رغم رفض بيروت.. إسرائيل تواصل إقامة جدار على الحدود اللبنانية

رغم رفض بيروت.. إسرائيل تواصل إقامة...

وفق شهود عيان من بلدة الناقورة اللبنانية فإن القوات الإسرائيلية أحضرت مكعبات إسمنتية على متن قاطرات إلى نقطة حدودية متنازع عليها تمتد إلى المياه الإقليمية اللبنانية.

المصدر: الأناضول

تواصل إسرائيل، اليوم الخميس، إقامة جدار على الحدود مع لبنان، وسط استنفار أمني من الجانبين، وفي ظل رفض بيروت لتلك الخطوة التي اعتبرتها ”تمس السيادة اللبنانية“.

ووفق شهود عيان من بلدة الناقورة، فإن القوات الإسرائيلية أحضرت مكعبات إسمنتية على متن قاطرات إلى نقطة حدودية متنازع عليها تمتد إلى المياه الإقليمية اللبنانية.

ويظهر مقطع فيديو ”عناصر من القوات الإسرائيلية وهي تقوم بإنزال المكعبات في منطقة الناقورة قرب الخط الأزرق، وسط استنفار إسرائيلي خلف الأحراش والصخور“.

وقالت مصادر أمنية لبنانية، إن ”ما يتم بناؤه يجري في مناطق غير متحفظ عليها، وقد قامت إسرائيل حتى الساعة بتركيب أكثر من 20 بلوكًا (مكعبًا) إسمنتيًا“ على ارتفاع 5 أمتار.

وأضافت المصادر، أن ”اجتماعًا جرى بين المدير العام للأمن اللبناني عباس إبراهيم، ونائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي ديفيد ساترفيلد، في مركز قوات اليونيفيل في الناقورة عند الحدود الجنوبية، بعيدًا عن الإعلام“.

ووصل ساترفيلد العاصمة اللبنانية بيروت، مساء أول أمس الثلاثاء، في زيارة رسمية لعدة أيام.

وقالت تقارير إعلامية إن المسؤول الأمريكي سيجري مع المسؤولين اللبنانيين، محادثات تتعلق بالأساس بالوضع على الحدود الجنوبية، وبالبلوك النفطي رقم 9 في البحر المتوسط.

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، في يوم 31 من شهر كانون الثاني/ يناير الماضي، أن ”بلوك الغاز رقم 9 في البحر المتوسط هو لإسرائيل، ومع ذلك أعلن لبنان مناقصة بشأنه“.

ووصف ليبرمان استثمار بيروت في البلوك النفطي بـ“التصرف الاستفزازي“.

من جهته، قال الناطق الرسمي باسم ”اليونيفيل“ اندريا تيننتي، في تصريحات إعلامية، ”يمكننا تأكيد أن قائد قوة اليونيفيل زار، اليوم (الخميس) الخط الأزرق (الفاصل بين لبنان وإسرائيل)، كما هو الحال في مرات كثيرة، يرافقه فريق الارتباط باليونيفيل“.

وأكد أن ”اليونيفيل تحافظ على تواجد مستمر على الخط الأزرق، بالتنسيق مع القوات المسلحة اللبنانية، لرصد ورفع تقارير عن أي انتهاك لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، وللمساعدة على ضمان عدم تصعيد التوترات أو سوء الفهم بشأن الخط الأزرق وفي منطقة عمليات اليونيفيل“.

وفي شهر آب/أغسطس من عام 2006، تبنّى مجلس الأمن الدولي بالإجماع القرار 1701، الذي يدعو إلى وقف كامل للعمليات القتالية في لبنان، عقب الحرب الإسرائيلية على الجنوب اللبناني.

وأعلن المجلس الأعلى للدفاع اللبناني، يوم أمس الأربعاء، منح الغطاء السياسي للقوى العسكرية ”لمواجهة أي اعتداء إسرائيلي على الحدود في البر والبحر“.

يأتي ذلك تعقيبًا على إعلان إسرائيل قبل أيام، البدء بإقامة جدار جديد على الحدود مع لبنان، فضلًا عن زعمها بأن بلوك الغاز رقم 9 في البحر المتوسط يعود لها، ما فجّر أزمة بين الطرفين.

وفي السياق ذاته، أعلنت الأمم المتحدة، مساء الخميس، أن ”أعمال البناء التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي حاليًا، جنوب الخط الأزرق (الفاصل بين لبنان وإسرائيل)، لا تقع بالمنطقة الحساسة“ من الحدود بين البلدين.

وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، في مؤتمر صحفي بنيويورك، إن ”قيادة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) تواصلت بشكل كامل مع الطرفين الإسرائيلي واللبناني من أجل إيجاد حل مشترك لهذه القضية“.

وأضاف حق، أنه ”من الأهمية بمكان أن يستفيد الطرفان (اللبناني والإسرائيلي) من ترتيبات الاتصال والتنسيق التي وضعتها قوة يونيفيل لإيجاد حلول ترمي إلى منع الانتهاكات وتقليل التوتر والحفاظ على الاستقرار بينهما“.

وأشار إلى أنه ”خلال الاجتماع الثلاثي الذي عقد في رأس الناقورة في 5 شباط / فبراير الجاري، أكدت قوات الدفاع الإسرائيلية والقوات المسلحة اللبنانية التزامهما بمواصلة استخدام الآليات الثلاثية والاتصال والتنسيق لمعالجة أي مسائل قد تزيد من حدة التوتر بينهما“.

والإثنين الماضي، عقد اجتماع ثلاثي في موقع للأمم المتحدة على معبر ”رأس الناقورة“ بين لبنان وإسرائيل، برئاسة قائد قوات ”يونيفيل“ في لبنان، اللواء مايكل بيري، وحضور القوات المسلحة اللبنانية والجيش الإسرائيلي، كل طرف على حدة.

وتزعم إسرائيل أن الجدار الذي تبنيه يقع خلف ”الخط الأزرق“، فيما تؤكد بيروت أنه يمر في أرض لبنانية، لكنها تقع في الجانب الإسرائيلي من الخط الذي رسمته الأمم المتحدة بعد انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com