هل يراهن ترامب على بقاء ”غوانتانامو“ لممارسة المحظور؟

هل يراهن ترامب على بقاء ”غوانتانامو“ لممارسة المحظور؟
399884 02: U.S. Army Military Police escort a detainee to his cell January 11, 2001 in Camp X-Ray at Naval Base Guantanamo Bay, Cuba, during in-processing to the temporary detention. The detainees will be given a basic physical exam by a doctor, to include a chest x-ray and blood samples drawn to assess their health, the military said. The U.S. Department of Defense released the photo January 18, 2002. (Photo by Petty Officer 1st class Shane T. McCoy/U.S. Navy/Getty Images)

المصدر: مدني قصري - إرم نيوز

رغم أن معتقل ”غوانتانامو“، في الولايات المتحدة، يثير الانتقادات الدولية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، يرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لا مبرر للتخلي عن المعتقل المثير للجدل.

و“غوانتانامو“، وهو معتقل للمتشددين الأكثر خطورة في العالم، مثار نقاش في الشارع الأمريكي، حيثُ إن هناك مرسومًا للإدارة الأمريكية الجديدة يملي على وزير الدفاع، جيمس ماتيس، إعادة النظر في سياسة الاعتقال العسكرية، والإبقاء على منشآت ”غوانتانامو“ مفتوحة.

وحسب تقرير نشره موقع ”سبوتنيك“، الخميس، يشكل القرار المدرج على قائمة وعود ترامب الانتخابية قطيعة مع المحاولات الفاشلة للرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، لإغلاق المعسكر، حيثُ وعد المرشح الجمهوري ترامب أثناء حملته الانتخابية، ”بملء المعسكر“ بالإرهابيين من جميع الأنواع.

ويقع معتقل ”غوانتانامو“ على القاعدة الأمريكية لبحيرة غوانتانامو، على الطرف الشرقي من كوبا، ولا يتمتع السجناء فيه بالحقوق التي يمنحها عادة النظام القانوني الأمريكي؛ لأنهم غير محتجزين على أراضي الولايات المتحدة.

ويقول الأمريكي إيليا كرافشينكو من المعهد الروسي للبحوث الإستراتيجية: ”يحاول الأمريكيون الابتعاد أبعد ما يمكن عن مشكلةٍ قد تنشأ في الإطار القانوني، لأنه إذا مورس التعذيب على أراضي الولايات المتحدة، فسوف يكون الأمر على مستوى مختلف من الضجيج، وترامب في غنى عن ذلك“، مضيفًا: ”إذا حدث كل شيء خارج الولايات المتحدة، حتى وإن كان على أساس أمريكي، فالأمر سيكون مختلفًا تمامًا“.

ويتوقع الخبير أن يتجه ترامب، كخطوة مقبلة، إلى توفير ”هامش أكبر من المناورة إلى المصالح الاستخباراتية الأمريكية وكذلك للجيش“؛ بهدف تحقيق المهام التي حددها رئيس البيت الأبيض في بداية ولايته، وهي ضمان أمن الحدود والسيطرة الكاملة على من يعبروها.

 وقال كرافشينكو: إن ”كل ذلك يندرج في نفس السياق الذي اتخذه قرار الحفاظ على معتقل غوانتانامو“، إلا أن الصلة بين الأمن في البلاد والسجن المثير للجدل ليست واضحة للجمعية الأمريكية للدفاع عن الحقوق المدنية ACLU.

وقالت الجمعية في بيان لها: ”إن محاولة ترامب لمنح حياة ثانية للسجن ترمز إلى غوص الولايات المتحدة في التعذيب والاحتجاز غير القانوني غير المحدود، لن تجعل البلاد أكثر أمانًا“.

وأشارت إلى أن صيانة معتقل غوانتانامو تكلف 445 مليون دولار في السنة، أكثر بكثير من أي سجن أمني مشدد، وهذه مناسبة للتذكير بأنه في عام 2016 كان دونالد ترامب قد هتف قائلًا: ”أنا، أنا لن أنفق 5 ملايين، أبدًا“.

إلا أن العديد من المسؤولين المنتخبين رحبوا بهذا القرار، بمن فيهم السيناتور الجمهوري في اوكلاهوما، جيمس اينوفه، الذي يعتبر غوانتانامو ”أحد أفضل وأكثر الأدوات فعالية في مكافحة الإرهاب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة