خبير إسرائيلي: زيارة السيسي لروسيا أول تحذير لأوباما

خبير إسرائيلي: زيارة السيسي لروسيا...

محلل إسرائيلي يرى أن زيارة السيسي لموسكو تحمل نوعا من الرسالة التحذيرية إلى واشنطن من مغبة الابتعاد عن حلفائها التقليديين وعلى رأسهم مصر.

القدس المحتلة – في أول رد فعل إسرائيلي على زيارة المشير عبد الفتاح السيسي لروسيا أكد محلل التلفزيون الإسرائيلي الأكبر لشؤون الشرق الأوسط، يوسي نيتشر، أن تلك الزيارة تعد أول تحذير مصري للإدارة الأمريكية، مشيرا إلى أن تلك الزيارة جاءت وسط حالة الترقب الذي ينتظرة الجميع داخل مصر وخارجها لإعلان الترشح للانتخابات الرئاسية.

وأوضح نيتشر خلال لقاء إذاعي لراديو إسرائيل ”صوت إسرائيل“ أنّ الصحف المصرية أبرزت حقيقة أنّ المشير السيسي تخلى في بداية الزيارة عن بدلته العسكرية لصالح المدنية، وأن تلك الخطوة كانت ضمن رسالة موجهة إلى الداخل وإلى الخارج بأنّ الحديث ليس عن زيارة وزير الدفاع فقط لموسكو بقدر ما هي زيارة زعيم مصري قادم، مبينا أنّ الزيارة والتسريبات الصحفية التي واكبتها حول الصفقات العسكرية الضخمة بين القاهرة وموسكو، تحمل نوعا من الرسالة الاحتجاجية والتحذيرية إلى واشنطن من مغبة الابتعاد عن حلفائها التقليديين وعلى رأسهم مصر.

وأشار نيتشر إلى أنّ هناك أكثر من جهة وعلى رأسها موسكو لها مصلحة في الاستفادة من تراجع مكانة واشنطن في الشرق الأوسط، مضيفاً أنّ القاهرة تملك البدائل العسكرية ممثلة في روسيا والاقتصادية ممثلة في السعودية في حالة استمرت واشنطن في سياسة تعليق المساعدات العسكرية والاقتصادية للقاهرة.

ولفت نيتشر الانتباه إلى أن أكثر من مصدر مصري أوضح خلال الزيارة أن تعزيز التعاون العسكري مع موسكو لا يأتي بديلا عن التعاون مع واشنطن، ما يعني أن القاهرة وكما كانت خلال العقود الماضية تدرك أنه لا يمكنها التخلي عن الدعم الأمريكي عسكريا واقتصاديا، مؤكدا في الوقت نفسه أن مصر معنية بالاستمرار في هذا التعاون مع واشنطن، ولذلك تحاول إعادة توجيه العلاقة عبر مشروع عودة التعاون مع موسكو بعد عقود من الفتور، بهدف توجيه بعض الرسائل إلى صانعي القرار في واشنطن والى الكونغرس لممارسة الضغوط على الرئيس أوباما لإقناعه بمراجعة سياسته تجاه القاهرة على أساس واقع نهاية التجربة الإخوانية الفاشلة بعد سقوط مرسي، ولإقناعه أيضا بمحورية الدور المصري في المنطقة لتعزيز الأمن والاستقرار فيها.

وقال نيتشر إنّ واشنطن بدورها حاولت التقليل من خطورة زيارة السيسي لموسكو فيما يتعلق بمكانة الولايات المتحدة مصريأ وشرق أوسطيأ، مضيفا أن زيارة السيسي لموسكو وسط ترقب الساحة المصرية لإعلان ترشيحه للرئاسة توجه رسالة إضافية إلى الشارع المصري بأن أولوية السيسي ستكون للملف الأمني وسط قدر أكبر من استقلالية القرار في الملفات الخارجية.

وفيما يخص العلاقات المصرية الأمريكية، أوضح نيتشر أنّ تلك العلاقات ينتظرها الاختبار الحقيقي غداة صدور نتائج انتخابات الرئاسة المصرية، زاعما أن زيارة الرئيس الأمريكي أوباما خلال الشهر القادم للسعودية الداعمة للسيسي قد تحمل بعض المؤشرات بأن واشنطن باتت تدرك بعض أخطائها في المنطقة منذ انطلاق ”الربيع العربي“، مبينا في الوقت نفسه أن تلك الزيارة المرتقبة للرياض قد تلعب دورا محوريا في إطلاق تحرك أمريكي لإعادة تشكيل معسكر الدول العربية المعتدلة وعلى رأسها مصر بقيادة السيسي وليس بقيادة الإخوان والسعودية والأردن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com