اختبار فحص قدرات ترامب العقلية أعده طبيب لبناني – إرم نيوز‬‎

اختبار فحص قدرات ترامب العقلية أعده طبيب لبناني

اختبار فحص قدرات ترامب العقلية أعده طبيب لبناني

المصدر: أدهم برهان - إرم نيوز

كشفت وسائل إعلام أمريكية أن الفحص العقلي البسيط الذي خضع له الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا، لإثبات أهليته الذهنية لقيادة البلاد، أعده طبيب لبناني هاجر صدفة إلى كندا واكتسب جنسيتها قبل أن يصبح من أشهر الأطباء في علوم الأعصاب.

وذكرت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية، الخميس، أن ”الطبيب اللبناني الأصل زياد نصرالدين هو الذي ابتكر الفحص الطبي الذي خضع له ترامب، وهو أيضًا مبتكر تشخيص دقيق للأعراض الأولية لمرض الخرف“.

وأشارت الصحيفة إلى أن ”هذا الفحص البسيط يسمى تقييم مونتريال للقدرات الإدراكية أو موكا، وتم تطويره لتبسيط اكتشاف الاضطرابات العقلية التي قد تشير إلى الإصابة بمرض الزهايمر“.

ويعد هذا الفحص -وهو متوفر بعدة لغات- من أكثر الفحوصات استخدامًا في العالم، وأثبت فعاليته خلال العقدين الماضيين.

وكان الطبيب زياد نصرالدين ترك لبنان ليقوم بزيارة عائلية إلى كندا وهو في الـ15 من العمر برفقة أمه وشقيقتيه، إلا أن بقاءه في كندا كان بسبب صدفة عجيبة، إذ تزامنت زيارته لأقربائه المقيمين في هذا البلد العام 1983 مع اشتداد الحرب الأهلية اللبنانية، ما أدى إلى إغلاق مطار بيروت الدولي وحال ذلك دون عودته إلى وطنه الأم.

وبعد فترة وجيزة حصلت أسرة نصرالدين على الإقامة الدائمة في كندا.

ودخل نصر الدين العام 1989 كلية الطب في جامعة شيربروك، ورغب بدراسة وظائف الدماغ ما مهد له الطريق إلى الاختصاص في علم الأعصاب.

وخلال عامي 1995 و1996 استكمل بحث الزمالة لما بعد الدكتوراه في علم السلوك العصبي بجامعة كاليفورنيا، وبدأ عمله في مستشفى تشارلز ليموين بضواحي مدينة مونتريال الكندية.

وأثناء عمله في المستشفى لفت انتباهه أن اختبارات الفحص التي اضطر لاستخدامها ليست عملية بما فيه الكفاية لتشخيص الاضطرابات العقلية لدى المرضى. وعلاوة على ذلك فإن الخضوع لهذه الفحوصات يستغرق أكثر من ساعة، الأمر الذي لا يسمح له بقبول أكثر من 3 مرضى يوميًا.

وهذه الثغرات في اختبارات الفحص دفعت نصرالدين إلى ابتكار ”تقييم مونتريال للقدرات الإدراكية“ الذي يضم طيفًا واسعًا من المهمات التي تساعد في دراسة الاضطرابات العقلية بشكل أسرع وأكثر تفصيلًا من أي فحوصات أخرى.

ويضم هذا الاختبار استبيانًا قصيرًا يتألف من صفحة واحدة يهدف إلى تقييم سلسلة من المؤشرات هي: الذاكرة، والوظائف التنفيذية، وقدرات التحليل والتركيز والحساب، وتحديد الاتجاهات الزمنية والمكانية، فضلًا عن اللغة، ويستغرق 10 دقائق تقريبًا.

ويُطلب من الأشخاص الذين يخضعون لهذا الاختبار نسخ مكعب ورسم ساعة مع الإشارة إلى وقت محدد (مع علامات مخصصة لكل من رسم الساعة والأرقام والعقارب)، فضلًا عن التعرّف على ثلاثة حيوانات كالأسد والخروف والجمل.

وعلى من يخضع لهذا الفحص تكرار سلسلة من الكلمات مثل يد كلب ومخمل وكنيسة ونبتة وأحمر وأخضر، وتحديد الأرقام، وتذكرها بعد فترة وإجراء معادلات حسابية بسيطة، مثل طرح سبعة من 100 ثم سبعة من 93.

ويحصل من يخضعون لهذا الاختبار على علامة تتراوح من 0 إلى 30، ومن يحصل على العلامة 26 فأعلى يصف بأن قواه العقلية مقبولة، إلا أن الحصول على علامات أقل من هذه الدرجة يتطلب الخضوع لفحوصات متتالية.

وتشير العلامات المتوسطة أو المتدنية إلى احتمال وجود الخرف، إلا أنها قد تدل على الاكتئاب النفسي وانقطاع النفس أثناء النوم وتعاطي الكحول.

يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حصل على العلامة القصوى 30 في هذا الاختبار.

واستنادًا إلى هذه النتائج، فقد وصف روني جاكسون، طبيب البيت الأبيض، حالة ترامب الصحية بالكافية لممارسة مهامه الرئاسية، مضيفًا أن ”كافة المؤشرات الصحية للرئيس تشير إلى إنه يتمتع بصحة جيدة، وسيظل كذلك خلال فترة رئاسته“.

واضطر ترامب البالغ من العمر 71 عامًا لإخضاع نفسه لهذا الفحص الطبي غير الإلزامي بعد صدور كتاب مايكل وولف ”نار وغضب: من داخل بيت ترامب الأبيض“، الذي أثار تكهنات بشأن صحة ترامب العقلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com