أمريكا وجنوب السودان تحثان المتمردين على مواصلة المحادثات

أمريكا وجنوب السودان تحثان المتمردي...

وسطاء يقولون إن طرفي النزاع في أحدث دول إفريقيا تخلفوا عن آخر جولة في المفاوضات.

واشنطن- حث رئيس جنوب السودان، سلفا كير، ووزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، الثلاثاء، المتمردين في أحدث دولة في إفريقيا، على مواصلة جهود السلام بعد أن قال وسطاء إنهم تخلفوا عن أحدث جولة من المحادثات، التي جرت الإثنين 4 آب/ أغسطس الجاري.

وقتل ما لا يقل عن عشرة آلاف شخص منذ تفجر القتال في جوبا في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بين قوات حكومة كير ومؤيدي ريك مشار، نائبه السابق ومنافسه السياسي.

وجدد الصراع توترات عرقية عميقة بين قبيلة الدينكا، التي ينتمي إليها كير، وقبيلة النوير التي ينتمي إليها مشار.

وقال كير أثناء حضوره قمة لزعماء أفارقة في واشنطن، إن ”مشار لا يسيطر على القوات التي تحت قيادته.. نحن نجد صعوبة من جانب المتمردين“، معربا عن تأييده لوقف إطلاق النار.

وأضاف كير قائلا: ”أقول دائما إن مشار ليس له سيطرة على ما يسميه جيشه، لهذا فإن كل قائد في المناطق المختلفة يعمل بشكل مستقل“.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، إن هذه هي أول زيارة لكير إلى الولايات المتحدة منذ 2011.

وانتقد وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، مشار، بسبب خروقات لوقف إطلاق النار.

وأضاف كيري قبيل محادثات مع كير، ”مشار يحتاج إلى أن يتفهم أهمية الوفاء بالاتفاقات“.

وأصدرت الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق إفريقيا (إيجاد) -التي تقوم بدور الوساطة في المفاوضات بين الجانبين في إثيوبيا- بيانا قالت فيه إن ”ممثلي مشار تخلفوا عن حضور أحدث جولة من المحادثات التي بدأت الإثنين 4 آب/ أغسطس الجاري.

ووقع كير ومشار اتفاقا ثانيا لوقف إطلاق النار في 9 أيار/ مايو، ووافقا على العمل معا لوضع التفاصيل لتشكيل حكومة انتقالية. وحالت خلافات دون تحقيق مزيد من التقدم.

ومن ناحية أخرى، تقول وكالات إغاثة إن جنوب السودان ربما يتجه إلى أسوأ مجاعة منذ منتصف عقد الثمانينات.

وقال المبعوث الأمريكي الخاص إلى جنوب السودان، دونالد بوث، الإثنين 4 آب/ أغسطس، إن ”حوالي 40% تقريبا من السكان في حاجة إلى مساعدة إنسانية طارئة“، مشيرا إلى احتمال حدوث مجاعة في أجزاء من جنوب السودان في الأشهر الستة المقبلة أو نحو ذلك.

وقال كيري: ”أهم شيء -وأنا أعرف أن الرئيس كير يتفق معي في هذا- هو ضمان أن يكون بمقدور الناس أن يجدوا الأمن، ونأمل بأن يكون بمقدورهم الحصول على الغذاء والدواء والمساعدة الإنسانية في وقت الحاجة فيه ضخمة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com