مصر تتحالف مع الجزائر وايطاليا لمواجهة المتشددين في ليبيا

مصر تتحالف مع الجزائر وايطاليا لموا...

تدهور الأوضاع الأمنية في ليبيا وضع القاهرة في مأزق حيث أصبحت هي الطرف الوحيد المنوط به ضبط الحدود المشتركة مع ليبيا و التي يبلغ طولها 1046 كيلو مترا.

المصدر: القاهرة- من محمد بركة

كشفت مصادر سياسية ليبية في القاهرة عن سعي مصر إلى تطويق الميلشيات الليبية التي تخوض معارك مسلحة بهدف السيطرة على العاصمة طرابلس و مدينة بنغازي استنادا إلى تفسير خاطئ للإسلام، مؤكدة أن تعاونا حثيثا تجريه القيادة المصرية مع دول الجوار الليبي بهذا الشأن لا سيما الجزائر التي خاض فيها النظام صراعا مريرا في السابق ضد متشددين إسلاميين مما يجعل هناك تطابقا في المصالح و الأهداف بينه وبين مصر في السيطرة على الخطر الذي تمثله تلك الميلشيات ، خاصة بعد الانتصارات التي حققتها أخيرا ضد قائد عملية الكرامة اللواء خليفة حفتر في بنغازي.

وكانت الجزائر المحطة الأولى في أول زيارة يجريها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خارج البلاد، والذي يسعى لبناء إستراتيجية عالمية لمواجهة الإرهاب في المنطقة حيث تعد الجزائر التي اكتوت بنار العنف 10 سنوات الحليف العربي الأول للسيسي في مواجهة ”الخطر الليبي“ بينما تعد ايطاليا الحليف الدولي الأبرز في هذا السياق نظرا لنفوذها التقليدي في ليبيا التي تعد إحدى المستعمرات القديمة للطليان.

وتؤكد المصادر أن مخاوف روما من انفلات الأوضاع في ليبيا التي تحتل المركز الأول في تصدير المهاجرين غير الشرعيين إلى الأراضي الايطالية وما قد يصاحب ذلك من موجات نزوح جماعي من جانب عشرات الآلاف إليها، كانت السبب المباشر وراء الزيارة المهمة التي قام بها مؤخرا رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي مؤخرا إلى القاهرة حيث دشن في لقاءه مع السيسي أسس التحالف بين مصر وايطاليا لمواجهة ”الخطر المشترك“ المتمثل في الجماعات التكفيرية المسلحة التي يعتبرها البلدان تهديدا مباشرا لآخر ما تبقى من وحدة الدولة الليبية و استقرارها.

وكان رينزي قد شدد أثناء تلك الزيارة على أن روما لديها قناعة تامة أن أفضل وسيلة للحفاظ على استقرار المنطقة تتمثل في التعاون الكامل مع القاهرة.

وتشير مصادر أمنية مصرية إلى أن تدهور الأوضاع الأمنية في ليبيا وضع القاهرة في مأزق حيث أصبحت هي الطرف الوحيد المنوط به ضبط الحدود المشتركة مع ليبيا والتي يبلغ طولها 1046 كيلو مترا من الصحراء القاحلة والتي يستحيل عمليا السيطرة عليها من طرف واحد بنسبة 100 % دون تعاون الطرف الآخر.

وتؤكد المصادر أن صحراء مصر الغربية الممتدة بمحاذاة الحدود مع ليبيا أصبحت ”البديل الآمن“ للمجموعات الإرهابية التي تقاتل الجيش و الشرطة في شمال سيناء ضمن تكنيك ”حرب العصابات“ ، لاسيما بعد اشتداد ضراوة الحملات التي تشنها السلطات ضدها في سيناء، على نحو جعل تلك المجموعات تتجه إلى الحدود الليبية هربا من المطاردات الأمنية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com