أوغلو: نسعى لنقل جرحى "غزة" بإقامة جسر جوي

أوغلو: نسعى لنقل جرحى "غزة" بإقامة...

تركيا تأمل أن تلعب دورا في التوسط من أجل تسوية طويلة الأمد في قطاع غزة، رغم علاقتها المتوترة مع إسرائيل.

أنقرة- قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، الأربعاء، إن تركيا تسعى للحصول على موافقة مصر وإسرائيل على إقامة جسر جوي لتقديم مساعدات إنسانية إلى غزة وإجلاء آلاف الجرحى الفلسطينيين لتلقي العلاج.

وأضاف داود أوغلو أيضا – في مقابلة مع ”رويترز“- إن تركيا زادت مساعداتها لنحو 1.5 مليون نازح في إقليم كردستان العراق بعد تقدم سريع لمسلحي الدولة الإسلامية، ونقل أعمال العنف بالقرب من حدودها.

وتستضيف تركيا -التي تتوق لإعادة تقديم نفسها كقوة إقليمية في الشرق الأوسط الذي يشهد تغيرات متسارعة- أكثر من مليون لاجيء من الحرب الدائرة في سوريا وتلعب دورا رئيسا في تنمية إقليم كردستان العراق.

وعلى الرغم من علاقات تركيا المتوترة مع إسرائيل، إلا أنها تأمل أيضا من خلال علاقتها مع السلطات الفلسطينية أن تلعب دورا في التوسط من أجل تسوية طويلة الأمد في قطاع غزة.

وقال داود أوغلو، إن الهدنة الانسانية في غزة ظلت صامدة لليوم الثاني،الأربعاء، لكنها لا يمكن أن تستمر إلا بتلبية الحاجات الأساسية مثل الطاقة والمياه والرعاية الصحية، حيث شردت الحرب الأخيرة التي استمرت قرابة شهر نحو نصف مليون فلسطيني.

وقال الوزير التركي: “ تحدثت مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الثلاثاء، ونريد أن نخرج الآلاف من الأشخاص المصابين. هم يحتاجون إلى العلاج الطبي العاجل وقد خصصنا بالفعل أماكن لهم في مستشفياتنا“.

وأضاف :“نتحدث مع مصر وإسرائيل لإقامة جسر جوي لإرسال مساعدات إنسانية. إذا تم إعطاء تصريح فإن (طائرات) الإسعاف الطائر التابعة لنا ستنقل هؤلاء الركاب“. ومضى يقول إنه لا يوجد حد أقصى لعدد المصابين الفلسطينيين الذي يمكن لتركيا علاجهم.

وسحبت إسرائيل القوات البرية من قطاع غزة، الثلاثاء، وبدأت وقفا لإطلاق النار لمدة 72 ساعة توسطت فيه مصر مع حماس التي تحكم القطاع.

ويمكن أن يكون تحويل وقف إطلاق النار إلى هدنة دائمة أمرا صعب المنال، مع تباعد موقفي الطرفين من مطالبهما الرئيسية ورفض كل من الطرفين لشرعية الآخر.

وقال داود أوغلو: ”نأمل أن تنجح المحادثات الجارية في القاهرة في إنجاز وقف دائم لإطلاق النار ونأمل احترام حقوق الشعب الفلسطيني في الأيام والشهور والسنوات المقبلة. السبيل الوحيد لتحقيق ذلك هو إقامة دولة فلسطينية“.

وأضاف: ”يمكن تحقيق (السلام) إذا تصرف المجتمع الدولي بصورة موضوعية، لكن إذا أعطى إشارة تفيد بأن القانون الدولي والمعايير والقيم يجب أن تحترم من جانب الجميع ما عدا إسرائيل، فعندئذ لن يتحقق“.

وكان رئيس الوزراء التركي طيب أردوغان الذي بدأ بحملة انتخابية استعدادا للانتخابات الرئاسية قد شبه ما تقوم به إسرائيل بأفعال النازي أدولف هتلر وحذر من أنها ”ستغرق في الدماء التي سفكتها“.

وقال داود أوغلو- الذي يعتبر خليفة لأردوغان رئيسا للحكومة بعد الانتخابات المقرر إجراؤها- الأحد، إن تركيا تشعر بالقلق مما أحرزه مقاتلو الدولة الاسلامية من تقدم بعد أن سيطروا على مساحات واسعة من سوريا والعراق وشاركوا مع مسلحين سنة آخرين في توغل داخل لبنان.

وأضاف داود أوغلو أن السياسات الطائفية للرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مسؤولة جزئيا عن بذر بذور التطرف.

ومضى يقول: ”الجذر الأساسي لهذا التطور يتمثل في السياسات الطائفية التي تبنتها حكومات عراقية وسورية سابقة، واليوم أيضا… لقد جرى إقصاء القادة السنة عن العملية السياسية (العراقية) في العامين أو الثلاثة أعوام الماضية وحدث تطرف في مناطق سنية معينة لم تكن سعيدة بالسياسات الطائفية للمالكي. أمور مشابهة حدثت في سوريا“.

ويقف إقليم كردستان العراق كمنطقة عازلة لتركيا في مواجهة العنف المستعر جنوب الإقليم، لكن القوات الكردية هاجمت مقاتلي الدولة الإسلامية قرب العاصمة الإقليمية أربيل، الأربعاء؛ ردا على تقدم سريع للمتشددين.

وقال داود أوغلو إن تركيا كثفت المساعدات الإنسانية لنحو 1.5 مليون نازح في إقليم كردستان العراق، ووصف الاستقرار في الإقليم بأنه ”بالغ الأهمية“ لتركيا.

وأضاف: ”أرسلنا آلاف الخيام وأكثر من 200 شاحنة، وستكون هناك مساعدة إنسانية اضافية لأن (رئيس كردستان مسعود) البرزاني أبلغني أن لديهم الآن 1.5 مليون نازح داخليا“.

وقال: ”لذلك، فإن هذا الاضطراب يمثل تهديدا للاستقرار الإقليمي وليس لتركيا فقط.. للجميع“، واضاف أن تركيا ستتخذ كل الإجراءات الضرورية لحفظ الاستقرار حول حدودها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com