تقرير: هكذا يصرف نتنياهو أنظار الإسرائيليين عن فساده عبر خلق حالة طوارئ وهمية

تقرير: هكذا يصرف نتنياهو أنظار الإسرائيليين عن فساده عبر خلق حالة طوارئ وهمية

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

قدرت مصادر إسرائيلية، أن ثمة صلة بين محاولات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزراء بحكومته إشعال حدة التوتر على العديد من الجبهات، وتعمد الإيحاء بأن ثمة مخاطر أمنية محدقة بإسرائيل وأجواء حرب وشيكة، وبين قرب صدور توصيات جهات التحقيق التابعة للشرطة بشأن قضايا الفساد التي تورط بها، ولا سيما ما يتعلق بقضية الهدايا والعطايا غير القانونية التي عرفت بـ“ملف 1000″.

وأشار موقع ”نيوز إسرائيل“ اليوم الأربعاء، إلى أن سياسيين كبارا داخل الائتلاف الحكومي بقيادة حزب ”الليكود“، على يقين تام بأن نتنياهو يعمل على إشعال الحدود الشمالية، كما يعمل على خلق أجواء أزمات أمنية مصطنعة وبشكل مدروس، بهدف إدخال المواطنين الإسرائيليين إلى شعور بوجود خطر وشيك.

ونبه إلى أن تراكم الأحداث المفتعلة وما وصفها بـ“التقارير الكاذبة“ بشأن حرب وشيكة، كل ذلك يستهدف تحقيق نتيجة واضحة، وهي إبعاد ملف فساد نتنياهو عن أولويات الشارع الإسرائيلي، وصرف نظره إلى تجاه آخر تمامًا.

وبلغت ذروة المحاولات التي يتحدث عنها الموقع العبري يوم أمس الثلاثاء، حين قام نتنياهو، برفقة عدد من الوزراء بزيارة مرتفعات الجولان المحتلة، ليخلق من هناك أجواء حرب، وليطالب بـ“عدم اختبار قوة إسرائيل“، فيما يبدو أنه كان يوجه حديثه لإيران و“حزب الله“.

وتتزامن تلك الأحداث، مع تقارير عديدة تتحدث عن قرب صدور توصيات جهات التحقيق التابعة للشرطة الإسرائيلية بشأن ”ملف 1000″، وسط تأكيدات بأن تلك التوصيات ستطالب بإحالة رئيس الوزراء الإسرائيلي للمحاكمة الجنائية؛ ما سيؤثر بشكل سلبي على استقرار وشرعية الائتلاف الذي يقوده ”الليكود“.

طوارئ وهمية

وبحسب المحلل السياسي رامي يتسهار، محرر موقع ”نيوز إسرائيل“، في الوقت الذي اجتمع فيه القائد العام للشرطة الإسرائيلية الفريق روني الشيخ، مع طاقم التحقيق للاستماع إلى موقفه النهائي بشأن قضية ”ملف 1000“ تتزايد الضغوط على نتنياهو، وهو ما دفع الأخير لاصطحاب وزراء المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية الأمنية ”الكابينيت“ إلى الجولان بالأمس.

وتابع يتسهار، أن الأمر ذاته هو الذي يدفع وزراء بحكومة نتنياهو لمحاولة ترسيخ الشعور بحرب وشيكة ضد ”حماس“ في غزة، وضد ”حزب الله“، كما أنه يقف وراء تزايد الغارات داخل سوريا، معتبرا أن الغارة الإسرائيلية على ريف دمشق فجر الأربعاء، بلا قيمة عسكرية واضحة، بيد أنها تسعى لتحقيق أهداف سياسية تتعلق بمستقبل نتنياهو، من خلال الإيحاء للمواطنين الإسرائيليين بأن البلاد تعيش في حالة طوارئ، ووضع أمني خطير.

ويسعى نتنياهو، بحسب المحلل الإسرائيلي، إلى ترسيخ قناعة لدى الشارع الإسرائيلي بأن هدايا غير قانونية قيمتها مئات الآلاف من الدولارات، حصل عليها من رجال أعمال محليين وأجانب هو وأفراد عائلته ”أي قضية ملف 1000″، لا تمثل الكثير أمام خطر الحرب التي يواجهها هو وحكومته، نافيًا أن تكون هناك مخاطر باندلاع حرب أو وجود حالة طوارئ حقيقية.

اعتصام حتى الاستقالة

وفي غضون ذلك، تتناقل وسائل إعلام عبرية أنباءً عن استعداد نشطاء معارضين لحكومة ”الليكود“ للاعتصام أمام مقر رئاسة الوزراء ومنع نتنياهو من الدخول إليه، بمجرد إعلان توصيات الشرطة خلال أيام، مؤكدين أن الاعتصام سيستمر إلى أن يعلن نتنياهو استقالته.

ونقل الموقع عن الناشط السياسي والمحامي إلداد يانيف، المقرب للغاية من رئيس الوزراء ووزير الدفاع الأسبق إيهود باراك، والذي يعارض بدوره سياسات نتنياهو، نقل عنه أن أعدادًا غفيرة من النشطاء استعدوا لصدور توصيات الشرطة، وأنهم بصدد إعلان الاعتصام أمام مقر رئاسة الوزراء فور صدورها.

ووجه الناشط السياسي الإسرائيلي دعوة للمواطنين بمتابعة حساب ”تليغرام“ والاستعداد لتلقي بيانات ورسائل لحظة بلحظة وتوجيهات حول الاعتصام والإجراءات المتبعة، داعيًا كل مواطن إسرائيلي للعمل على إقناع مواطن آخر وجلبه إلى الاعتصام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com