تظاهرة حاشدة في أثينا احتجاجًا على تسوية حول اسم مقدونيا

تظاهرة حاشدة في أثينا احتجاجًا على تسوية حول اسم مقدونيا
Protesters take part in a rally against the use of the term "Macedonia" in any solution to a dispute between Athens and Skopje over the former Yugoslav republic's name, in the northern city of Thessaloniki, Greece, January 21, 2018. REUTERS/Alexandros Avramidis

المصدر: ا ف ب

ينتظر مشاركة مئات الآلاف في تظاهرة بأثينا، اليوم الأحد، للتعبير عن معارضتهم للتسوية التي تطرحها حكومة أليكسيس تسيبراس حول الاسم المستقبلي لمقدونيا المجاورة، الجمهورية اليوغوسلافية السابقة.

وأعلن المنظمون، أن المؤلف الموسيقي ميكيس ثيودوراكيس (92 عامًا)، ويعاني المرض، سيكون من بين الخطباء الذين سيتوالون على المنصة في ساحة سينتاغما، التي كانت مسرحًا في السنوات الأخيرة لتظاهرات صاخبة بسبب الأزمة الاقتصادية.

وتوقع المتحدث باسم المنظمين ميكاليس باتسيكاس ،في تصريح صحافي، أن تكون التظاهرة ”حاشدة، ورسالة قوية جدًا داخل اليونان وخارجها“.

وهذه التظاهرة الثانية خلال خمسة عشر يومًا حول موضوع اسم مقدونيا، تنظمها وتمول القسم الأكبر من تكاليفها، جاليات يونانية في الخارج، ونوادي عسكريين متقاعدين، وجمعيات كنسية وثقافية من مقدونيا اليونانية.

وضمت تظاهرة الـ 21 من كانون الثاني/يناير الماضي في سالونيكي، في الشمال، أكثر من ”90 ألف شخص“ وفق الشرطة، و400 إلى 500 ألف شخص، وفق المنظمين، وهو أكثر مما كان متوقعًا، في أي حال.

وفي هذه المرة، يراهن المنظمون على مليون مشارك في ساحة سينتاغما وفي الشوارع المحيطة بها، إذ قطع السير ابتداءً من فجر الأحد.

وقال باتسيكاس ”بيعت كل التذاكر للمجيء من تسالونيكي أو من كريت“.

 واجب

ومن المنتظر وصول وفد من أساقفة الكنيسة اليونانية للمشاركة في التظاهرة وإلقاء كلمة.

من جهته، دعا البطريرك المسكوني بارثولوميوس إلى ”الرصانة وضبط النفس“.

وما زالت قضية اسم مقدونيا بلا حل، منذ أصبحت الجمهورية اليوغوسلافية السابقة، مستقلة عام 1991.

وتعتبر أثينا  اسم مقدونيا جزءًا من تراثها الثقافي، ويتخوف اليونانيون من أطماع لدى سكوبيي في أراض شمال اليونان، بعدما أعلنت أحقيتها بهذه التسمية وبارتباطها بتاريخ الإسكندر الأكبر المولود في إقليم مقدونيا اليوناني الحالي.

إلا أن الحكومة اليونانية يمكن أن تقبل في إطار بعض الشروط، باسم يتضمن كلمة مقدونيا، مثل مقدونيا الشمالية أو مقدونيا العليا، والتظاهرة تنظم احتجاجًا على هذه الخيارات.

وأكد المنظمون ”لا أحزاب ولا رايات، نحن وطنيون“.

إلا أن عددًا كبيرًا من نواب حزب الديمقراطية الجديدة (يمين محافظ) ،أبرز أحزاب المعارضة، سيشاركون في التظاهرة.

وسواء تحركوا بدوافع وطنية أم رغبة في التعبير عن معارضتهم للحكومة، سيكشف المتظاهرون أيضًا عن أهداف متنوعة.

وستشارك في التظاهرة، ماريلينا، ابنة الأميرال الأنيقة ،التي تناهز الخمسين من العمر، مع أبيها الذي يبلغ الخامسة والثمانين ووالدتها البالغة الثامنة والسبعين عامًا.

وقالت ماريلينا، الموظفة في قطاع السياحة: ”سأكون هنا، مع عَلم، هذا واجبي. لا يمكننا تقاسم هذا الاسم، اسم مقدونيا يوناني“.

  احتجاج على مشاكلنا  

وأكدت ماريلينا أنه إذا حملت مقدونيا في أي حال اسمًا رسميًا يتضمن هذه الكلمة، ”فسأكون على الأقل مرتاحة الضمير، سأكون فخورة بأني اعترضت على ذلك“.

إلا أن كريستينا أرتينو، التي تناهز الستين، والموظفة في قطاع المباني، تنظر إلى التظاهرة باعتبارها وسيلة ”للاحتجاج على كل مشاكلنا.. لا تقتصر فقط على مسألة مقدونيا، إنها مناسبة حتى ينتفض الشعب ضد المشاكل المالية، واقتطاعات التقاعد.. إلخ“.

وأكدت الحكومة، أن التظاهرات لن تؤثر على عزمها إيجاد حل  لمشكلة اسم مقدونيا، لتعزيز الاستقرار في منطقة البلقان.

وقال إليكسيس تسيبراس ”إن عدم التوصل إلى حل، لا يخدم مصلحتنا الوطنية“.

ومنذ 1993، تمكنت مقدونيا من الانضمام إلى الأمم المتحدة باسم ”الجمهورية اليوغوسلافية السابقة لمقدونيا“. لكنها لا تستطيع الانضمام في هذا الوضع، لا إلى الاتحاد الأوروبي ولا إلى الحلف الأطلسي، بسبب اعتراض اليونان.

وعلى جانبي الحدود الحالية، تجاوبت الحكومتان على ما يبدو مع الجهود المبذولة، فقد أعلن رئيس الوزراء المقدوني زوران زئيف، في دافوس أواخر كانون الثاني/يناير الماضي الموافقة على تغيير تسمية مطار سكوبيي الدولي، والطريق السريعة الرئيسة في البلاد، من ”الإسكندر الأكبر“ الذي توجت فتوحاته ذروة انتشار نفوذ وثقافة اليونان في آسيا الوسطى والشرقية وفي شمال أفريقيا.

وينشط مبعوث الأمم المتحدة حول هذه المسألة ماتيو نيميتز بين العاصمتين، وقال الثلاثاء الماضي في أثينا إنه ”حان وقت اتخاذ القرار“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com