الكويت تلاحق مواطنين صنفتهما واشنطن كداعمين للإرهاب

الكويت تلاحق مواطنين صنفتهما واشنطن...

حجاج العجمي أحد أعضاء حزب الأمة الكويتي، يعتبر من أبرز الداعمين للفصائل الإسلامية المسلحة في سوريا، حيث يشرف بإيصال الأموال بنفسه إلى الداخل السوري.

المصدر: الكويت - من قحطان العبوش

بدأت الكويت بملاحقة شخصيتين بارزتين صنفتهما واشنطن قبل أيام كممولين وداعمين للإرهاب، في محاولة لتخفيف ضغوط أمريكية متزايدة على الحليف الخليجي الذي يبذل جهوداً مضنية للسيطرة على عمليات جمع الأموال بصورة غير رسمية لجماعات المعارضة في سوريا.

وفرضت الولايات المتحدة الأمريكية، الأربعاء، عقوبات على ثلاثة رجال قالت إنهم نقلوا أموالاً من الكويت إلى جماعات متشددة في العراق وسوريا، وقالت تقارير في ما بعد، إن الثلاثة هم الكويتيان شافي العجمي، وحجاج العجمي، فيما لم تتحدد بعد جنسية عبدالرحمن العنزي.

وقالت مصادر الأحد، إن السلطات الأمنية في الكويت، أصدرت مذكرة ضبط وإحضار بحق شخصين وجهت لهما السلطات الأميركية تهمة الإرهاب، وتبين أنهما خارج الكويت.

وكان حجاج العجمي قد قال في رمضان بشكل علني عبر لقاء تلفزيوني على ”روتانا خليجية“، إنه يجمع التبرعات لصالح جبهة النصرة التي تقاتل القوات الحكومية السورية، قبل أن تضطر القناة لرفع الحلقة من موقع ”يوتيوب“.

ويعتبر حجاج العجمي، وهو أحد أعضاء حزب الأمة الكويتي، ذو التوجه الإسلامي، ورئيس الهيئة الشعبية لدعم الثورة السورية، من أبرز الداعمين للفصائل الإسلامية المسلحة في سوريا، حيث يشرف بإيصال الأموال بنفسه إلى الداخل السوري، مما عرضه في كثير من الأحيان إلى التوقيف والمنع من دخول الدول المجاورة لسوريا، ومنها الأردن.

ولا يعرف مكان حجاج العجمي حالياً، ولا شافي العجمي الذي ينتهج التوجه ذاته، لكن تغريدات لهما على موقع ”تويتر“ صدرت قبل إغلاق حسابيهما تنفيذاً للعقوبات الأمريكية، بينت أنهما على علم بصدور القرار، وربما يكونان قد غادرا نحو سوريا تحسباً لملاحقتهما.

وتسعى الكويت لتخفيف الضغوط الأمريكية عليها منذ أن اتهمت قبل نحو شهرين، وزير العدل والأوقاف السابق، نايف العجمي، بتشجيع الإرهاب والدعوة للجهاد قبل أن يستقيل من منصبه، وبدأت الكويت بعدها بحملة منظمة لمراقبة التبرعات الخيرية وتنظيمها.

والكويت من أكبر مانحي المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين من خلال الأمم المتحدة، لكنها وخلافاً لبعض دول خليجية أخرى، تعارض تسليح جماعات المعارضة التي تحارب من أجل الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

وجاء القرار الأمريكي بالتزامن مع قرار كويتي يحظر جمع التبرعات عبر المساجد، ويغلق فروعاً لجمعيات خيرية بسبب مخالفتها لشروط الحكومة التي فرضت قيوداً مشددة على جمع التبرعات، في محاولة لتحديد وجهتها، وحددت مجموعة ضوابط تبدأ من لحظة استلام التبرعات وتنتهي عند تحويلها للمستحقين، في تنظيم قد يجنب البلاد الخليجي الغني الانتقادات المتكررة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com