روسيا تشدد الرقابة على شبكة التواصل الاجتماعي خوفًا من ”الانتقام“

روسيا تشدد الرقابة على شبكة التواصل الاجتماعي خوفًا من ”الانتقام“

المصدر: محمد عادل - إرم نيوز

وضعت الحكومة الروسية، خطة للرقابة والمتابعة المشددة، على جميع أنشطة الشركات على شبكة التواصل الاجتماعي، خلال فترة الانتخابات الرئاسية الروسية 2018؛ خوفًا فيما يبدو من ”انتقام“، قد تعمد إليه دول متضررة من التدخل الروسي، مثل الولايات المتحدة وفرنسا.

 وجاءت الخطوة الحكومية؛ للتأكد من عدم تدخل الشركات في السياسات المحلية، وعدم التأثير على قرارات الشعب الروسي، خلال الانتخابات التي سيخوضها الرئيس الحالي فلاديمير بوتين، وفقًا لما نشره موقع انجادجيت التقني.

وأعلن بوتين أمام البرلمان الروسي، أن الحكومة ستتابع عن كثب، كيفية عمل الشركات الأجنبية داخل الحدود الروسية على شبكات التواصل الاجتماعي، خلال الفترة الحالية، وكذلك خلال فترة الانتخابات نفسها، والتي سيتم إجراؤها في آذار/مارس من عام 2018، حيث سيبدأ المرشحون سباقهم الانتخابي والمناظرات؛ لعرض برامجهم أمام الشعب الروسي، والذي سينتخب رئيسه لمدة 6 أعوام قادمة، حتى عام 2024.

وتصدرت الحكومة الروسية عناوين وكالات الأنباء طوال 2017، حيث أثبتت التحقيقات الفيدرالية، تدخل حكومة بوتين في مجريات الانتخابات الرئاسية الأمريكية خلال 2016، سواء من خلال محاولات شرسة من جانب مجموعات هاكرز، تحمل اسم Fancy Bear تابعة للاستخبارات الروسية؛ لاختراق أنظمة الاقتراع الإلكتروني في 21 ولاية أمريكية، أو عبر تمويل حملات ترويجية على شبكات التواصل الاجتماعي؛ لتضليل الرأي العام، وإثارة الفوارق بين فئاته المختلفة، حول موضوعات شائكة، مثل حقوق المثليين والأقليات.

وتعرضت الانتخابات الرئاسية الفرنسية العام الحالي أيضًا، لهجمة شرسة على البريد الإلكتروني لإيمانويل ماكرون، الرئيس الحالي لفرنسا، وقد تم تسريب 9 جيجابايت من المعلومات، ولكن الأمر لم يؤثر بشكل كبير على مسار العملية الانتخابية.

ووقع بوتين في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، قانونًا جديدًا يعتبر جميع وسائل الإعلام العالمية، التي تعمل داخل حدود روسيا، عملاء أجانب، لابد من متابعة طريقة عملهم، ومطالبتهم بتقديم المزيد من الضمانات، التي تؤكد سلامة عملهم، ومصداقيتهم، ومهنيتهم، وعدم مشاركتهم في أي محاولات لنشر وترويج الشائعات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com