مقتل شاب من ”البشتون“ بتهمة التشدد يؤجج الغضب ضد شرطة باكستان   – إرم نيوز‬‎

مقتل شاب من ”البشتون“ بتهمة التشدد يؤجج الغضب ضد شرطة باكستان  

مقتل شاب من ”البشتون“ بتهمة التشدد يؤجج الغضب ضد شرطة باكستان  

المصدر: رويترز

سلطت احتجاجات في أنحاء باكستان على قتل الشرطة لشاب من البشتون في مدينة كراتشي، الضوء على مزاعم باضطهاد السلطات للنازحين من منطقة الشمال الغربي المضطربة.

وفي 19 يناير/ كانون الثاني، بدأت المحكمة العليا الباكستانية تحقيقًا في وفاة نقيب الله محسود (27 عامًا) الذي كان يطمح أن يصبح عارضًا للأزياء.

وكان محسود أحد أربعة قتلى سقطوا قبل ذلك بستة أيام، فيما وصفته الشرطة في بادئ الأمر بأنه تبادل لإطلاق النار مع أشخاص يشتبه بأنهم إسلاميون متشددون. وتعتزم المحكمة العليا بدء جلسات القضية، اليوم السبت.

وكان فريق الشرطة الذي قتل محسود تحت قيادة، أنور أحمد خان، وهو ضابط كبير تم إيقافه عن العمل في 20 يناير/ كانون الثاني بناءً على توصيات لجنة تحقيق تابعة للشرطة. وتشكلت اللجنة بعد أن تقدم والد محسود، ويدعى محمد خان محسود، بدعوى خطف وقتل ضد الضابط. وينفي الوالد أي صلات لمحسود بالمتشددين.

وقال أنور إنه لم يخطئ، مضيفًا أن التحقيق في تصريحات فريقه يمكن أن يسمح لحركة طالبان باستعادة موطئ قدم لها في أجزاء بالمدينة يقطنها البشتون.

وأضاف: ”لم تكن لدي أي معلومات عن نقيب الله محسود.. أبلغني طاقمي بأنه متشدد وله سجل جنائي“.

وأوضحت بيانات للشرطة تعود لعام 2011 أن 450 شخصًا على الأقل قُتلوا في 200 اشتباك بالأسلحة مع الشرطة، خلال سبع سنوات تولى خلالها أنور مسؤولية حي ملير بكراتشي، الذي يقطنه عدد كبير من البشتون. ولم تذكر البيانات ملابسات تبادل إطلاق النار.

وقال مسؤول كبير من الشرطة، طلب عدم نشر اسمه: إن أغلبية هؤلاء القتلى من عرق البشتون. وكانت أراضي البشتون معقلًا للتشدد الإسلامي في العقود الأخيرة.

سياسة مع المتشددين

وتشير الشرطة الباكستانية إلى أي اشتباك مسلح مع مشتبه بهم على أنه ”مواجهة“. ويقول نشطاء حقوقيون وعائلات ضحايا منذ سنوات: إن مثل هذه الحوادث كثيرًا ما تقع للتستر على جرائم قتل خارج نطاق القانون.

وقال أنور: إن العمليات المسلحة لقتل مشتبه بهم هي السياسة الرسمية للشرطة في إقليم السند، وعاصمته كراتشي؛ بهدف التصدي لخطر المتشددين.

وأضاف: ”هناك سياسة رسمية متبعة بتنفيذ مواجهات للقضاء على المجرمين، وأنا لم أخرق القانون“.

ونفى قائد الشرطة الإقليمية وجود مثل هذه السياسة.

وقال علاء الدين خواجة، المفتش العام لشرطة السند في رسالة نصية مقتضبة: ”لست بحاجة للرد على مزاعم غير مسؤولة.. يجب أن يمثل أمام التحقيق للدفاع عن نفسه وإثبات مزاعمه“.

وقالت شرطة السند في بيان، يوم 20 يناير/ كانون الثاني، إنها بدأت تحقيقًا؛ ”للتأكد من الحقائق فيما يتعلق بمواجهة الشرطة التي قُتل فيها نقيب الله محسود“.

ويقول نشطاء في أوساط مجتمع البشتون في المدينة: إن هذه الرواية معتادة. ولكنها المرة الأولى التي تجذب الاهتمام على مستوى البلاد؛ لأسباب من بينها أن محسود لا يتماشى مع الصورة الذهنية للمتشدد من منطقة شمال باكستان، التي تعاني الاضطرابات.

وقال نور رحمن، ابن عم محسود، وهو يحبس دموعه: ”كان مولعًا بارتداء الملابس الأنيقة.. حتى في صورة جثمانه التي تداولتها وسائل الإعلام كان يرتدي ملابس أنيقة“.

وقال شرطي كبير آخر: إنه لم ترد أي أدلة على صلة محسود بالتشدد.

 مجموعة مستهدفة

والبشتون هم ثاني أكبر جماعة عرقية في باكستان، وانتقل كثيرون منهم إلى المدن الكبيرة في البلاد فرارًا من العنف على طول الحدود مع أفغانستان.

ويقول البشتون في كراتشي إنهم أصبحوا يعتبرون متشددين محتملين منذ ظهور حركة طالبان الباكستانية، التي ينحدر قادتها أيضًا من قبيلة محسود في إقليم وزيرستان الجنوبية.

وقال المحامي الحقوقي جبران ناصر: ”الأمر لا يتعلق بحقيقة أن الشرطة تقتل الناس، ولكن بأن هناك جانبًا عنصريًا“، مضيفًا أنه ”سيتقدم بعريضة للجنة حقوق الإنسان في مجلس الشيوخ“.

وأوضحت أرقام، نشرتها مفوضية حقوق الإنسان في باكستان على موقعها الإلكتروني، أن 1226 شخصًا قُتلوا في 784 مواجهة مع الشرطة على مستوى البلاد، خلال العامين المنصرمين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com