تخوفات من ”التجنيد الإجباري“ في المناطق الكردية السورية – إرم نيوز‬‎

تخوفات من ”التجنيد الإجباري“ في المناطق الكردية السورية

تخوفات من ”التجنيد الإجباري“ في المناطق الكردية السورية

المصدر: إرم - من آلجي حسين

أثار قرار إصدار المجلس التشريعي الكردي قانون الخدمة العسكرية الإلزامية، في المناطق التي يحكمها في سوريا، تخوفات وردود فعل على الشارع الكردي، بين مؤيد للقرار ومعارض له.

وجاء القرار مقتصراً على أبناء ثلاث مناطق هي الجزيرة، وكوباني ”عين العرب“، وعفرين، حيث تحكم قوات وحدات حماية الشعب الكردية YPG هذه المناطق الثلاث في شمال شرقي سوريا، بعد أن أسمتها ”كانتونات“ أو ”مقاطعات“ على إثر طرد عناصر النظام السوري منها قبل حوالي عامين من بدء الاحتجاجات في سوريا 15 مارس / آذار 2011.

ويرى الكثيرون أن القانون أتى في وقته المناسب، ولاسيما أن المنطقة تعيش حالة حرب مع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ”داعش“ في كافة المناطق الكردية، والتي تحاول فيها داعش أن تفرض نوعاً من ”الخلافة الإسلامية“، ولاسيما في مناطق كردية هي ليست مسلمة أصلاً، كمناطق ”الإيزيديين“، فيما تؤكد فئة أخرى أن القرار يهدف إلى إفراغ المنطقة الكردية من الشباب.

حزب الاتحاد الديمقراطي: قانون التجنيد واجب الدفاع الذاتي

وفي تصريح خاص لشبكة إرم الإخبارية، يؤكد مسؤول إعلام حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي PYD في أوروبا نواف خليل، أن الأسباب التي دعت المجلس التشريعي لإصدار هذا القرار تتمثل في أن ”المنطقة الكردية تتعرض للهجوم منذ ما يقارب العامين من جانب مختلف الجماعات التكفيرية مثل داعش والنصرة، وقد تمكنت القوات الكردية من إلحاق الهزيمة بها بالإمكانيات الذاتية التي توفرت لهم وخاصة في ”سري كانيه“ رأس العين ومناطق أخرى“.

ويعتقد خليل أنه بعد سيطرة داعش على الموصل والاستيلاء على الكثير من الأموال والأسلحة والآليات العسكري المتطورة، بات هذا التنظيم يشكل خطراً أكبر، وخاصة أن الجانب الكردي المتمثل في وحدات حماية الشعب وبعض فصائل الجيش الحر هي من تتصدى لها وتحديداً في كوباني منذ ما يقارب 15 يوماً، مستمرون في حصار كوباني من عام كامل من الآن“.

ويضيف مسؤول إعلام الحزب: ”من الطبيعي العمل لأخذ التدابير الاحترزاية في مواجهة كل ذلك، فدول العالم الكبيرة والصغيرة تقوم بذلك في الحالات الاستنثنائية وهنا أود أن أوضح أن ما صدر ليس بقانون التجنيد الإجباري إنما واجب الدفاع الذاتي على أن يشمل فرداً واحداً من الأسرة، للمساخمة في الدفاع عن أرضه وشعبه“.

ويستشهد بأمثلة من إقليم كردستان العراق، الذي وجهته قادة الإقليم في توجيه نداء للمتقاعدين من البيشمركة للالتحاق مجدداً، رغم ما يمكله الإقليم من إمكانيات مادية وعسكرية كبير مقارنةً مع إمكانيات روج آفا (غرب كردستان).

التجنيد الإلزامي يخلق ردود فعل

ومن جهة أخرى، كشفت مصادر مطلعة أخرى لشبكة إرم الإخبارية أن قرار التجنيد الإجباري خلق نوعاً من ردات الفعل والتوترات والتخوفات لدى الكثيرين من أبناء المناطق الكردية في سوريا، فالكثيرون يريدون الآن أن يُخرجوا بأولادهم من مناطق سكناهم إلى مخيمات اللاجئين في العراق أو تركيا، أو إلى أوروبا، لو تيسر الأمر.

وأكدت المصادر أن الخطورة أكثر هي أن القانون لم يستثنِ الإناث من التجنيد، ومن المعلوم أن قوات حماية الشعب الكردي تضم في صفوفها المجندات أيضاً، في ظل خلافات بين المجلسين الكرديين ”مجلس الشعب لغربي كردستان“، و“المجلس الوطني الكردي“.

وبدورها، أصدرت الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا بياناً بخصوص التجنيد الإجباري في المناطق الكردية رأى ضرورة إيجاد الآليات والأسس التي من شانها توحيد الوحدات المشتركة خلال فترة قصيرة، وتنظيم المجموعات والقوى المسلحة وإعادة هيكليتها لتكون وحدات مشتركة أياً كانت التسميات السابقة لتلك الوحدات، وكذلك إفساح المجال للشباب وتمكينهم من الانضمام إلى الوحدات المشتركة“.

ونشر المكتب الإعلامي لرئاسة المجلس التنفيذي في مقاطعة الجزيرة القانون على أن الخدمة هي ”واجب اجتماعي وأخلاقي وقانوني الدفاع الذاتي عن مناطق الادارة الذاتية الديمقراطية“، ويشمل كافة المكونات الاجتماعية، ويوجب على كل أسرة من مواطني المقاطعة أن تقدم أحد أفرادها لإداء واجب الدفاع لمن يتراوح بين 18-30 عاماً، أما الإناث فيكون الالتزام بهذا القانون طوعياً ومدة أداء الواجب 6 أشهر فعلية، يجوز أداؤها بشكل مستمر أو متقطع خلال سنة واحدة.

أما بالنسبة للطلاب، يحق لهم أداء الواجب خلال سنتين متتاليتين، وأعفي من الالتزام بهذا القانون أسر شهداء وحدات حماية الشعب وقوات الأسايش ”الشرطة“، والأسر التي لها أبناء في YPG والأسايش والمقاتلين ضمن حركة التحرر الوطني الكردستانية والوحيد لوالديه والمعاقون والمرضى بأمراض مزمنة.

وفيما يتعلق بالمعيلين، تقرر ضمن القانون منحهم إعانة مالية خلال فترة أدائهم لواجبهم وتم النص على بعض العقوبات لضمان الالتزام بتطبيق القانون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com