إسرائيل تعاقب "عرب إسرائيل" لمواقفهم المؤيدة لغزّة

إسرائيل تعاقب "عرب إسرائيل" لمواقفه...

الطلاب والعمّال العرب في إسرائيل يعانون من إجراءات تعسفية وعقوبات وضغوطات بسبب مواقفهم المناهضة لعدوان إسرائيل على غزة.

المصدر: القدس المحتلة - من محمد أبو لبدة

منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، تلقى عدد كبير من الطلاب العرب الذين يدرسون في كليات وجامعات إسرائيلية مختلفة، بلاغات عن شروع مؤسساتهم التعليميّة بإجراءات عقابية ضدّهم على خلفيّة مواقفهم السياسية ضد العدوان على غزة، والتي نُشرت غالبا عبر مواقع التواصل الاجتماعي. كذلك، أرسلت كل من جامعة تل أبيب وجامعة بن غوريون في بئر السبع رسالة إلى عموم الطلاب حذرتهم فيها من أن كل من ينشر ”تصريحات متطرفة وقاسية على الشبكات الاجتماعية“ سيجد نفسه أمام إجراءات عقابية.

في غضون ذلك توجه مركز ”عدالة“ إلى وزير التربية والتعليم، شاي بيرون، الذي يشغل منصب رئيس مجلس التعليم العالي في إسرائيل، مطالبا إياه بالتحرك فورا وإصدار تعليمات لرؤساء معاهد التعليم العالي في إسرائيل للامتناع عن اتخاذ خطوات عقابية بحق الطلاب العرب بسبب تصريحات سياسية والتوقف عن نشر تحذيرات تحدُ من حرية الطلاب وطاقم التدريس بالتعبير عن رأيهم.

وأشارت المحامية سوسن زهر في الرسالة التي وصلت شبكة ”إرم“ نسخة منها إلى أن اتخاذ خطوات عقابية بحق الطلاب تأتي في أغلب الحالات، في أعقاب نشر أسمائهم في مجموعات على ”الفيسبوك“ هدفها ملاحقة الطلاب العرب الذين يبدون آراء سياسية مختلفة عن رأي الإجماع الإسرائيلي الداعم للعدوان الوحشي على قطاع غزّة.

والى جانب هذه الرسالة، أصدر مركز ”عدالة“ ورقة إرشاديّة للطلاب العرب في المؤسسات الأكاديميّة الإسرائيليّة يوضّح فيها حقوق الطلاب خاصةً بما يتعلق بالتعبير عن الرأي، ويفصّل فيها الإجراءات القانونيّة اللازم اتخاذها في مواجهة الملاحقة السياسية من قبل الجامعات والكليّات والإجراءات العقابيّة المفروضة على الطلاب، بما في ذلك عبر لجان الطاعة.

في السياق نفسه، وفي أعقاب موجة إقالة العمّال العرب المتفاقمة من قبل مشغليهم اليهود في أماكن عملهم، أيضا بسبب مواقفهم السياسيّة من العدوان على غزّة، توجه مركز ”عدالة“ إلى مديرة المفوضية من أجل المساواة في فرص العمل في إسرائيل.

كما طالبت ”عدالة“ المفوضية بالعمل فورا على رفع الوعي في أوساط المشغلين حول الحظر الذي يفرضه عليهم القانون بالتمييز بين عمال بسبب وجهات نظرهم السياسية أو إنتمائهم القومي، والتحقيق في الحالات التي تم بها فصل عمال عرب بسبب مواقفهم السياسية.

ويتضح من التوجهات التي وصلت إلى مركز ”عدالة“ أن المشغلين بالغالب يعلمون عن تصريحات الموظفين عن طريق صفحات خاصة على ”الفيسبوك“، التي تهدف إلى تتبع العمال العرب، وتجميع تصريحات ومواقف ضد الجيش والحرب، وذلك بهدف الضغط على المشغلين لإقالة هؤلاء العمال.

واعتبرت الرسالة هذه الصفحات جزءا من موجة التحريض المنفلتة ضد الفلسطينيين الذين يقطنون في إسرائيل ويحملون جنسيتها، والتي ازدادت حدتها في الآونة الأخيرة بسبب مواقفهم ضد العدوان على غزة. وقد وصلت موجة التحريض هذه إلى حد الدعوة العلنية لمقاطعة المصالح التجارية العربية، وسحب الجنسية من المواطنين العرب وأيضا الاعتداء عليهم والدعوة لقتلهم.

وشدد ”عدالة“ في الرسالة: ”نحن نرى ببالغ الخطورة موجة الإقالات التي تتزايد في هذه الأيام والموجهة ضد العمال العرب. يبدو أنه في غالبية الحالات، هذه الإقالات منافية لقانون المساواة في فرص العمل عام (1988) الذي يمنع المشغل من التمييز بين عماله بسبب المواقف السياسية أو انتمائهم القومي، ويضمن ذلك، في يمنع التمييز في ظروف العمل، الإقالة وتعويضات الإقالة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com