إسرائيل ترفض تقريرًا للأمم المتحدة حول شركات على صلة بالمستوطنات‎

إسرائيل ترفض تقريرًا للأمم المتحدة حول شركات على صلة بالمستوطنات‎
A Palestinian stands on his property overlooking the Israeli settlement Har Homa, West Bank, February 18, 2011. U.S. President Barack Obama called Palestinian President Mahmoud Abbas on Thursday in an attempt to prevent the upcoming vote on an United Nations resolution condemning Israeli settlements. The Palestinian Authority and other Arab nations have pushed for the UN Security Council to vote on the resolution which is scheduled to take place today. UPI/Debbie Hill

المصدر: رويترز

عبرت إسرائيل، عن خشيتها من أن يؤدي إدراج شركات في أي ”قائمة سوداء“ للأمم المتحدة إلى استهداف الشركات بالمقاطعة، أو تصفية الاستثمارات بهدف تصعيد الضغوط على مستوطناتها، التي تعتبرها معظم الدول والأمم المتحدة غير قانونية.

وقالت سفيرة إسرائيل لدى الأمم المتحدة ”أفيفا راز شيتشتر“، إن حكومتها ما زالت تدرس التقرير، الذي أعد بناء على قرار لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مارس/ آذار 2016، لكنها رفضت الفكرة باعتبارها ”غير شرعية من الأساس“.

وأضافت في تصريح لرويترز ”ليس من صلاحيات مجلس حقوق الإنسان وسلطته، الاضطلاع بوضع قوائم سوداء(…) هذا جزء من التحيز في مسعى لنزع الشرعية عن إسرائيل“.

وقالت، إن إسرائيل لا تريد أن يكون مكتب حقوق الإنسان بالأمم المتحدة ”في صدارة حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات“ ضد إسرائيل.

ورفضت الحديث بشأن أي من الشركات الإسرائيلية أو قول ما إذا كان بعضها مملوكا للدولة، وأضافت ”الشركات لا تشارك في أي أنشطة غير قانونية“.

وبدورها، قالت نيكي هيلي سفيرة واشنطن بالأمم المتحدة في بيان أمس الأربعاء، إنه رغم أن التقرير ”أحجم بحكمة عن إدراج شركات بالاسم، إلا أن حقيقة إصدار التقرير -أصلًا- تذكر مجددًا بالهوس المناهض لإسرائيل في المجلس“.

وأمس الأربعاء، قال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إنه رصد 206 شركات تربطها صلات عمل بمستوطنات إسرائيلية غير قانونية في الضفة الغربية، وحثها على تفادي أي مشاركة في انتهاكات ”منتشرة“ ضد الفلسطينيين.

وقال تقرير الأمم المتحدة ”تلعب الشركات دورًا رئيسًا في دعم إنشاء وصيانة وتوسعة المستوطنات الإسرائيلية“.

وأضاف ”وهي تساهم بفعلها ذلك في مصادرة إسرائيل للأراضي، وتسهيل نقل سكانها إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة وتشارك في استغلال الموارد الطبيعية لفلسطين“.

وتوجد مقار غالبية هذه الشركات في إسرائيل أو في المستوطنات ( 143شركة) ، وهناك 22 شركة تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا لها، بحسب التقرير. أما باقي الشركات، فتوجد مقراتها في 19 دولة أخرى من بينها ألمانيا وهولندا وفرنسا وبريطانيا.

ولم يذكر التقرير أسماء الشركات.

”مسؤولية الشركات“

وقال التقرير، إن العمل على إنشاء قاعدة بيانات للأمم المتحدة ”لا يعني أنه يشكل عملية قضائية من أي نوع“.

لكنه أضاف، أن الشركات التي تعمل في الأراضي المحتلة، عليها مسؤولية في إعطاء الاهتمام الواجب ودراسة ”ما إذا كان من الممكن أن تشارك في بيئة مثل هذه بطريقة تحترم حقوق الإنسان“.

ويتمثل تفويض المكتب في رصد الشركات المشاركة في بناء المستوطنات والمراقبة والخدمات، بما في ذلك النقل، والعمليات المصرفية والمالية مثل قروض الإسكان.

وقال التقرير، إن انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بالمستوطنات ”منتشرة وصادمة“ وتمس جميع أوجه الحياة الفلسطينية، مشيرًا إلى قيود على الحرية الدينية والتنقل والتعليم والافتقار لإمكانية الوصول إلى الأرض والمياه والوظائف.

ومن المقرر أن يناقش مجلس حقوق الإنسان التقرير في جلسته التي ستعقد في الفترة من الـ 26 من فبراير/ شباط حتى الـ 23 من مارس/ آذار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com