خبراء: ”داعش“ يبيع النفط السوري والعراقي للأسد وطهران

خبراء: ”داعش“ يبيع النفط السوري والعراقي للأسد وطهران

المصدر: دمشق – إرم

أكد خبيران اقتصاديان أن نظام الأسد هو الخيار الوحيد والمتاح لتنظيم الدولة الإسلامية ”داعش“ لبيع النفط من حقلي الموصل والرقة، مؤكدين أن السوق الدولية بما فيها السوق السوداء ليست متاحة أمام التنظيم لدواع جيوسياسية وجغرافية.

وقال الدكتور خالد الخليوي الخبير النفطي والمستشار الأمني في تصريحات صحفية ”إن السوق السورية والأسواق الإقليمية المجاورة هي الفرصة الوحيد للتنظيم لبيع ما ينتجه من حقول العراق وسورية، والتي تتجاوز 30% من القدرة الإنتاجية الفعلية لحقول سوريا والعراق التي يسيطر عليها التنظيم الإرهابي“.

وأضاف الخليوي: ”يلاحظ الخبراء اهتمام نظام الأسد بتنظيم ”داعش“، بل وتقديم الحماية والمساعدة له للسيطرة وإدارة تلك الحقول“.

وتابع الخليوي قائلاً: ”إن الخطورة ليست في ما تنتجه وتبيعه ”داعش“ من النفط في الأسواق المجاورة، بل بحجم التدمير الهائل في البنية التحتية لحقول النفط العراقية والسورية، لأن التنظيم اعتمد الطرق البدائية في استخراج ما يمكن أن يعزز مواردها المالية“.

إلى ذلك قال الخبير النفطي الدولي، أنس الحجي، ”إن تنظيم ”داعش“ لا ينتج أقل من عشرة آلاف برميل نفط يومياً، وهي ضمن 30 حقلا في العراق، معظمها لا تعمل. وأكد الحجي أن ما تنتجه ”داعش“ من النفط لا يصل إلى الأسواق الدولية وإنما يغطي احتياج السوق المحلية، وما يفيض منه يصدر إلى تركيا، محذراً أن هذا النفط ملوث بالإشعاع لأنه يستخرج بطرق بدائية يخلط فيه الماء بالنفط ومشتقاته. وأضاف الحجي: ”حذر الأطباء من التعرض لهذا الإشعاع، لأنه يقتل الإنسان بعد التعرض له بأربعة أشهر“.

وبيّن الخبير النفطي الدولي أن إنتاج نفط التنظيم لا يؤثر على أسعار الأسواق العالمية، ولا على أسعار النفط، بل إنه يدمر البنية التحتية لحقول العراق وسورية“. إلى ذلك أشار حسن أبو هنية، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، ”إلى أن الآبار النفطية التي سيطر عليها التنظيم مختلفة الأحجام، حيث بدأ التجار في شراء النفط بأسعار زهيدة، خصوصاً أن عملية الشراء تمر عبر مراحل، حتى تصل إلى المستفيد الأخير“، ولفت أبو هنية إلى أن التجار الذين يشترون النفط من ”داعش“ يعد شغلهم الأساسي، ما دامت عملية البيع والشراء تدر عليهم مبالغ مالية، نتيجة الأوضاع الحالية التي يعيشها العراق، مشيرا إلى أن عملية البيع والشراء والتوزيع لا يجد فيها صعوبة ما دام هناك وسطاء داخل العراق أو على الحدود العراقية مع الدول الجوار.

وذكر أبو هنية أن تنظيم ”داعش“ يعتمد في سياسته على السيطرة على الآبار النفطية، بمبدأ اقتصاد الضرورة وليس اقتصاد الرفاهية، بحيث إن معظم الآبار يسيطر عليها ”داعش“ كحراسة فقط، بينما هناك نسبة أقل من النصف ينتج فيه النفط.

وبيّن الباحث في شؤون الجماعات أن التجار الذين يشترون النفط من ”داعش“ يتعاملون مع شبكات النفط، وهي مثلها مثل شبكات تجارة المخدرات أو السلاح. مؤكداً أن النفط قد يباع إلى سورية أو إيران، وهناك تجار يعملون في السوق السوداء في تركيا وكركوك.

على صعيد آخر، دان الائتلاف الوطني السوري المجزرة التي ارتكبها عناصر تنظيم ”داعش“، والتي راح ضحيتها بحسب تقارير نحو 41 شهيداً من عناصر الجيش السوري الحر يعتقد بأنهم أعدموا ذبحاً خلال اليوم الأول من أيام عيد الفطر في مدينة الباب بحلب وفي بلدة ”جوبان باي“ الموازية للحدود التركية.

وأضاف البحرة في بيان له: ”نشدد على أهمية وقوف الجيش السوري الحر بصلابة لحماية المدنيين والدفاع عنهم في وجه هذا التنظيم ودون أي تهاون“. وأضاف: ”إن كتائب الجيش الحر باعتبارها القوة الثورية المنضبطة والمنظمة والملتزمة بمبادئ الثورة هي الوحيدة القادرة على دفع ضرر التنظيم ومنعه من الاستمرار في تنفيذ أجنداته على أرض سورية، ونؤكد على أن تمكين كتائب الجيش الحر ودعمها هو الحل الوحيد والضمان الأوحد لمنع تمدد التنظيم والعمل على تفكيكه، كما نتعهد بالقيام بكل ما من شأنه ملاحقة جميع القادة والمسؤولين في نظام الأسد وتنظيم الدولة عن ارتكاب هذه الجرائم ومحاكمتهم أمام القضاء العادل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com