توقع بتفاقم قمع المحتجين في إيران بعد تهديدات مسؤولي النظام

توقع بتفاقم قمع المحتجين في إيران بعد تهديدات مسؤولي النظام
epa06410378 Iranian students clash with riot police during an anti-government protest around the University of Tehran, Iran, 30 December 2017. Media reported that illegal protest against the government is going on in most of the cities in Iran. Protests were held in at least nine cities, including Tehran, against the economic and foreign policy of President Hassan Rouhani's government. EPA/STR

المصدر: رويترز

قال نائب حاكم إقليمي، اليوم الثلاثاء، إن الشرطة الإيرانية اعتقلت أكثر من 450 محتجًا في العاصمة طهران خلال الأيام الـ3 الماضية، فيما يشير إلى اشتداد الحملة الأمنية على المظاهرات المناهضة للحكومة التي بدأت الأسبوع الماضي.

وقالت تقارير لوكالات أنباء وعلى وسائل التواصل الاجتماعي إن المحتجين هاجموا مراكز للشرطة في مناطق أخرى من إيران حتى ساعة متأخرة من مساء أمس الإثنين.

وتحدثت أنباء عن مقتل فرد من القوات الأمنية أمس، ليرتفع عدد القتلى إلى ما لا يقل عن 14 قتيلًا في أخطر تحد تواجهه القيادة الدينية في البلاد منذ اضطرابات وقعت عام 2009.

وحذر موسى غضنفر أبادي رئيس محكمة طهران الثورية المحتجين، اليوم الثلاثاء، من أن المعتقلين سيواجهون عقوبات مشددة.

ونقلت وكالة العمال شبه الرسمية للأنباء عن علي أصغر ناصر بخت نائب حاكم طهران قوله، إن 200 شخص اعتقلوا يوم السبت في طهران، واعتقل 150 شخصًا يوم الأحد وحوالي 100 يوم الإثنين.

وذكرت تقارير وكالات الأنباء ووسائل التواصل الاجتماعي أن مئات آخرين اعتقلوا في مدن أخرى.

وقال ناصر بخت إن الوضع في طهران تحت السيطرة، وإن الشرطة لم تطلب مساعدة من القوات الخاصة التابعة للحرس الثوري.

ونسبت وكالة مهر للأنباء إلى مسؤول قضائي قوله إن عددًا من قادة الاحتجاجات في خرج، رابع أكبر المدن في إيران، قد اعتقلوا.

وأفاد غضنفر أبادي بأن السلطات ستقدم المعتقلين لمحاكمة عاجلة، وأن قادة المحتجين سيواجهون اتهامات خطيرة تصل عقوبة بعضها إلى الإعدام.

وأمر صادق لاريجاني رئيس القضاء الإيراني المدعين، أمس الإثنين، بالتشدد في معاقبة ”مثيري الشغب“.

وتركزت المظاهرات التي تفجرت الأسبوع الماضي على الصعوبات الاقتصادية واتهامات الفساد في البداية، لكنها تحولت إلى احتجاجات سياسية.

وسرعان ما انصب الغضب على القيادة الدينية التي تتولى إدارة البلاد منذ الثورة الإسلامية عام 1979، بما في ذلك الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي صاحب أعلى سلطة في النظام الإيراني الذي يجمع بين الحكم الديني والنظام الجمهوري.

وقال محمد باقر نوبخت المتحدث باسم الحكومة في مؤتمر صحفي إن على المحتجين وقوات الأمن اتباع القانون.

وقال: ”للناس حق الاحتجاج لكن ثمة فارقًا بين التظاهر والشغب.. وحتى من يتصدون للمشاغبين عليهم التصرف في إطار القانون“.

وأوضحت مقاطع فيديو منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي، أمس الإثنين، وقوع اشتباك عنيف في مدينة قاهدريجان بين قوات الأمن ومحتجين كانوا يحاولون احتلال مركز للشرطة بعد إحراق جزء منه.

وفي مدينة كرمانشاه الغربية أشعل المحتجون النار في مركز لشرطة المرور، غير أن وكالة مهر للأنباء قالت إنه لم تقع إصابات في الحادث.

ردود فعل

وقال خامنئي على موقعه الإلكتروني الرسمي: ”في الأيام الأخيرة، استخدم أعداء إيران أدوات مختلفة منها المال والسلاح والسياسة وأجهزة المخابرات لإثارة مشاكل للجمهورية الإسلامية“.

وأحجم الرئيس حسن روحاني أمس الإثنين عن قبول المسؤولية عن المشاكل التي أثارها المحتجون، وحمل مسؤولية أوجه النقص في أداء الحكومة لسلفه وللولايات المتحدة.

وقال: ”الناس في الشوارع لا يطلبون الخبز والماء بل المزيد من الحرية“، وهو ما يشير ضمنًا إلى أن المحتجين لا يستهدفون حكومته بل المؤسسة الحاكمة الأكثر تشددًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com