إسرائيل تفرض هدنة إنسانية انتقائية بغزة

إسرائيل تفرض هدنة إنسانية انتقائية...

الاحتلال يقرر تكثيف الهجمات وعباس يعلن القطاع "منطقة كارثة إنسانية"

الجيش الإسرائيلي يستثني عدة مناطق من الهدنة، وهي بيت حانون وحي الشجاعية، وبلدات عبسان الكبيرة والصغيرة وخزاعة وشرق محافظة رفح، فيما أعلن الرئيس الفلسطيني قطاع غزة "منطقة كارثة إنسانية".

القدس المحتلة -قال مسؤول عسكري إسرائيلي، إن ”إسرائيل ستواصل السماح بهدنة إنسانية مؤقتة في بعض المناطق حيث لا توجد أعمال قتال لتفادي تعرض حياة الجنود للخطر أو منع العمليات ضد الأنفاق“، في حين أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قطاع غزة“منطقة كارثة إنسانية“، مطالبا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته واتخاذ ما يلزم من إجراءات لإعلانها منطقة منكوبة.

وجاء تصريح المسؤول العسكري بعدما أنهى المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت)، مساء الأربعاء، اجتماعا مطولا برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استمر 5 ساعات في مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية في تل أبيب بدون إصدار أي بيان.

وتابع المسؤول العسكري، الذي لم تكشف هويته، لصحيفة ”هآرتس“ الإسرائيلية إن ”المجلس أوعز للجيش الإسرائيلي بتكثيف هجماته على حماس والمنظمات الفلسطينية في غزة واستكمال تدمير الأنفاق“.

وقال إن ”الهدف من هذه الهدنة هو تسهيل الأوضاع على المدنيين في غزة“.

وكانت مصادر إسرائيلية قالت لصحيفة ”يديعوت أحرونوت“ إن الحكومة الإسرائيلية وافقت على هدنة إنسانية في بعض المناطق في قطاع غزة لمدة 4 ساعات الأربعاء بدأت الساعة 9 بالتوقيت المحلي لفلسطين وإسرائيل (12 ت.غ) في بعض المناطق بقطاع غزة.

واستثنى الجيش الإسرائيلي عدة مناطق من الهدنة، وهي (بيت حانون، (شمال)، وحي الشجاعية، (شرق)، وبلدات عبسان الكبيرة والصغيرة وخزاعة، وشرق محافظة رفح، (جنوب قطاع غزة).

وقالت حركة ”حماس“، في بيان، إنّ هذه الهدنة المعلن عنها إسرائيليا ”ليس لها أي قيمة، وهي للاستهلاك الإعلامي فقط“.

وواصل الجيش الإسرائيلي غاراته، خلال فترة الهدنة، وتم رصد عشرات الغارات، التي أسفرت عن مقتل وجرح العديد من الفلسطينيين.

عباس يعلن غزة منطقة كارثة إنسانية

في غضون ذلك، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأربعاء، قطاع غزة ”منطقة كارثة إنسانية“، مطالبا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته واتخاذ ما يلزم من إجراءات لإعلانها منطقة منكوبة، تتعرض لكارثة إنسانية، حسب بيان لوزارة الخارجية الفلسطينية.

جاء ذلك في رسالة بعث بها عباس للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للوقوف عند الاحتياجات الملحة لغزة وحث خلالها الوكالات والمؤسسات الدولية التابعة للأمم المتحدة على ”تقديم المساعدات العاجلة في ظل حالة الطوارئ الإنسانية التي يشهدها القطاع على إثر العدوان الإسرائيلي الغاشم“.

ودعا الرئيس الفلسطيني إلى ”توفير ملاجئ آمنة للمدنيين النازحين في قطاع غزة، بالإضافة إلى توفير الغذاء ومياه الشرب والأدوية وغيرها من المواد“.

كما طالب الأمين العام بـ“العمل على إنشاء ممرات إنسانية داخل قطاع غزة من أجل تسهيل تقديم الإغاثة اللازمة وكذلك اتخاذ جميع التدابير اللازمة والفعالة لإنشاء منطقة آمنة للعمل الإنساني، لحماية الأسر المشردة من تجدد القصف الإسرائيلي“.

وجدد عباس طلبه بـ“اتخاذ التدابير والإجراءات العاجلة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني من السلطة القائمة بالاحتلال، وعدوانها والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية“.

وأضاف أن ”العدوان الإسرائيلي يقوض حق الشعب الفلسطيني في الحياة، وفق القانون الدولي الذي يعتبره حقاً غير قابل للانتقاص حتى في الظروف الاستثنائية“.

