كتاب ”نار وغضب“ يهدد ترامب.. فمن هو مؤلفه مايكل وولف؟

كتاب ”نار وغضب“ يهدد ترامب.. فمن هو مؤلفه مايكل وولف؟

المصدر: عُلا إسماعيل- إرم نيوز

نفدت بشكل سريع نسخ الكتاب، الذي ألفه مايكل وولف وينتقد العام الأول للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، في عدة مكتبات بالعاصمة الأمريكية واشنطن بعد طرح الكتاب للبيع يوم الجمعة.

وأصبح الكاتب والمؤلف الأمريكي مايكل وولف حديث الأمريكيين والعالم، خلال الأيام القليلة الماضية، بعد كتابه ”الغضب والنار.. دونالد ترامب داخل البيت الأبيض“، بعدما سرد عدة وقائع مثيرة بشأن الرئيس الأمريكي، وبعض الأحداث داخل الإدارة الأمريكية.

وبسبب جرأته والمفاجآت التي احتواها كتابه الجديد، حاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منع كتابه من الظهور قانونيًا، ما دفع المؤلف للإسراع بنشره، وطرحه في الأسواق الأمريكية يوم الـ9 من كانون الثاني/يناير الجاري.

ووفقًا لمجلة ”نيوز ويك“ الأمريكية أصبح وولف موضوع الساعة، ومصدرًا هامًا على الشاشات التلفزيونية.

ويستند الكاتب في ”النار والغضب“ على 200 مقابلة مع مسؤولين في البيت الأبيض من ضمنهم زوج ابنة ترامب، إيفانكا، ومستشاره السابق وآخرون.

بدأ وولف ”64 عامًا“ نشر مقالاته في نيوجرسي وفي صحيفتي ”يو.إس.تودي“، و“هوليوود ريبورتر“ وغيرها من الصحف، واشتهر خلال مسيرته المهنية بتغطية أخبار الأثرياء وأصحاب النفوذ، مثل إمبراطور الإعلام العالمي روبرت مردوخ، ومنتج هوليوود سيء السمعة هارفي وينستين.

وبسبب علاقاته الواسعة، صار وولف من المشاهير في نيويورك ومحل إشادة رموز إعلامية مثل رئيس موقع ”أخبار أمريكا“ والمالك السابق لصحيفة ”نيويورك ديلي نيوز“ مورد زوكرمان.

درس وولف في جامعة كولومبيا الأمريكية ونشر أول مقال له عام 1974 في مجلة ”نيويورك تايمز“، ليتبعها بأول كتبه بعنوان ”الأطفال البيض“، وهو عبارة عن مجموعة مقالات عام 1979، وحصل في نفس العام على منحة لإكمال كتابة رواية؛ لكنه لم يكملها قط، إذ اختار الاستثمار في مجال الصحافة.

وفي عام 1991 أطلق وولف مشروعه الأول المتمثل في شركة ”مايكل وولف &  كومباني“، المتخصصة في تغليف الكتب، ولم يكن ارتباط وولف بالإعلام وليد الصدفة، فهو ابن لأم صحافية مارغريت وولف، وأب يعمل في مجال الدعاية يدعى لويس وولف، ومع تطور حياته المهنية دمج مهارات والديه، وبدأ العمل كعامل نسخ فى صحيفة ”نيويورك تايمز“، ثم أصبح كاتب عمود فى مجلة ”نيويورك“، ومساهمًا بشكل منظم فى ”الغارديان“، ثم كاتب عمود أيضًا فى ”يو إس إيه تودي“ ومحررًا مساهمًا في ”فانتي فير“.

وخلال عامي 2002 و2004، فاز وولف بجائزة المجلة الوطنية للتعليق ، كما أسس عام 2007 موقع ”Newser.com“.

وحصل وولف خلال مسيرته المهنية على جائزتين من مجلة ”ناتيونال ماغازين أواردز“، وهي جائزة مرئية.

ولوولف 7 كتب في مجال الإعلام بخلاف ”النار والغضب”، أشهرها كتاب ”الرجل مالك الأخبار“ عن سيرة إمبراطور الإعلام روبرت مردوخ عام 2008، كما ألف كتابًا بعنون ”بورن ريت“ عن شركته ”دوت.كوم“ عام 1998، فيما توقع كتابه ”خريف الموغول“ في 2004، الأزمة الرئيسة التي أصابت وسائل الإعلام في وقت لاحق من هذا العقد.

تم ترشيحه لجائزة ”المجلة الوطنية“ 3 مرات، ليقتنصها مرتين، كانت آخرها تكريمًا لسلسلة من الأعمدة كتبها عندما بدأت الحرب العراقية عام 2003.

وأثار كتاب ”النار والغضب“ ، عاصفة سياسية في الولايات المتحدة، لدرجة تصنيفه قبل إصداره، باعتباره الكتاب رقم واحد على موقع أمازون وتطبيق آبل وأندريد، فيما يواجه وولف أزمة قضائية وشيكة مع محامي ترامب الذين هددوه برفع دعاوى تشهير ضده، وناشره هنري هولت، وشركة ”بانون“ للنشر، ما ساهم من ناحية أخرى في زيادة مبيعات الكتاب.

ووفقًا للخبراء القانونيين والمؤرخين، فإن تهديدات التقاضي ضد مؤلف الكتاب والناشر غير مسبوقة، وتعد تحديًا لحرية التعبير بالولايات المتحدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com