عقلاء فعليهم الانصهار في السياسة والقبول بأي تسوية قادمة بدلا من دس الرؤوس في الرمال وترك الساحة للغير ليعيدوا نفس سيناريو المالكي“.

وأضاف في نهاية حديثة بأن المالكي ”كان يتقصد إثارة الفتنة بين العراقيين وقد نجح في ذلك إلى حد كبير لكن الجيل الحالي من العراقيين لن يقبل الطائفية“ مشيرا إلى احتمالية تقديم المالكي للمحاكمة بتهم كثيرة بينها قضايا قتل في السجون وتفجيران وإثارة النعرات الطائفية.

والعميد العجيلي هو طيار عراقي ينحدر من قرية العوجة التابعة لمحافظة تكريت مسقط رأس الرئيس الراحل صدام حسين وتربطه به قرابة، شارك في حروب الخليج الثلاث حيث كان إبان الحرب مع إيران قائدا لسرب طيران ميغ 23 وشارك في عدة لجان للتحقيق في حوادث طيران الميغ وتم طرده من الجيش العراقي بعد قانون ”بريمر“ الشهير -باجتثاث البعث وحل الجيش العراقي -الذي أعقب الغزو الأمريكي للعراق في العام 2003 ثم هاجر إلى الولايات المتحدة بعد التدهور الأمني الذي حصل في العراق ومنح حق اللجوء ثم منح الجنسية الأمريكية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com