أردوغان يتعهد بسحق وحدات حماية الشعب الكردية السورية في عفرين

أردوغان يتعهد بسحق وحدات حماية الشعب الكردية السورية في عفرين

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم السبت، إن التوغل العسكري التركي في محافظة إدلب بشمال سوريا سيسحق قوات كردية مسلحة تسيطر على منطقة عفرين المجاورة.

وقالت وحدات حماية الشعب الكردية، إن القوات التركية داخل سوريا أطلقت قذائف على عفرين اليوم لكن لم يُصب أحد بسوء.

ودخلت القوات التركية إدلب قبل 3 أشهر بعد اتفاق مع روسيا وإيران تحاول بموجبه الدول الثلاث خفض حدة القتال بين القوات الموالية للحكومة السورية ومسلحي المعارضة في أكبر جزء لا يزال خاضعًا لسيطرة المعارضة في سوريا.

لكن مواقع المراقبة القليلة التي يقول الجيش التركي إنه أقامها قريبة من الخط الذي يفصل بين المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة العربية ومنطقة عفرين التي يسيطر عليها الأكراد.

وقال أردوغان أمام مؤتمر لحزبه العدالة والتنمية الحاكم في مدينة معمورة العزيز بشرق تركيا “إذا لم يستسلم الإرهابيون في عفرين فسنمزقهم”.

وقالت وحدات حماية الشعب الكردية، إن القوات التركية المتمركزة في سوريا قصفت عدة قرى كردية في منطقة عفرين اليوم دون أن يسقط قتلى أو جرحى.

وقال روجهات روج، المتحدث باسم الوحدات في عفرين، إن القصف نفذته القوات التركية في‭‭ ‬‬دار تعزة وقلعة سمعان، وهما منطقتان قال إن القوات انتشرت فيهما في إطار الاتفاق مع روسيا وإيران.

وقال إنه “لا يوجد قصف من جانبنا في الوقت الحالي”.

وذكر أردوغان أن قوات حماية الشعب الكردية تحاول إقامة “ممر للإرهاب” على حدود تركيا الجنوبية يربط عفرين بمنطقة كبيرة يسيطر عليها الأكراد إلى الشرق.

وكانت تركيا شرعت عام 2016 في هجومها العسكري (درع الفرات) في شمال سوريا لطرد تنظيم داعش من الحدود وإقامة منطقة عازلة بين الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد.

وقال أردوغان في إشارة إلى عفرين إننا “تمكنا بفضل عملية درع الفرات من قطع ممر الإرهاب في منتصفه.. استهدفناهم ذات ليلة فجأة.. وبعملية إدلب فإننا نقوم بهدم الجناح الغربي”.

وأضاف أن تركيا قد تطرد وحدات حماية الشعب من منبج.

وتقع المدينة التي يغلب العرب على سكانها غربي نهر الفرات، وتطالب تركيا منذ فترة طويلة بأن ينسحب المقاتلون الأكراد إلى شرقي النهر.

وتابع أردوغان بقوله “إذا خالفوا تعهداتهم في منبج فسنأخذ الأمر بأيدينا إلى أن لا يتبقى هناك إرهابيون.. سيرون ماذا سنفعل في غضون أسبوع”.

وتركيا داعم كبير للمعارضة التي تقاتل للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد لكنها منزعجة من قوة القوات الكردية، التي تقول أنقرة إن لها صلة بالفصائل الكردية المسلحة التي تقاتل في جنوب شرق تركيا.

وانتقدت أنقرة الولايات المتحدة لتسليحها وحدات حماية الشعب الكردية والمقاتلين العرب في قوات سوريا الديمقراطية، التي طردت داعش من الرقة وأجزاء أخرى من سوريا.

وقال الرئيس التركي إن “الولايات المتحدة أرسلت 4900 شاحنة من الأسلحة لسوريا.. نحن نعرف ذلك.. الحلفاء لا يفعلون هذا.. نحن نعرف أنهم أرسلوا ألفي طائرة مليئة بالأسلحة”.