تحرك فلسطيني لمقاضاة إسرائيل بالمحكمة الجنائية

تحرك فلسطيني لمقاضاة إسرائيل بالمحك...

وزير الخارجية الفلسطيني يلتقي المدعية العامة في المحكمة بغية فتح تحقيق حول جرائم الاحتلال في غزة.

لاهاي- التقى وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، في لاهاي، المدعية العامة في محكمة الجنايات الدولية، الغامبية فاتو بنسودا، للبحث في شروط حصول السلطة الفلسطينية على وضع دولة عضو في المحكمة، وذلك بغية فتح تحقيق حول جرائم الاحتلال في غزة.

وقال المالكي، إن ”إسرائيل لا تترك لنا أي خيار آخر أمام ما ترتكبه من فظائع“، مضيفا: ”علينا أن نبذل كل ما بوسعنا لإحالة المسؤولين عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أمام القضاء“.

وبدأت إسرائيل عدوانها على غزة في 8 تموز/ يوليو الماضي، بهدف ”وقف إطلاق صواريخ حركة حماس، وتفكيك شبكة أنفاق تسمح للفلسطينيين بالتسلل إلى إسرائيل“ بحسب تصريحات حكومة الاحتلال.

وخلف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أكثر من 1850 شهيدا وأكثر من تسعة آلاف جريح، ومعظم الضحايا من المدنيين. فيما قتل في الجانب الإسرائيلي 64 جنديا وثلاثة مدنيين أحدهم عامل أجنبي.

وبخصوص وقف إطلاق النار لـ72 ساعة الذي دخل حيز التنفيذ الثلاثاء، قال المالكي في مؤتمر صحافي: ”نتوقع أن يستمر وقف إطلاق النار 72 ساعة وحتى أكثر“، مستطردا ”كل شيء يتوقف على المعسكر الإسرائيلي وجديته“.

وكانت السلطة الفلسطينية طلبت في 2009 من المحكمة الجنائية الدولية التحقيق في الجرائم الإسرائيلية، لكن المدعي العام ذكر آنذاك أن ”الدول فقط يمكنها الإقرار باختصاص المحكمة“.

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2012، حصلت فلسطين على وضع دولة بصفة مراقب في الأمم المتحدة، ما يتيح لها الانضمام إلى منظمات واتفاقيات دولية.

لكن تحت ضغط دول عديدة، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، لم تصادق السلطة الفلسطينية بعد على اتفاقية روما المؤسسة للمحكمة الجنائية التي تتخذ من لاهاي مقرا لها.

وأكد الوزير على أن الفلسطينيين ”سيتحملون نتائج أي تحقيق محتمل، سيشمل الجانبين وليس فقط الجانب الإسرائيلي“.

من جانبها، أكدت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، في بيان، عدم اختصاصها في الجرائم الإسرائيلية، لأن السلطة الفلسطينية ليست دولة عضوا في اتفاقية روما.

وأشارت إلى أنها لم تتلق على إثر الاعتراف بفلسطين كدولة بصفة مراقب، أي وثيقة رسمية من فلسطين تشير إلى موافقتها على صلاحية المحكمة الجنائية الدولية أو تطلب أن يفتح المدعي تحقيقا.

وأضافت أن الاجتماع كان يهدف إلى توضيح أي آليات متوافرة أمام دولة ما للموافقة على صلاحية المحكمة الجنائية الدولية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com