بارزاني يأسف لـ“اعتداء قرويين عرب“ على إيزيديين

بارزاني يأسف لـ“اعتداء قرويين عرب“ على إيزيديين

أربيل –أعرب رئيس إقليم شمال العراق مسعود بارزاني عن أسفه ”لاعتداء قرويين عرب في سنجار على الايزيديين ومساندتهم المسلحين ضد قوات البيشمركة (جيش الإقليم)“، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الإقليم سيبقى ملجأ آمنا للعرب النازحين إليه.

وجاء في بيان صادر عن رئاسة الإقليم أن رئيس الإقليم قال خلال استقباله لرئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري في أربيل، إن ”الكرد رغم تعرضهم إلى حملات الأنفال والإبادة الجماعية والقصف بالأسلحة الكيميائية من قبل الحكومات العراقية الظالمة، إلا أنهم حافظوا على العلاقات الأخوية والتعايش السلمي مع العرب وباقي مكونات العراق“.

وقال إن ”الشعب الكردستاني كان دائما يحارب الحكومات الظالمة ولم يكن في يوم من الايام ضد القومية والمدنيين“.

وعام 1988 نفذ نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين حملة عسكرية على 6 مراحل ضد قرى ومدن في شمال العراق أطلق عليها اسم ”حملة الأنفال“، أسفرت عن تدمير ما يقرب من 2000 قرية بالشمال العراقي وقتل عشرات الآلاف من سكانها.

وحول الأحداث الأخيرة في قضاء ”سنجار“ التابعة لمحافظة نينوى العراقية، أعرب بارزاني عن ”أسفه لما قام به بعض العرب القرويين في سنجار من اعتداء على البيشمركة والايزيديين“.

وقال ”ما شاهدناه من دور العرب القرويين وبعض العشائر العربية في مهاجمة قوات البيشمركة في سنجار وشرق الموصل، واعتداءاتهم على الايزيديين، كان مؤسفا جدا، ولم نكن ننتظر منهم هذا الشيء“.

وحول وضع العرب النازحين إلى إقليم شمال العراق، قال بارزاني ”شعب كردستان (إقليم شمال العراق) متمسك بأخلاقه العالية، وكردستان ملاذ لكل المظلومين والمنكوبين، وأمنهم سيكونون في أمان دائم“.

وكانت وسائل إعلام محلية في الإقليم أعلنت أمس السبت، أن مديرية شرطة محافظة أربيل قررت عدم السماح بتنظيم أية مظاهرة في المحافظة للمطالبة بطرد النازحين العرب منها، كما دعت الأسر العربية النازحة الى عدم الخوف من التهديدات بالطرد، ومواطني أربيل الى ضبط النفس وعدم تنظيم هذه التظاهرات.

وبسط تنظيم ”الدولة الإسلامية“ سيطرته على مركز قضاء سنجار والمجمعات والقرى التابعة له في الثاني من آب/ اغسطس الجاري بعد انسحاب قوات البيشمركة، ما اضطر آلاف العائلات في شمال وجنوب سنجار للجوء إلى الجبل الذي يتوسط القضاء، وهو جبل معزول ولا يرتبط بسلسلة جبال أخرى، ويحاصره التنظيم من جميع الجهات، في حين أن بعض العائلات الأخرى قررت البقاء في مناولها وعدم النزوح.

ويعم الاضطراب مناطق شمالي وغربي العراق بعد سيطرة تنظيم ”الدولة الإسلامية“ ومسلحون سنة متحالفون معه، على أجزاء واسعة من محافظة نينوى(شمال) في العاشر من يونيو/حزيران الماضي، بعد انسحاب قوات الجيش العراقي منها بدون مقاومة تاركين كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد.

وتكرر الأمر في مدن بمحافظة صلاح الدين (شمال) ومدينة كركوك في محافظة كركوك أو التأميم (شمال) وقبلها بأشهر مدن محافظة الأنبار غربي العراق.

فيما تمكنت القوات العراقية مدعومة بميليشات مسلحة موالية لها، وكذلك قوات البيشمركة(جيش إقليم كردستان) من طرد المسلحين وإعادة سيطرتها على عدد من المدن والبلدات بعد معارك عنيفة خلال الأسابيع القليلة المنصرمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com