استئناف محاكمة الناجي الوحيد من منفذي هجمات باريس بغيابه

استئناف محاكمة الناجي الوحيد من منف...

عناصر من الشرطة الفرنسية والبلجيكية تعرضوا في الـ15 من آذار/ مارس 2016 لإطلاق نار من أسلحة أوتوماتيكية خلال قيامهم بمداهمة روتينية

المصدر: ا ف ب

استؤنفت محاكمة الناجي الوحيد من المجموعة التي نفذت هجمات باريس 2015 صلاح عبد السلام، بتهمة إطلاق النار على شرطيين في اذار/مارس 2016 في غيابه، فيما أكد محاميه سفين ماري في بداياتها أنه مستمر في الدفاع عنه.

وكان الناجي الوحيد من المجموعة الإرهابية أبلغ المحكمة، الثلاثاء، أنه لا يرغب في العودة لحضور الجلسات وذلك غداة يوم أول شن فيه هجومًا على القضاء ووسائل الإعلام.

وكان عبد السلام قال، الإثنين، في تحدّ ”أشهد أن لا اله إلا الله“، مضيفًا ”الآن حاكموني افعلوا ما شئتم بي، أنا توكلت على الله“، مضيفًا ”لا أخاف منكم ولا أخاف من حلفائكم ولا من شركائكم لأنني توكلت على الله. هذا كل ما لدي وليس هناك ما أضيفه“.

وبات شريكه سفيان عياري الذي فر معه إلى منطقة فوريست في بروكسل، يمْثل وحيدًا أمام القضاء في اليوم الثاني والأخير لهذه المحاكمة.

متهم لا يعترف بالقضاة

وبعد مرافعتين أخيرتين للادعاء في الحق المدني، سيحل دور الدفاع الذي سيعترض على الأرجح على طلب فرض عقوبة بالسجن لعشرين عامًا الذي تقدمت به النيابة الفدرالية بحق المتهمين.

ويتهم عبد السلام وعياري التونسي الذي رافقه من ألمانيا إلى بلجيكا في 2015 بـ“محاولة اغتيال عدة شرطيين وبحمل سلاح محظور في إطار عمل إرهابي“.

ولم يشأ محامي عبد السلام إعطاء أي مؤشر حول الحجج التي سيستخدمها قبل يوم المرافعة، واكتفى مساعده المحامي رومان ديلكوانيي بالقول، إن مثل هذه المرافعة ”يتم التحضير لها“.

وتساءلت الصحف البلجيكية، الأربعاء، حول معضلة الدفاع عن متهم يعتبر القضاة ”غير شرعيين“، وهو ما رد عليه المحامي، الخميس، مؤكدًا لرئاسة المحكمة أن عبد السلام سيبقى موكله.

وكان المحامي رومان ديلكوانيي شريك المحامي سفاري أشار، الأربعاء، إلى أن الدفاع يحضر ”هذه المرافعة“.

وأوضح عبد السلام، الإثنين، ”هناك أدلة في هذه القضية، هناك أدلة ملموسة وعلمية وأتمنى أن يتم الاعتماد أو عدم الاعتماد عليها، لا العمل من أجل إرضاء الرأي العام“.

وكانت السلطات عثرت على أثر للحمض الريبي النووي لعبد السلام في الشقة في فوريست، لكن ليس على البندقيتين الهجوميتين اللتين تم ضبطهما.

ساحة حرب

وكان عناصر من الشرطة الفرنسية والبلجيكية تعرضوا في الـ15 من آذار/ مارس 2016، لإطلاق نار من أسلحة أوتوماتيكية خلال قيامهم بمداهمة روتينية في فوريست في إطار التحقيق حول اعتداءات الـ13 من تشرين الثاني/ نوفمبر 2015 في باريس.

وتبين أن الشقة التي تمت مداهمتها والتي كانت تبدو فارغة كانت أحد مخابئ الخلية الجهادية المنفذة لاعتداءات باريس وبروكسل (التي أوقعت 32 قتيلًا في الـ22 من آذار/ مارس 2016).

وخلال تبادل إطلاق النار الذي وصفته المدعية الفدرالية كاثلين غروجان بأنه ”ساحة حرب حقيقية“، أصيب ثلاثة شرطيين بجروح وقتل متشدد جزائري يدعى محمد بلقايد (35 عامًا) واجه قوات الأمن بسلاحه لتغطية فرار عبدالسلام وعياري.

لكن السلطات أوقفتهما بعدها بثلاثة أيام في الـ18 منن آذار/ مارس في حي مولنبيك، ويقول المحققون إن عملية التوقيف كانت عاملًا حفز اعتداءات الـ22 من آذار/مارس 2016، عندما فجر ثلاثة انتحاريين أنفسهم في المطار وفي مترو العاصمة البلجيكية.

وكانت غروجان بينت، الإثنين، أنه ليس من المهم من كان يحمل السلاح في فوريست فعبدالسلام وعياري ”شاركا معًا“ في إطلاق النار، مضيفة أنهما تصرفا بعقلية ”مقاتلين مستعدين للمواجهة“ ما يثبت أن ”عقيدة تنظيم ”داعش“ مترسخة لديهما“.

وتشكل عقوبة السجن 20 عامًا التي طلبتها النيابة الفدرالية بحق المتهمين الحد الأقصى في مثل هذه القضية، ومن المفترض أن يصدر الحكم بعد التداول لعدة أسابيع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com