أستاذ بجامعة الكويت على القائمة السوداء لمجلس الأمن

أستاذ بجامعة الكويت على القائمة السوداء لمجلس الأمن

المصدر: الكويت - من قحطان العبوش

يمارس أستاذ الشريعة في جامعة الكويت، حامد العلي، عمله بشكل معتاد، رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي قبل أيام يضعه على القائمة السوداء بتهمة التعاون مع جماعات إسلامية متشددة تقاتل في العراق وسوريا.

وأصدر مجلس الأمن الدولي، الجمعة، قراراً يستهدف منع التمويل عن تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا باسم ”داعش“ وجبهة النصرة، وورد فيه اسم حامد بن حمد العلي، ضمن مجموعة أدرجتها المنظمة الدولية على القائمة السوداء.

وإضافة إلى حامد العلي، أستاذ الحديث الشريف المشارك في كلية الشريعة بجامعة الكويت، ورد اسم الداعية الكويتي حجاج العجمي الذي أوردت واشنطن سمه قبل أيام في قائمة مشابهة لأشخاص متهمين بتمويل ”الإرهاب“.

وتعهدت الكويت بالالتزام بالقرار الذي يتضمن حظراً دولياً على سفر العجمي والعلي، وتجميد أموالهم وحظر تسليحهم. لكنها أشارت إلى إمكانية تقديمهم، تظلماً من ذلك القرار والطعن فيه أمام لجنة العقوبات.

وقال المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة، السفير منصور العتيبي، إذا ثبت عدم وجود علاقة لهم بأي تنظيمات إرهابية فسيشطب اسماهما من القائمة، وأن ذلك يحتاج إلى وقت.

ويقول مراقبون للشأن الكويتي، إن حديث العتيبي يعد مؤشراً على أن السلطات الأمنية في البلاد تريد أن تمنح العلي فرصة لإثبات براءته، وربما تريد التحقق من صحة الادعاءات الدولية بحقه.

ورفض العلي التعليق على القرار، فيما قالت السلطات الأمنية في وقت سابق، إن حجاج العجمي، خارج الكويت منذ صدور قرار أمريكي يتهمه بتمويل ”الإرهاب“.

ولم تتخذ الحكومة الكويتية التي اجتمعت أمس الاثنين، قراراً باعتقال حامد العلي، أو التحقيق معه، رغم توقعات بذلك سبقت الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء.

ويقول محامون كويتيون إن الكويت لا تستطيع دستورياً تسليم أي مواطن أُدين بالإرهاب، وكل ما يمكن أن تقوم به الكويت في حال توجيه اتهام إلى أي مواطن كويتي بالإرهاب هو تقديم معلومات عن حركة أموال هذا المواطن وفق الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها.

وبدأت الكويت منذ أشهر بحملة منظمة لمراقبة التبرعات الخيرية وتنظيمها، لكن تبتعد عن التصعيد أو سياسات الاعتقال، وأطلقت سراح شافي العجمي، وهو متهم آخر من قبل واشنطن بتمويل ”الإرهاب“ بعد تحقيق بسيط أمس الاثنين، استمر ساعات في أمن الدولة.

وتسعى الكويت لتخفيف الضغوط الدولية عليها منذ أن اتهمت واشنطن، قبل نحو شهرين، وزير العدل والأوقاف السابق، نايف العجمي، بتشجيع الإرهاب والدعوة للجهاد قبل أن يستقيل من منصبه.

والكويت من أكبر مانحي المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين من خلال الأمم المتحدة، لكنها وخلافاً لبعض دول خليجية أخرى، تعارض تسليح جماعات المعارضة التي تحارب من أجل الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com