التصعيد الإسرائيلي يجهض مفاوضات التهدئة

التصعيد الإسرائيلي يجهض مفاوضات التهدئة

المقاومة تستهدف القدس وتل أبيب بعد شن الاحتلال عشرات الغارات على غزة

القدس المحتلة – أجهض التصعيد الإسرائيلي أي إمكانية لإحراز تقدم في المحادثات التي قادتها مصر للتوصل لاتفاق تهدئة دائم ينهي معاناة قطاع غزة.

وانتهت منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء (21,00 تغ) مهلة وقف إطلاق النار التي مددت الاثنين لمدة 24 ساعة، بدون أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق على تمديدها وتجدد العدوان الإسرائيلي بينما ردت المقاومة بإطلاق عشرات الصواريخ.

وقالت إسرائيل إن ثلاثة صواريخ أطلقت من غزة قبل حوالي ثلاث ساعات من الموعد المقرر لانتهاء وقف إطلاق، وفي وقت لاحق استهدفت دفعات من الصواريخ عددا من المدن واصاب صاروخ ارضا فضاء في منطقة تل ابيب الكبرى دون اضرار او خسائر بشرية.

وطلب الجيش الاسرائيلي من السكان حتى مسافة 80 كيلومترا من حدود غزة اي ابعد من تل ابيب فتح الملاجيء تحسبا للقصف الصاروخي من غزة. ودوت صفارات الانذار من الصواريخ في القدس حيث قال الجيش انه تم اعتراض صاروخ اطلق من غزة.

وإثر انقضاء مدة التهدئة، أكد رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض عزام الأحمد في القاهرة إن ”الهدنة انهارت وإسرائيل تتحمل المسؤولية“.

وأضاف الأحمد ”سنرحل غدا لكن لم ننسحب من المفاوضات. عندما ترى مصر إن الجو مهيئا مستعدون للعودة“، وتابع ”قدمنا الورقة الفلسطينية وإسرائيل لم ترد. ولن نقبل العودة إلا عندما تأتي إجابة إسرائيل على ورقتنا“.

وشنت المقاتلات الحربية الإسرائيلية سلسلة غارات جوية على قطاع غزة أسفرت عن إصابة ثمانية فلسطينيين بحسب وزارة الصحة في غزة.

كما شنت هذه المقاتلات ليل الثلاثاء غارة جديدة على منزل لعائلة الدلو في حي الشيخ رضوان وسط مدينة غزة أسفرت عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين بينهم امرأة وطفلة، ونحو 45 إصابة بحسب نفس المصدر.

وهذه أول غارة تسفر عن استشهاد فلسطينيين منذ توقف القتال في 11 آب/اغسطس بعد تهدئة مؤقتة لإتاحة فرصة للمباحثات غير المباشرة في القاهرة.

وبذلك، يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في الثامن من تموز/ايلول الماضي إلى 2021 على الأقل وأكثر من عشرة ألاف جريح. في المقابل سقط من الجانب الإسرائيلي 64 جنديا وثلاثة مدنيين منذ بدء النزاع.

من جهتها أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، إطلاق عشرات الصواريخ على إسرائيل من بينها صاروخان على تل ابيب، وثالث على مدينة القدس.

وقالت الكتائب في سلسلة بيانات متتالية انها ”قصفت تل ابيب بصاروخ ام 75 وصاروخ فجر 5، و(..) بئر السبع المحتلة ب 5 صواريخ غراد، ونتيفوت بصاروخ قسام (…) وسديروت ب 10 صواريخ قسام، وكريات ملاخي ب 15 صاروخ غراد“. واضافت انها ”قصفت القدس المحتلة بصاروخ M75“.

وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد إن لا معلومات لديه حول صاروخ قد يكون سقط في المدينة، مشيرا الى احتمال اعتراض نظام القبة الحديدية صاروخا خارج المنطقة السكانية.

واعتبرت كتائب القسام في بيان نشرته على موقعها ليل الثلاثاء الأربعاء أن ”العدو بخرقه للتهدئة وارتكابه لمجزرة في منزل عائلة الدلو فتح على نفسه أبواب الجحيم وسيدفع ثمنا باهظا“.

وتابعت أن إطلاقها عشرات الصواريخ على إسرائيل الثلاثاء ”يأتي في إطار الرد على اختراق العدو للتهدئة، هذا الرد هو رد اولي“.

وجاء في البيان ايضا ”اننا نتحدى العدو الصهيوني أن يعلن عن السبب الحقيقي الكامن وراء هذا العمل الجبان في قصفه لمنزل عائلة الدلو“.

وفي وقت سابق من الثلاثاء قال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس في غزة ”نتانياهو أعطي الوقت الكافي للاختيار بين استمرار الحرب وإنجاز اتفاق التهدئة، فاختار إفشال مفاوضات القاهرة والعودة للتصعيد، عليه أن يستعد لدفع ثمن حماقاته“.

وشدد على ان ”المقاومة على جهوزية تامة للدفاع عن غزة“، متابعا ”بعد تعمد نتانياهو افشال مفاوضات القاهرة، المقاومة تتدارس كل الخيارات في ضوء تطورات الاوضاع ومجريات الامور والوقائع على الارض“.

من جانبه قال سامي ابو زهري وهو متحدث ايضا باسم حماس في بيان صحافي ان ”الوفد الفلسطيني سلم موقفه النهائي للوسيط المصري، والكرة هي في الملعب الاسرائيلي، والمقاومة قادرة على التعامل مع كل الخيارات والتطورات“.

ومن القضايا المهمة التي تم البحث فيها في القاهرة للتوصل الى وقف اطلاق نار فتح المعابر الحدودية مع اسرائيل بشكل واسع امام الاشخاص والسلع واعادة فتح معبر رفح مع مصر ودور السلطة الفلسطينية ووضع رقابة دولية على الحدود وتوسيع مساحات الصيد البحري وتقليص المنطقة العازلة على الحدود مع اسرائيل واجراءات تحويل الاموال التي تجمعها اسرائيل للسلطة الفلسطينية.

الى ذلك تشمل القضايا الشائكة فتح مطار وميناء في غزة، الامر الذي تعارضه اسرائيل واعادة جثتي جنديين اسرائيليين مقابل الافراج عن اسرى فلسطينيين.

وتشارك حماس في المفاوضات ضمن وفد يضم ممثلين عن حركتي فتح والجهاد الإسلامي.

وتعرض قطاع غزة لدمار كبير بعد اسابيع من القصف الاسرائيلي الذي الحق اضرارا بمليارات الدولارات في قطاع يعاني اقتصاده أصلا من الاختناق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com