العراق يزود البيشمركة بالسلاح في خطوة غير مسبوقة

العراق يزود البيشمركة بالسلاح في خط...

الحكومة العراقية تسلم الذخيرة للمقاتيلين الأكراد، ومعظمها أسلحة صغيرة في طائرة شحن من طراز سي-130‭ ‬في خطوة يأمل المسؤولون الأمريكيون أن تساعد أربيل في صد مسلحي الدولة الإسلامية.

واشنطن – صرح مسؤول أمريكي بأن الحكومة العراقية سلمت طائرة محملة بالذخيرة لمقاتلي البيشمركة في إقليم كردستان، وذلك في خطوة غير مسبوقة من التعاون العسكري بين القوات الكردية والعراقية دفع إليها تهديد خطير من قبل المتشددين.

وقال المسؤول إن قوات الأمن العراقية سلمت الذخيرة ومعظمها أسلحة صغيرة في طائرة شحن من طراز سي-130‭ ‬لأربيل ”عاصمة كردستان العراق“، في خطوة يأمل المسؤولون الأمريكيون أن تساعد مقاتلي البيشمركة في المنطقة على صد مسلحي الدولة الإسلامية.

وفي أول ضربات جوية أمريكية في العراق منذ انسحاب القوات الأمريكية في 2011، قصفت طائرات حربية أمريكية مقاتلي الدولة الإسلامية عدة مرات، أمس الجمعة، في محاولة عاجلة على نحو متزايد لوقف المسلحين الذين سيطروا على مساحة شاسعة من الأراضي منذ دخولهم شمال العراق في يونيو / حزيران.

ويبدو أن التهديد الخطير لأربيل وأحد مراكز الشركات الأجنبية في العراق قد خفف على ما يبدو بشكل مؤقت صراعا يدور منذ فترة طويلة بين زعماء المنطقة الكردية والذين يحلمون منذ فترة طويلة بإقامة دولة مستقلة والحكومة العراقية برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي وهو شيعي يختلف مع الأكراد بشأن الارض والنفط.

ومن المؤكد أن يلقى تسليم الذخيرة ترحيبا من المسؤولين الأكراد الذين شكوا منذ أسابيع من أن قوات البيشمركة التي يعني إسمها ”هؤلاء الذين يواجهون الموت“ قد أجهدت وتعاني من قلة العتاد في مواجهة المقاتلين الإسلاميين الذين يمتلكون أسلحة حصلوا عليها من قواعد الجيش العراقي .

وقال المسؤول الأمريكي إن إدارة الرئيس باراك أوباما تعمل الآن مع الحكومة العراقية لضمان تلبية الطلبات الإضافية لحكومة إقليم كردستان من الأسلحة الصغيرة والذخائر ومن بينها قذائف مورتر وإيه كيه-47 بسرعة.

وأضاف المسؤول: ”مازلنا ننسق مع الحكومة العراقية للمساعدة في تلبية الاحتياجات بأسرع ما يمكن.“

وقال إنه على الرغم من أن الشحنة التي سلمت جاءت من المخزونات الحالية للحكومة العراقية لم يعرف ما إذا كانت الأسلحة الإضافية التي ربما تقدمها بغداد لكردستان ستأتي من الترسانة العراقية الحالية أم ستأتي من الولايات المتحدة عن طريق بغداد.

وكانت إدارة أوباما تحجم عن تقديم أسلحة بشكل مباشر للأكراد العراقيين، لأن ذلك سيعطي سابقة للتحايل على حكومة متحالفة وسيثير اعتراضات من بغداد.

ولكن المكاسب التي حققها تنظيم الدولة الإسلامية في الأونة الأخيرة كشف عن نقاط ضعف مثيرة للقلق بالقوة الكردية.

وبعد تخلي جنود عراقيين كثيرين عن مواقعهم في مواجهة الهجوم المبدئي للدولة الإسلامية، بدت البيشمركة أكثر استعدادا للقتال، ولكنها تعرضت لهزيمة أيضا خلال الأسبوع الأخير.

ويعتقد المسؤولون الأمريكيون الذين يسعون لضمان عدم جر الحملة الحالية الولايات المتحدة إلى عمل عسكري أوسع في العراق، أن تعزيز التعاون بين الفئات العرقية والطائفية المتناحرة في العراق أمر مهم لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com