الفساد والهجرة والإرهاب.. ملفات شائكة تتصدر أجندة القمة الأفريقية الـ30 – إرم نيوز‬‎

الفساد والهجرة والإرهاب.. ملفات شائكة تتصدر أجندة القمة الأفريقية الـ30

الفساد والهجرة والإرهاب.. ملفات شائكة تتصدر أجندة القمة الأفريقية الـ30
A general view shows the headquarters of the African Union (AU) building in Ethiopia's capital Addis Ababa, January 29, 2017. REUTERS/Tiksa Negeri - RTSXWBK

المصدر: الأناضول

تستعد العاصمة الأثيوبية أديس أبابا لاستضافة القمة الأفريقية الـ30 لرؤساء دول وحكومات دول القارة السمراء، يومي الأحد والإثنين المقبلين.

ومن المتوقع أن يطرح للنقاش على طاولة اجتماعات القمة عددًا من أبرز الملفات الساخنة في بلدان الاتحاد الأفريقي، وفي مقدمتها مكافحة الفساد وملفات الهجرة والإرهاب والاتجار بالبشر.

النزاعات والإرهاب

يشمل جدول القمة الأفريقية المرتقبة الاستماع إلى تقرير مفوض السلم والأمن بالاتحاد حول حالة السلم والأمن في القارة، مع توصيات بشأن الحلول المقترحة، والمتعلقة بالخصوص بالنزاعات والصراعات في القارة السمراء.

كما تناقش القمة ملف الإرهاب الذي يثقل منطقة حوض بحيرة تشاد (الكاميرون ونيجيريا وتشاد والنيجر) جراء نشاط جماعة ”بوكو حرام“، والتهديد الذي تمثله حركة ”الشباب“ في الصومال.

وعلاوة على ذلك، تستعرض القمة التقارير الخاصة بنتائج الأوضاع في ليبيا والصومال وبوروندي وأفريقيا الوسطى، والكونغو الديمقراطية وجنوب السودان، فضلًا عن التقارير التي أعدتها لجان الاتحاد، بينها موضوع القمة حول مكافحة الفساد والهجرة والاتجار بالبشر.

ومن المتوقع أن تعطي القمة اهتمامًا كبيرًا للصراعات في جنوب السودان وأفريقيا الوسطى، ولمسألة احتمال نشر فرق رصد مبكرة للانتخابات في كل من الكونغو الديمقراطية والكاميرون ومالي وزيمبابوي .

ويمثل الوضع في جنوب السودان وعملية إحياء السلام التي ترعاها الهيئة الحكومية للتنمية بشرق أفريقيا ”إيغاد“، من أكثر القضايا الملحة في هذا الملف، إضافة لنشر قوة الحماية الإقليمية في جنوب السودان، وذلك في ظل مساعي ”إيغاد“ الأخيرة، من خلال منتدى إحياء عملية السلام المنعقد منتصف ديسمبر الماضي، والاتفاق على وقف إطلاق النار الذي يشهد تبادل الاتهامات من أطراف الصراع في جنوب السودان .

ويتوقع أيضًا أن تناقش القمة تقريرًا عن تنفيذ خارطة طريق عملية لإسكات البنادق في أفريقيا بحلول عام 2020، من قبل وزير الخارجية الجزائري السابق رمضان العمامرة، وهو الملف الذي لا ينفصل عن ملف الصراعات والنزاعات في القارة.

الهجرة

يعد ملف الهجرة من الموضوعات الهامة في هذه القمة، باعتباره من الملفات التي تمس العديد من البلدان الأفريقية، سواء كانت دول عبور أو مصدّرة للمهاجرين، وقد أسند هذا الملف للمغرب، حيث أعدت له ”خطة عمل أفريقية“ لتجاوز مشاكل الهجرة .

والأسبوع الماضي أكدت الحكومة المغربية اكتمال رؤيتها لتقديم خطة عمل أفريقية بشأن الهجرة، في القمة المقررة الأحد والإثنين المقبلين.

ويعتقد مراقبون أفارقة أن المغرب يمتلك مقومات النجاح في وضع خطة ”متقدمة“ لمعالجة مشاكل الهجرة في القارة، خصوصًا أنه تحول خلال السنوات الأخيرة من بلد عبور إلى بلد استقبال واستيعاب للمهاجرين.

ومن المنتظر أن تتمحور مقترحات المغرب لموضوع الهجرة للقمة، حول 3 محاور، يتعلق الأول بجعل الهجرة بأفريقيا اختيارًا وفرصة وليس ضرورة.

أما المحور الثاني، فيشمل ”تجاوز الصورة النمطية حيال المهاجرين بالقارة“، فيما يهم الثالث ”إعداد مخطط شامل يحترم حقوق المهاجرين، مع التنسيق الإقليمي والدولي“.

ترامب والأفارقة والقدس

 التصدي لتصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ضد الأفارقة سيكون أحد أهم الملفات على أجندة القادة الأفارقة خلال القمة، علاوة على مسألة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، خصوصًا إثر تأكد مشاركة الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بأعمال القمة.

والإثنين الماضي، اعتمدت لجنة المندوبين الدائمين للدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي، مشروع قرار تقدمت به السنغال، لإصدار إعلان رسمي من القمة الإفريقية يدين تصريحات ترامب ضد الأفارقة .

ودعا رئيس مفوضية الاتحاد، موسى فكي، خلال تلك الاجتماعات، الأفارقة إلى توحيد صفوفهم أمام ”ظهور الكراهية ضد الأجانب“.

وقبل أسبوعين، دعا ترامب إلى عدم استقبال مهاجرين من هايتي ومن بلدان أفريقية وصفها بـ“القذرة“، خلال اجتماع مع نواب من الكونغرس، تناول فيه قضية الهجرة.

التمويل الذاتي

ومن المقرر أن تنتقل الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي لعام 2018، في اليوم الأول للقمة، من الرئيس الغيني ألفا كوندي، إلى نظيره الرواندي بول كاغامي.

وتتقلد رواندا رئاسة المنظمة عقب تكليف القادة الأفارقة كاغامي بتولي ملف الإصلاح في مفوضية الاتحاد الإفريقي، حيث ستكون على رأس أولويات الرئيس الرواندي تفعيل أحد بنود ”إعلان كيغالي“ الصادر في اختتام القمة الإفريقية الـ27 في 2016، والمتعلق بالتمويل الذاتي للاتحاد.

ويعوّل القادة الأفارقة على كاغامي في تنفيذ هذا البند من الإعلان، عبر فرض ضرائب على واردات الدول بنسبة 0.2 %، في إطار مبادرة تسعى إلى جمع ما لا يقل عن 1.2 مليار دولار لتمويل أنشطة الاتحاد، وتقليص نسبة اعتماد الأخير على المساعادات الخارجية.

وقال مصدر أفريقي إن 21 دولة من بين  أعضاء الاتحاد الـ55، أحرزت تقدّمًا كبيرًا في تنفيذ إعلان كيغالي القاضي بفرض ضريبة على الواردات، مضيفًا أن من بين الدول الـ21، بدأت 14 منها في تحصيل الضرائب وإيداع الأموال في حسابات خاصة فتحت بالبنوك المركزية لهذا الغرض.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com