كيف تحول ترامب من ”شعوبي“ إلى ”براغماتي“ في منتدى دافوس الاقتصادي؟ – إرم نيوز‬‎

كيف تحول ترامب من ”شعوبي“ إلى ”براغماتي“ في منتدى دافوس الاقتصادي؟

كيف تحول ترامب من ”شعوبي“ إلى ”براغماتي“ في منتدى دافوس الاقتصادي؟

المصدر: الأناضول

ذكرت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية، أن الغالبية العظمى من المراقبين كانوا يتوقعون أن يثير ترامب، الانقسام داخل منتدى دافوس الاقتصادي نظرًا لرؤاه التي لا تخلو من الجدل، لكنها قالت إنه بدا ”براغماتيًا“ هذه المرة.

وأضافت الصحيفة أن ”إجماعًا نادرًا تشكل حيال ترامب بالنظر إليه على أنه أكثر براغماتية، بدلًا من النزعة الدعائية الشعبوية التي كانت ترافق خطاباته في الغالب“.

وأوضحت أن ”خطاب ترامب غابت عنه النقاط التي يتخذ منها موقفًا متشددًا، وتطرق بدلًا من ذلك إلى النقاط القابلة للمساومة“، على حد تعبير الصحيفة.

ولقيت مشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منتدى ”دافوس“ الاقتصادي في سويسرا، وكلمته في ختام تلك الفعالية العالمية، اهتمامًا لدى الأوساط الإعلامية الأمريكية، حيث اعتبرت مواقفه فيها مغايرة، رغم أنها لم تخلُ من إثارة الجدل كعادته.

وفي هذا الإطار، قالت بعض وسائل الإعلام إن مشاركة ترامب أمس الجمعة في المنتدى العالمي، تعكس موقفًا مغايرًا لمواقف سابقة له أثارت جدلًا كبيرًا، منذ أن تولَّى الرئاسة في كانون الثاني/يناير 2017.

أمريكا ليست وحدها.

وقالت الصحيفة إن ”ترامب بدا أكثر ليونة حتى فيما يتعلق بشعاره الذي لازمه منذ انطلاق حملته الانتخابية وهو ”أمريكا أولًا“، حيث قال في ذلك الخطاب إن ذلك الشعار ليس معناه ”أمريكا وحدها“.

وقال الرئيس الأمريكي في كلمته بالمنتدى ”أمريكا أولًا لا يعني أمريكا وحدها، عندما تنمو أمريكا ينمو العالم معها“.

واتفق موقع ”ذا هيل“ الأمريكي على أن زيارة ترامب إلى دافوس، كانت استثنائية بالنسبة لما عُهد عنه من دفعه لسياسات شعبوية تتعارض مع قيم المنتدى الذي شارك فيه.

اعتذار للمسلمين.

وفي تطور لافت أيضًا، أعرب ترامب خلال مقابلة جرت معه على هامش المنتدى، استعداده للاعتذار عن إعادته نشر تغريدات تتضمن مقاطع فيديو مسيئة للمسلمين، نشرتها حركة ”بريطانيا أولًا“ اليمينية المتطرفة في بريطانيا.

وقال ترامب خلال مقابلة مع محطة ”آي تي في“ البريطانية:“إذا قلتم لي إن حركة بريطانيا أولًا أناس عنصريون ورهيبون، فسأعتذر بالتأكيد إذا أردتم ذلك“، فيما اعتبر نفسه ”غير عنصري“.

ونهاية تشرين الثاني/نوفمبر 2017، أعاد الحساب الرسمي لترامب عبر ”تويتر“، نشر سلسلة تغريدات تتضمن مقاطع فيديو معادية للمسلمين، كانت نشرتها جايدا فرانسن، نائب رئيس حزب ”بريطانيا أولًا“ اليميني المتطرف.

تحية لأفريقيا.

وفي خطوة لافتة أخرى، وعلى أصداء الجدل الذي خلّفه تعليق منسوب لترامب عن مهاجري ”الدول القذرة“، في إشارة إلى عدد من الدول الأفريقية، عقد الرئيس الأمريكي اجتماعًا على هامش فعاليات المنتدى مع الرئيس الرواندي بول جاغاميه.

وطلب ترامب من كاغاميه الذي يتولّى الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي، أن ينقل ”تحيات حارة“ إلى القادة الأفارقة.

صيحات استهجان.

لكن زيارة ترامب إلى دافوس لم تخلُ من الجدل أيضًا، حين شنَّ هجومًا على وسائل الإعلام خلال كلمته أمام المنتدى، واصفًا إياها بـ“قلة الحياء“، الأمر الذي أثار صيحات استهجان من الحاضرين.

وقال ترامب في كلمته الختامية للمنتدى، إنه لاقى معاملة حسنة من وسائل الإعلام عندما كان رجل أعمال يمارس حياته التجارية، مبينًا أن المعاملة اختلفت تمامًا عندما دخل عالم السياسة.

وأضاف:“لم أكن أعلم كم كانت وسائل الإعلام قليلة الحياء ودنيئة، وعدوانية ومزيّفة إلاّ حين دخلت عالم السياسة“.

وعلى إثر تلك العبارة انهالت صيحات الاستهجان بوجه الرئيس الأمريكي، من مئات الحاضرين في الصالة التي تضم سياسيين ورجال أعمال وإعلاميين.

الموقف من القدس.

وعلى هامش أعمال ”دافوس“، أعرب ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن التزامه بنقل سفارة بلاده إلى القدس‎، في أول تصريح له عقب إعلانه اعتبار المدينة المحتلة عاصمة لإسرائيل في 6 كانون الأول/ديسمبر الماضي.

وقال ترامب في تصريح له إن ”موضوع القدس لم يعد على طاولة المحادثات بين الفلسطينيين وإسرائيل“، الأمر الذي لاقى رفضًا فلسطينيًا واسعًا.

وتجدر الإشارة أن مشاركة ترامب في منتدى دافوس بنسخته الـ 48، هي الأولى من نوعها لرئيس أمريكي بعد 18 عامًا، منذ مشاركة بيل كلينتون، الرئيس الأسبق للولايات المتحدة العام 2000.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com