صحيفة أمريكية: روسيا تنشئ إمبراطورية من المقاتلين ”المرتزقة“ في أوروبا – إرم نيوز‬‎

صحيفة أمريكية: روسيا تنشئ إمبراطورية من المقاتلين ”المرتزقة“ في أوروبا

صحيفة أمريكية: روسيا تنشئ إمبراطورية من المقاتلين ”المرتزقة“ في أوروبا

المصدر: إسماعيل الحلو - إرم نيوز

قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، إن السلطات الروسية تقوم بتكوين منظمات من المقاتلين المرتزقة؛ مستغلة الشباب أصحاب الميول العنيفة، الذين يرغبون باستخدام الأسلحة والتعامل معها؛ لتنفيذ عملياتها المعقدة والأكثر كلفة.

وحسب تقرير نشرته الصحيفة، الاثنين، فإن الشباب اليافع ممن هم مغرمون بالأسلحة واللباس العسكري المموه والجودو والألعاب شبه العسكرية التي تُمارس في الغابات، يمثلون مصدرًا قليل التكاليف للدول.

وذكرت الصحيفة، أن موسكو استطاعت استقطاب عدد من لاعبي بنادق الهواء ممن يتحدثون اللغة الروسية، إضافةً لممارسي ألعاب الدفاع عن النفس ونوادي التصويب والصيد في كل من لاتفيا وإستونيا، وهما دولتان بأقليات كبيرة تتحدث الروسية، فيما انضم مدربون روس لديهم ارتباطات عسكرية وحتى ارتباطات بالقوات الخاصة، إلى بعض النوادي في تلك الدول كمدربين.

مرتزقة روس

التحركات الروسية لتجنيد الهواة من اللاعبين أثارت قلق السلطات في لاتفيا، والتي خشيت من اختراق المخابرات الروسية لنوادي الهواة لاستقطاب الشباب.

وأوضحت واشنطن بوست أن الأمر لا يقتصر فقط على دول بحر البلطيق فقط، ففي أكتوبر 2016، قام مجري يبلغ من العمر 76 عامًا ينتمي لجماعة النازيين الجدد، بإطلاق النار وقتْل شرطي، وبعد التحقيق في الحادثة، اتضح أنه يتبع منظمة شبه عسكرية صغيرة لها روابط مع روسيا، وكانت مجموعته تدربت مع دبلوماسيين روس ويحتمل أيضًا مع عناصر استخبارات روسية.

وفي السياق ذاته، ذكرت الصحيفة أن هناك أكثر من 60 ناديًا للتدريب في ألمانيا؛ والعديد من هذه النوادي تستخدم الشارة العسكرية الروسية أو شارة المخابرات المحلية، في حين تم فتح فرع ألماني لجماعة ”ذئاب الليل“، وهي جماعة وطنية روسية من راكبي الدراجات.

لكن الأمر الأكثر لفتًا للانتباه ما نشر الأسبوع الماضي حول وجود وحدة شبه عسكرية أنشأتها روسيا في البوسنة لدعم أحد الزعماء الصرب الانفصاليين، وقد نشر خبر هذه الوحدة في صحيفة محلية، ليتم بعد ذلك تأكيدها من قبل الحكومة البوسنية.

وتعليقًا على الموضوع، قال وزير بوسني سابق لصحيفة ”ذي غارديان“ البريطانية، إن ”ذلك جزءٌ من تغيير أكبر في النظام العالمي، فالروس قرروا استخدام منابرهم في دول البلقان، لإعادة الصراع البوسني.“

مجموعات شبه عسكرية

ورأت ”واشنطن بوست“ أنه قد يكون ممكنًا النظر لهذه الحالات على أنها حالات منفصلة وغير مهمة، لو أن روسيا في الحقيقة ليس لديها تاريخ حافل من استخدام المنظمات شبه العسكرية.

 وتابعت: ”بالإضافة إلى المعلومات المضللة والفساد وتكتيكات أخرى لزعزعة استقرار دول الجوار، فاحتلال شبه جزيرة القرم بدأ بمجموعة الرجال الخضر الصغيرة، وهي مجموعة من العسكريين الروس يرتدون زيًا موحدًا دون شعارات عليه“.

 كما أن الرجال المحليين الذين أصبحوا فجأة انفصاليين في شرق أوكرانيا، اتضح بأنهم من مجموعة شبه عسكرية، وهناك أمثلة أقدم من ذلك، مثل الظهور المفاجئ لمجموعة من العصابات المسلحة التي تدربت سابقًا في الاتحاد السوفيتي، وكانت جزءًا من الأشياء التي جعلت من الممكن تحول نصف أوروبا إلى الشيوعية السوفيتية منذ عام 1945.

الانتقال للغرب

وحذرت واشنطن بوست من نقل روسيا أسلوب إنشاء المجموعات شبه العسكرية إلى أوروبا الغربية، قائلة إن ”التكتيكات التي يختبرها الروس ويطورونها في أوكرانيا أو مولدوفا، غالبًا سيتم تجربتها في الغرب، في الوقت الذي لم يتم فيه الاهتمام بهذه الفرضية“.

وأشارت، إلى أن أحد مسؤولي الحكومة الروسية الذي اعتاد محاولة التواصل مع حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانتخابية، كان على ارتباط بالجمعية الوطنية للبنادق في الولايات المتحدة.

وذكرت أنه في ديسمبر الماضي، ورد تقرير في صحيفة ”نيويورك تايمز“ أفاد بأن أحد ناشطي الجمعية واسمه بول إريكسون، كتب لمستشار حملة ترامب الانتخابية في مايو 2016، أنه كان يعمل على فتح قنوات اتصال خلفية مع الكرملين، وعرض ترتيب لقاء مع مسؤولين روس في مؤتمر جمعية البنادق الوطنية.

ووفقا للصحيفة، فإن ”إريكسون قام ببعض الزيارات لروسيا، ولديه روابط مع جماعة تدافع عن حقوق حيازة الأسلحة، ولديه شراكة أعمال مع شريك روسي، وهو نوع من السلوك الذي يثير التساؤلات مباشرةً في لاتفيا“.

ووفقاً لوكالة ”ماكلاتشي“ الإخبارية، فإن ”مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي يحقق فيما إذا كان عملاء روس، موّلوا -سرًا- حملة ترامب الانتخابية، مستخدمين الجمعية الوطنية للبنادق“.

وفي نهاية تقريرها حذرت صحيفة ”واشنطن بوست“ من صرف النظر عن هذه القضية، موضحة أنه ”لو أننا في عام 2015، كان من الممكن أن نصرف النظر عن هذه المسألة باعتبارها أمرًا عابرًا، لكن في عام 2016 شن الكرملين حملة تضليل جريئة في أمريكا على غرار حملته على أوكرانيا، فربما يبدأ الكرملين في عام 2018 أو عام 2028، بتجريب الأساليب الذي استخدمها في أوكرانيا على نحو أكثر عنفًا في واشنطن“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com