إيران تهدد بالرد على مهلة ترامب والعقوبات الأمريكية الجديدة‎

إيران تهدد بالرد على مهلة ترامب والعقوبات الأمريكية الجديدة‎

قالت إيران، اليوم السبت، إنها سترد على عقوبات جديدة فرضتها الولايات المتحدة، وذلك بعد أن وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهلة لإصلاح “عيوب مروعة” في اتفاق مع قوى عالمية؛ لكبح البرنامج النووي الإيراني.

وقال ترامب، أمس الجمعة، إنه سيمدد تعليق العقوبات النووية على إيران لآخر مرة؛ حتى يعطي الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين فرصة أخيرة لتعديل الاتفاق. وفرضت واشنطن أيضًا عقوبات على رئيس السلطة القضائية الإيراني وآخرين.

ووصفت روسيا تصريحات ترامب بأنها “سلبية للغاية”. وروسيا من الموقعين على الاتفاق النووي، إلى جانب الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي.

وتشكل المهلة ضغطًا على الأوروبيين، الداعمين الرئيسيين للاتفاق النووي المبرم عام 2015، لإرضاء ترامب الذي يريد تشديد الاتفاق بإبرام اتفاق ملحق خلال 120 يومًا.

ورغم الموافقة على تمديد تعليق العقوبات على إيران، إلا أن واشنطن فرضت عقوبات جديدة على 14 كيانًا وفردًا، بينهم رئيس السلطة القضائية، آية الله صادق لاريجاني، الحليف الوثيق للزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن وزارة الخارجية الإيرانية وصفها العقوبات على لاريجاني بأنها “عمل عدائي”، مضيفة أن الخطوة “تتجاوز جميع الخطوط الحمراء للسلوك في المجتمع الدولي، وتمثل انتهاكًا للقانون الدولي، وسترد عليه بالتأكيد الجمهورية الإسلامية بجدية”. ولم توضح الوزارة ما هو الرد.

وكان وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، قال في وقت سابق على تويتر: إن الاتفاق “غير قابل لإعادة التفاوض عليه”، وإن موقف ترامب “يرقى إلى حد محاولة يائسة لتقويض اتفاق قوي متعدد الأطراف”.

 “فرصة أخيرة”

وانتقد ترامب بشدة الاتفاق الذي وقّعت عليه إدارة سلفه باراك أوباما، وأبدى استياءه من اضطراره لتمديد تعليق العقوبات مرة أخرى، على دولة يرى أنها تمثل تهديدًا في منطقة الشرق الأوسط.

وقال الرئيس الأمريكي في بيان: “رغم رغبتي الشديدة، لم أسحب الولايات المتحدة بعد من الاتفاق النووي الإيراني”، مضيفًا أن الخيار هو إصلاح “عيوب الاتفاق المروعة، وإلا ستنسحب الولايات المتحدة”.

وأضاف ترامب: “هذه فرصة أخيرة”، كما حث على التوصل لاتفاق منفصل، مشيرًا إلى أن واشنطن لن تعلّق تمديد العقوبات مرة أخرى دون هذا الاتفاق.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن سيرجي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، قوله: إن تصريحات ترامب “سلبية للغاية”، مضيفًا: “تأكدت أسوأ مخاوفنا”.

وقال الاتحاد الأوروبي في بيان إنه أحيط علمًا بقرار ترامب وسيقيّم تداعياته. وقال دبلوماسي أوروبي، طالبًا عدم نشر اسمه: “سيكون إنقاذ الاتفاق مسألة معقدة بعد هذا”.

وكانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا دعت ترامب، الخميس، إلى الالتزام بالاتفاق.

وقال مسؤولون كبار في الإدارة الأمريكية للصحفيين: إن ترامب سيعمل مع الأوروبيين على التوصل لاتفاق ملحق يتضمن حدودًا واضحة تتعلق بالصواريخ الباليستية، ولا يمكن للنظام الإيراني تخطيها.

وذكر السناتور الجمهوري بوب كوركر أن “تقدمًا كبيرًا” أحرز بشأن تشريع يضعه الحزبان الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس؛ “لمعالجة عيوب الاتفاق دون مخالفة التزامات الولايات المتحدة”.

شروط

وحدد ترامب عددًا من الشروط لإصلاح الاتفاق حتى تبقى الولايات المتحدة فيه، من ضمنها سماح إيران “بالتفتيش الفوري لكل المواقع التي طلبها المفتشون الدوليون”، مضيفًا “أن البنود التي تمنع إيران من امتلاك سلاح نووي يجب أن تكون دائمة”.

وقال ترامب: إن على القانون الأمريكي أن يربط بين برنامجي الأسلحة النووية والصواريخ بعيدة المدى الإيرانية؛ ليجعل إجراء طهران لاختبارات صواريخ سببًا في فرض “عقوبات صارمة”.

وقال مسؤول كبير: إن ترامب يريد من الكونغرس الأمريكي تعديل القانون الخاص بمراجعة مشاركة الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؛ ليتضمن بنودًا تسمح للولايات المتحدة بإعادة فرض العقوبات إذا ما انتهكت هذه البنود.

وأضاف أن ذلك لن يستتبع إجراء مفاوضات مع إيران، لكنه سيكون نتيجة محادثات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وقال دبلوماسيان في الاتحاد الأوروبي: إن وزراء خارجية الاتحاد سيبحثون الخطوات المقبلة خلال اجتماعهم الدوري المقبل، والمقرر يوم 22 يناير/ كانون الثاني في بروكسل.