مخطط إسرائيلي لإعادة السيطرة على مناطق فلسطينية محاذية للقدس

مخطط إسرائيلي لإعادة السيطرة على مناطق فلسطينية محاذية للقدس

المصدر: معتصم محسن – إرم نيوز

كشفت مصادر إسرائيلية أن سلطات الاحتلال تسعى إلى فرض سيطرتها الأمنية على الأحياء والضواحي الفلسطينية المحيطة بمدينة القدس والتي فصلها الجدار قبل 13 عامًا، منها مخيم شعفاط للاجئين وحي كفر عقب وحي المطار وبلدتي أبوديس والعيزرية.

وقال موقع ”يديعوت أحرونوت“ العبري، اليوم، إن خطوة الاحتلال هذه جاءت نتيجة لارتفاع عدد العمليات التي ينفذها مقدسيون يسكنون في هذه الأحياء أو يلجأون إليها، لأنها لا تخضع للسيطرة الإسرائيلية، فقرر تعزيز وإعادة نشر قوات من الجيش في هذه البلدات وتشكيل هيئة مشتركة لممثلي الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ذات الصلة كافة.

استمرار التهويد

من جانبه، أكد وزير القدس عدنان الحسيني، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، أن خطوة الاحتلال هذه هي استمرار لخططهم التهويدية، حيث يسعون إلى زيادة نسبة الإسرائيليين والمستوطنين في القدس، على حساب الأراضي الفلسطينية.

وتابع الحسيني أن سلطات الاحتلال تحاول التخلص من سكان القدس على حساب توسيع المستوطنات، والتخلص من السكان هو هدفهم الأساسي، وهذا يتم من خلال فصل تلك الأحياء وإعادة بناء أحياء ومستوطنات جديدة للتقليل من عدد الفلسطينيين في تلك المناطق.

وأوضح: ”خطتهم التي باشروا فيها منذ سنوات والتي تمخض عنها جدار الفصل العنصري، هدفها الأساسي هو فصل الأحياء الفلسطينية عن القدس لتقليل عدد السكان الفلسطينيين في مدينة القدس“.

وأضاف الحسيني: ”خطوتهم هذه ما هي إلا نتيجة لخلاف بين القادة الإسرائيليين كان سببه القرارات الأخيرة حول تسليم السلطة الفلسطينية تلك المناطق، إلا أن هؤلاء القادة رأوا أن الحل لإنهاء هذا الخلاف هو إعادة استعادة تلك الأحياء وفصلها للحصول على النتيجة المرجوة وهي تقليل عدد الفلسطينيين في مدينة القدس الذين تصل نسبتهم إلى 40% من عدد السكان، وبنفس الوقت أن تبقى الأرض تحت السيطرة الإسرائيلية“.

تفاصيل الخطة

 وحسب ”موقع يديعوت“،  قال المتحدث باسم جيش الاحتلال، رونين مانيليس، إنه سيتم إنشاء مراكز قيادة جديدة مع ممثلين عن الجيش وجهاز الأمن الداخلي ”الشين بيت“ والشرطة، في محاولة لتحسين السرعة التي تستجيب بها قوات الأمن للهجمات الإرهابية إما بإحباطها وإما تحييد المهاجمين.

وفي إطار إعادة التنظيم، ستنقل المسؤولية عن منطقة ”بنيامين الشمالية“ إلى الكتائب الإقليمية في ”إفرايم والقدس“، مع بقاء مدينة رام الله تحت مسؤولية لواء ”بنيامين“، وسيتم نقل قرى مثل أبو ديس والعيزرية من مسؤولية لواء إتسيون إلى مسؤولية لواء بنيامين.

وستنفذ الخطة على ثلاث مراحل خلال الأشهر الستة المقبلة وستتضمن أيضًا تغييرات في صفوف الموظفين في الضفة الغربية.

وكانت إسرائيل تنوي تسليم هذه الأحياء للسلطة الوطنية الفلسطينية، ثم صاغت مشاريع قوانين في الكنيست تلغي ذلك، وتمنع نقل أي جزء من مدينة القدس المحتلة في أي عملية تسوية مستقبلية إلا بموافقة 80 عضو كنيست على الأقل من أصل 120، فيما يمكن إلغاء المشروع بأغلبية 61 صوتًا.