وتابع: ”الإنسانية تتعرض للاعتداء في غزة، ويتعرض شعبي الأبي إلى ظلم شديد، وادعوكم للعمل لإنهاء هذا الظلم، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الذي يحق له العيش بأمن وكرامة وحرية“.

ويترتب على إعلان قطاع غزة منطقة كارثة إنسانية، إغاثتها وتقديم المساعدات الطارئة من قبل المؤسسات الدولية والأممية.

بيان حماس

إلى ذلك، أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة ”حماس“، مساء الأربعاء، استهدافها آلية عسكرية إسرائيلية خاصة بتدمير الأنفاق شرقي بلدة جحر الديك وسط قطاع غزة.

وقالت الكتائب إن ”مجاهدينا تمكنوا من استهداف عربة الهندسة الخاصة بتدمير الأنفاق (أمولوسيا) المحملة بالمتفجرات السائلة شرقي جحر الديك وسط القطاع بصاروخ مضاد للدروع من نوع (كورنيت) ما أدى لتدميرها وإبادة ما كان حولها من الآليات والضباط والجنود“.

ولم يصدر عن الجانب الإسرائيلي حتى الساعة 18:35 ت.غ أي تعليق يؤكد أو ينفي هذه الواقعة.

وتشن إسرائيل منذ السابع من الشهر الجاري عملية عسكرية ضد قطاع غزة أطلقت عليها اسم ”الجرف الصامد“ قبل أن تتوسع فيها وتبدأ توغلا بريا محدودا يوم الـ17 من الشهر ذاته؛ ”بهدف تدمير الأنفاق الممتدة من داخل القطاع إلى إسرائيل“، وفق بيان سابق للجيش الإسرائيلي.

وبينما أسقطت تلك الحرب أكثر من 1300 قتيلا، و7170 جريحا فلسطينيا، أعلنت إسرائيل مقتل 56 من جنودها وضباطها وثلاثة مدنيين، فيما تقول كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة ”حماس“، إنها قتلت 110 عسكريين إسرائيليين وأسرت آخر.

إدانة مصرية لاستهداف إسرائيل للمدنيين

وأدانت مصر، الأربعاء، استمرار استهداف إسرائيل للمدنيين الفلسطينين الأبرياء في قطاع غزة .

البيان ورد فيه ”تدين مصر بكل قوة استمرار استهداف إسرائيل للمدنيين الفلسطينين الأبرياء في قطاع غزة وآخرها قصف سوق حي الشجاعية وإحدى مدارس أونروا في جباليا مما تسبب في مقتل العشرات وإصابة المئات من المدنيين الأبرياء“.

وتابع البيان ”تجدد مصر مطالبتها للجانب الإسرائيلي بضرورة ضبط النفس والتوقف الفوري عن استهداف المدنيين وعن الاستخدام المفرط وغير المبرر للقوة والذي يروح ضحيته المدنيون الأبرياء من الأطفال والشيوخ والنساء ويزيد الأمور تعقيدا ويعمق الكراهية القائمة ولا يمهد الطريق الي استئناف المفاوضات للتوصل إلي تسوية سلمية شاملة وعادلة تحقق الأمن للجميع وتستجيب للتطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني“.

كما لفتت القاهرة، حسب بيان وزارة الخارجية، إلى ”ضرورة الالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف الأربع (تتناول حماية حقوق الإنسان الأساسية في حالة الحرب) التي تحظر تماماً استهداف المدنيين“.

وأسفر القصف الإسرائيلي لسوق حي الشجاعية، عصر اليوم، عن مقتل 17 فلسطينيا فضلا عن 200 جريحًا، بعد ساعات من مقتل 15 شخصا على الأقل وإصابة 100 آخرين بجروح في قصف مدرسة تابعة لـ“أونروا“ في جباليا.

وبدعوى العمل على وقف إطلاق الصواريخ من غزة على بلدات ومدن إسرائيلية، يشن الجيش الإسرائيلي حربا على القطاع منذ 7 يوليو/ تموز الجاري أسقطت نحو 1359 قتيلا فلسطينيا، و7677 جريحا، حتى الساعة 19:12 ت.غ.

بينما قتل 56 عسكريًا إسرائيليًا و3 مدنيين إسرائيليين، حسب الرواية الإسرائيلية، فيما تقول كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة ”حماس“، إنها قتلت 110 جنود إسرائيليين وأسرت آخر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com