معظمهم أجانب.. 43 قتيلًا في هجوم على فندق في كابول – إرم نيوز‬‎

معظمهم أجانب.. 43 قتيلًا في هجوم على فندق في كابول

معظمهم أجانب.. 43 قتيلًا في هجوم على فندق في كابول

المصدر: أ ف ب

كشفت وزارة الداخلية الأفغانية أن 43 شخصًا على الأقل، بينهم ما لايقل 11 أجنبيًا، قتلوا في الهجوم الذي تبنته حركة ”طالبان“، واستهدف فندقًا فخمًا في كابول، ليل السبت – الأحد.

وقال المتحدّث باسم الوزارة نجيب دانيش، لقناة ”تولو نيوز“ الإخبارية، اليوم الأحد: ”قُتل 14 أجنبيًا وأربعة أفغان“.

وذكر مسؤول أفغاني في وقت سابق، أن أحد القتلى من الجنسية الأوكرانية.

فقدان طاقم شركة طيران

وأعلنت شركة الطيران الأفغانية ”كام اير“ عن فقدان الاتصال مع 42 من أفراد طاقمها كانوا في الفندق، وبينهم طيارون، وفق ما صرح رئيسها القبطان صمد عثمان صمدي.

وأضاف دانيش المتحدث باسم وزارة الداخلية أن ”المهاجمين وصلوا من جهة الشمال، ودخلوا من المطبخ ولدى وصولهم إلى البهو فتحوا النار على النزلاء والحراس“.

وقُطع التيار الكهربائي عن الحي وغرق الفندق الواقع على تلة في غرب كابول في الظلام طوال الليل ولم يعد يرى منه سوى ألسنة اللهب.

وقال أحد النزلاء في الطابق الثالث: ”اسمع عيارات نارية مصدرها الطابق الأول لكنني لا أعرف مكان وجودهم. نحن مختبئون في غرفنا، ونتمنى وصول فرق الانقاذ بسرعة“.

من جهته، كتب عزيز طيب المدير الإقليمي لشركة ”افغان تلكوم“ على صفحته على موقع فيسبوك مساء السبت ”صلوا من أجلي، لن أخرج من هنا حيًا“. ثم كتب بعد قليل، ”خرجت لكن نحو مئة من زملائي وأصدقائي ما زالوا عالقين بين الحياة والموت“.

وكان هؤلاء موجودين في الفندق بمناسبة انعقاد مؤتمر.

وعلى موقع تويتر، سعى أقرباء أشخاص في الفندق للاستعلام عنهم. وكتب أحدهم ”عمي هناك وهاتفه مقطوع. نرحب بأي معلومات“. وفي واشنطن دعت وزارة الخارجية الأمريكية إلى الابلاغ في حال وجود مواطنين أمريكيين في الفندق.

وروى عبد الستار الذي يقيم في منزل مجاور للفندق وكان مع أصدقاء له من العاملين فيه لفرانس برس أن ”المهاجمين وصلوا عبر ممر خلال العشاء واحتجزوا رهائن وفتحوا النار على بعض هؤلاء“.

حراس تنقصهم الخبرة

ومع طلوع النهار بانت واجهة الفندق وقد اسودت من جراء الحريق.

وقال محاسب يعمل في الفندق نجح في الفرار بفضل معرفته الجيدة بالمكان، لفرانس برس إن ”الحراس فروا بلا قتال، لم يردوا (على إطلاق النار)، لم تكن لديهم أي خبرة“.

 وأكد دانيش أن شركة خاصة جديدة تولت أمن الفندق مطلع كانون الثاني/يناير، بعد أن كانت القوات الحكومية تحرسه، مضيفًا: ”فرقنا تحقق لمعرفة كيف تسلل الإرهابيون، وسنحاسب أي إهمال“.

ويستقبل ”إنتركونتينتال كابول“، وهو الثاني المصنف خمس نجوم في العاصمة الأفغانية ولا يتبع سلسلة الفنادق الدولية التي تحمل هذا الاسم، حفلات زفاف ومؤتمرات واجتماعات سياسية، وتجذب شرفته المضاءة التي تطل على المدينة الطبقات الميسورة.

افتتح الفندق في أيلول/سبتمبر 1969 واستهدفه هجوم شنته حركة طالبان أسفر عن سقوط 21 قتيلًا في حزيران/يونيو 2011، ومنذ ذلك الحين تم تعزيز إجراءات الأمن فيه.

وصدرت تحذيرات قبل 48 ساعة من الهجوم من احتمال وقوع هجمات على أماكن يرتادها أجانب في كابول، ما دفع الأمم المتحدة وبعض السفارات إلى إعلان حالة تأهب.

ووقع هجوم السبت بعد 5 أيام من زيارة وفد من مجلس الأمن الدولي لكابول انتهت الإثنين الماضي وافضت إلى اجتماع وزاري لمجلس الأمن في نيويورك خصص لافغانستان.

ويعود آخر هجوم على فندق فخم في كابول إلى آذار/مارس 2014 واستهدف فندق ”سيرينا“ وقتل فيه تسعة أشخاص بينهم صحافي من فرانس برس وعدد من أفراد عائلته.

ولا يزال العنف يؤرق أفغانستان بعد 16 عامًا من تدخل القوات الغربية فيها في 2001. ففي الشمال، في ولاية بلخ، خطفت حركة طالبان وقتلت 18 شرطيًا على الأقل ليل السبت إلى الأحد في قرية، وفق مساعد قائد الشرطة عبد الرازق قادري.

وفي هرات، بالغرب، قتل ثمانية مدنيين على الأقل في انفجار لغم بسيارتهم نسبه مسؤولون محليون إلى طالبان كذلك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com