تقرير: احتجاجات إيران تجعل صراع اختيار خليفة خامئني ”أكثر قذارةً“ – إرم نيوز‬‎

تقرير: احتجاجات إيران تجعل صراع اختيار خليفة خامئني ”أكثر قذارةً“

تقرير: احتجاجات إيران تجعل صراع اختيار خليفة خامئني ”أكثر قذارةً“

المصدر: منيرة الجمل – إرم نيوز

قال موقع ”فايس نيوز“ الإخباري الأمريكي إن المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، بدا ”متعجرفًا“ الأسبوع الماضي وتحدث بنفس طريقة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في تغريداته على موقع ”تويتر“، متهمًا ”الأعداء“ بإثارة الاضطرابات في بلاده، بعد اطمئنانه على تحجيم موجة الاحتجاجات التي هزت إيران لمدة أسبوع وأسفرت عن مقتل 21 شخصًا على الأقل.

ونقل الموقع تغريدة ”خامنئي“ التي أشار فيها إلى الولايات المتحدة وبريطانيا، قائلاً: ”أمريكا وبريطانيا فشلتا في إثارة الاضطرابات في إيران خلال الاحتجاجات الأخيرة، جميع أنشطة الأعداء المناهضة للثورة خلال أربعين عامًا مضت فشلت، والشعب الإيراني قال لأمريكا وبريطانيا والمقيمين في لندن بكل قوة إنكم عجزتم هذه المرة أيضا ولن تقدروا في المستقبل أيضًا“.

ونوه الموقع إلى أن فرحة ”خامنئي“ بالنصر تخفي واقعًا جديدًا خطيرًا، لافتًا إلى تأكيد خبراء الشأن الإيراني أن الاحتجاجات الأخيرة غيرت كل شيء في إيران.

واستطرد الموقع أن الاضطرابات كشفت عن شعور القيادة الإيرانية بإحباط كبير بسبب تخطي الاحتجاجات حدود الليبراليين في العاصمة طهران ووصولها إلى المحافظين في المناطق النائية بمعظم المحافظات تقريبًا.

وتابع الموقع أن الاحتجاجات أثارت أيضًا احتمال انتقال السلطة قريبًا بعد سيطرة خامنئي -الذي يبلغ من العمر 78 عامًا- لمدة ثلاثة عقود، مشيرًا إلى إشاعات إصابته بالسرطان.

وفي السياق ذاته، أوضح المحللون أن ما سبق يؤكد اتجاه إيران وبقوة نحو أكبر عملية انتقال سياسي منذ تولي المرشد الأعلي الحالي ”خامنئي“ منصبه في العام 1989، ما دفع النخبة السياسية بإيران للدخول فيما يُعرف بـ“صراع العروش“ مع محاولة اللاعبين في السلطة توريث المنصب لرجلهم.

وقال رئيس المجلس الوطني الإيراني الأمريكي ومؤلف كتاب ”خسارة عدو: أوباما وإيران والانتصار الدبلوماسي“، تريتا بارسي: ”تقريبًا كل ما يحدث الآن يأتي في سياق تلك المعركة المستمرة والمستعرة حول المرشد الأعلى القادم“.

وأردف في تصريحات للموقع الأمريكي: ”من المرجح أن يحدد المرشد الأعلى الجديد الاتجاه الذي سوف تسير فيه إيران لمدة عقدين مقبلين كحد أدنى“.

وعلى الرغم من أنه كان من المتوقع أن يكون ”خامنئي“ مجرد شخصية رمزية  إلا أنه قرر أن يكون زعيمًا فعليًا بحيث يضع سياسة كل شيء بدءًا من البرنامج النووي الإيراني إلى مغامرات الجيش في الخارج مثل سوريا، واليمن، والعراق.

وبحسب الموقع، فإن مستقبل إيران سوف يعلق على عاتق الرجل المختار بعد خامنئي مع مواصلة إثارة إشاعات من وقت لآخر بشأن صحة الأخير.

وتقع مهمة اختيار خليفة ”خامنئي“ على عاتق فريق من رجال الدين يُسمى ”مجلس الخبراء“ ولكن مدير قسم البحوث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدني، باتريك كلاوسون، أكد عدم توقع أحد أن يكون رجال المجلس – البالغ عددهم 86 – هم صناع القرار الحقيقيون.

وشدد المحللون على أن وفاة خامنئي سوف تثير معركة داخلية بين الإصلاحيين المعتدلين، المتوافقين مع الرئيس الحالي حسن روحاني، والمحافظين الذين يؤيدون خامنئي وربما تدخل أيضًا القوة العسكرية المعروفة باسم الحرس الثوري الإيراني في تلك الحرب.

وكانت تقارير صحفية أشارت إلى بدء المحافظين في مدينة ”مشهد“ المتشددة تلك الاحتجاجات الأخيرة بسبب استيائهم من الرئيس حسن روحاني ولكنهم سرعان ما تراجعوا مع خروج متظاهرين ضد المحافظين والإصلاحيين على حد سواء، وفقًا لكلاوسون.

واستطرد كلاوسون: ”كان المتظاهرون يقولون: نحن لا نلعن المعتدلين مقابل المتشددين، اذهبوا إلى الجحيم جميعكم“، مضيفًا: ”يمكننا الآن القول بثقة إن الطبقة العاملة العادية في إيران ليست سعيدة بالجمهورية الإسلامية، وهذا مختلف حقًا“.

وقال موقع ”فايس“ إن هذا التغيير سوف تنتج عنه ”اضطرابات شعبية“ كعنصر جديد متقلب لاختيار المرشد الأعلى الجديد، مستشهدًا بتوضيح مدير قسم البحوث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى كلاوسون، أن النخبة الإيرانية لا تريد سوى تغيير بسيط في إطار النظام الحالي وهو ما يعارضه المتظاهرون.

وفي النهاية رأى رئيس المجلس الوطني الإيراني الأمريكي بارسي أن التحول الأخير الذي طرأ على إيران كان صعبًا، مؤكدًا أن عملية الانتقال السياسي المقبلة سوف تكون ”أكثر قذارةً“ من سابقتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com