بعد دقائق من انطلاقه.. موقع ترامب لـ ”جائزة الأخبار الكاذبة“ يواجه فشلًا ذريعًا – إرم نيوز‬‎

بعد دقائق من انطلاقه.. موقع ترامب لـ ”جائزة الأخبار الكاذبة“ يواجه فشلًا ذريعًا

بعد دقائق من انطلاقه.. موقع ترامب لـ ”جائزة الأخبار الكاذبة“ يواجه فشلًا ذريعًا

المصدر: قاسم الريماوي - إرم نيوز

توقف الموقع الإلكتروني لـ“جائزة الأخبار الكاذبة“، التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في آخر هجماته على الصحافة، بعد دقائق قليلة على إطلاقه.

وكشف ترامب، متحديًا الصحافة الأمريكية، عن الفائزين بجائزته المسماة بـ“جائزة الأخبار الكاذبة“ ليلة الأربعاء، ولكن، ولسوء حظ الرئيس، فإن إعلانه عن هذه الجائزة ”المنتظرة بفارغ الصبر“، فشل بجدارة بعد أن توقف موقع الجائزة عن العمل خلال دقائق من إطلاقه.

ويستعمل ترامب مصطلح ”الأخبار الكاذبة“ بشكل متكرر ليلقي ظلال الشك على التقارير الصحافية التي تنتقده أو تنتقد إدارته، وعادةً لا تترافق هجمات دونالد ترامب على وسائل الإعلام التي يسميها ”عدوة الشعب ”مع أي دلائل لدعم ادعاءاته.

وكان ترامب قد أعلن في الثاني من كانون الثاني/ يناير، أنه يخطط لإعلان ”جائزة أكثر وسائل الإعلام الكاذبة والفاسدة للعام“ بعد ستة أيام.

وأجل ترامب الحدث إلى السابع عشر من كانون الثاني/يناير، زاعمًا في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر“ بأن ”الاهتمام والأهمية المتعلقة بهذه الجوائز أعظم كثيرًا مما قد يتوقعه أي أحد“.

ومن جانبها قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز في مؤتمر صحفي الثلاثاء، بأنه ليس لديها تفاصيل عما أسمته بـ“الحدث المحتمل“.

ولكن الرئيس الأمريكي قال في تغريدة على ”تويتر“ ليلة الأربعاء: ”الفائزون في (الأخبار الكاذبة) هم….“، لكن الرابط الذي أدرجه في تغريدته على موقع الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه، توقف عن العمل بشكل سريع، مظهرًا لزوار الموقع ”خطأ 404 (الصفحة غير موجودة)“.

وتم إصلاح الموقع الساعة العاشرة مساءً حسب التوقيت الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية، وأطلق عدد من مقدمي البرامج الحوارية الليلية في الولايات المتحدة الذين سخروا من ترامب منذ توليه الرئاسة عام 2016، على حفلة الجوائز اسم ”الجوائز الكاذبة“ و“الترامبيز“.

حرب ساخرة

ومن جانبه قدّم مقدم برنامج ”ذا لايت شو“ الشهير ستيفين كولبرت على قناة ”سي بي إس“ الأمريكية عدة فقرات ساخرة عن الجائزة مثل ”أكثر الكذبات اصطناعًا“، و“الفاسد الأكثر كذبًا“، و“الزر الأصغر“ وغيرها.

أما برنامج ”ذا دايلي شو“ على قناة ”كوميدي سنترال“، فوضع إعلانًا على صفحة كاملة بصحيفة ”نيويورك تايمز“، مروجًا لمؤهلات البرنامج، كما الأمر في حفلات جوائز هوليوود التي اقترب موعدها.

وفي حرب ساخرة من الإهانات المتبادلة، قام ”ذا دايلي شو“ بالسؤال فيما إذا كان كولبرت والممثلة الكوميدية سامانثا بي، من برنامج ”فول فرونتال“ على قناة ”تي بي إس“، من الممكن ”عدم الثقة بهم“.

كما صرح البرنامج ذاته بأن مذيعه الساخر تريفور نواه، ذو الأصول الجنوب الأفريقية، هو ”حرفيًا غير أمريكي“.

وبدوره، قدم برنامج ”أون ذا ميديا“ الإذاعي المعروف بجديته، فقرة ساخرة عن تغطية صحفية ”للجوائز الكاذبة (ذا فاكيز)“، مظهرًا مجموعة من الإعلاميين التلفزيونيين والصحافيين يتدافعون للحصول على شرف تغطية هذا الحفل.

تصريح دونالد ترامب الصحفي تبع سنة كاملة مما يقدر بألفي تصريح كاذب أو مضلل منذ توليه الرئاسة، وذلك حسب تحليلات أجرتها صحيفة ”واشنطن بوست“.

حيث تم ابتكار مصطلح ”الأخبار الكاذبة“ لوصف التقارير الصحافية الزائفة التي يتم نشرها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تهدف في العادة إلى دعم أو انتقاد شخصيات سياسية معينة.

وقد صرح موقعا ”فيسبوك“ و“تويتر“، بأن عشرات الآلاف من المنشورات والحسابات عليهما مرتبطة بأشخاص متواجدين في روسيا، حيث قام الكثير منهم بنشر معلومات مضللة في الشهور التي سبقت والتي تلت انتخابات العام 2016.

انتقاد نادر

وقام عضو مجلس الشيوخ الأمريكي جيف فلايك بانتقاد ترامب بشدة، قائلًا بأن الرئيس يستعمل لغة تتسم بالاستبداد، مشابهة لتلك التي استعملها الديكتاتور السوفيتي السابق جوزيف ستالين، كما أنه ألهم حاكمي الدول المستبدين في العصر الحالي.

وفي انتقاد نادر من نوعه داخل حزب دونالد ترامب نفسه، قال عضو مجلس الشيوخ المنتمي للحزب الجمهوري فلايك بأن الصورة التي رسمها دونالد ترامب للصحافة ”كعدوة للشعب“، وتكرار البيت الأبيض لإشاراته إلى ”الأخبار الكاذبة“ و“الحقائق البديلة“ حفزت حاكمي دول أخرى مثل الرئيس السوري بشار الأسد والرئيس الفيليبيني رودريغو دوتيرتيه لتقليد الرئيس الأمريكي.

ستالين، الذي حكم الاتحاد السوفيتي منذ منتصف العشرينات وحتى وفاته في العام 1953، استعمل مصطلح ”أعداء الشعب“ لأولئك الذين أراد التخلص منهم، وقد صرح ”فلايك“ بأن استعمال ترامب لهذا المصطلح ”يجب أن يكون مثيرًا للخجل“.

وأضاف فلايك: ”لم تشهد السنة الماضية فقط رئيسًا استعمل لغة تتسم بالاستبداد عندما تحدث عن وسائل الإعلام الحرة، إلا أنه قد ألهم حكامًا ديكتاتوريين ومستبدين آخرين… وهذا أمر يستحق التوبيخ“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com