”بوكو حرام“ تجند النيجيريات للطهي والتجسس – إرم نيوز‬‎

”بوكو حرام“ تجند النيجيريات للطهي والتجسس

”بوكو حرام“ تجند النيجيريات للطهي والتجسس

مايدوغوري- على الرغم من أنها تبدو مهمة شاقة، فقد صعدت جماعة ”بوكو حرام“ المتشددة عمليات تجنيد النساء في إطار حملة العنف التي تشنها في منطقة شمال شرق نيجيريا المضطربة.

وفيما تقول مصادر أمنية إن الجماعة تحتاج النساء لـ“الطهي“، تعتقد الحكومة النيجيرية أن الجماعة المسلحة تستهدف تجنيد النساء للعمل كمخبرات، والتجسس لخدمة هجماتها، ومن بينها الهجمات الأخيرة على مركز تجاري في أبوجا، وسوق مايدوغوري عاصمة ولاية بورنو ومعقل ”بوكو حرام“- التي حصدت أرواح 50 شخصا.

وأعلن الجيش، مؤخرا، عن اعتقال ثلاث نساء، واتهمهن بأنهن أعضاء في جناح ”بوكو حرام“ النسوي.

وقال الجيش في بيان: ”كشفت معلومات عن أن المشتبه بهن، بقيادة حفصة باكو، كانت لديهن مهمة تجنيد أعضاء في الجناح النسوي، والتجسس لصالح الجماعة“.

وقال مصدر أمني: ”أظهرت (معلوماتنا) الاستخباراتية إن المتمردين أصيبوا بالإحباط“.

وأوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته: ”بعض عناصر بوكو حرام لم يروا زوجاتهم وأطفالهم منذ أكثر من سنتين، لأنهم يعيشون في الأدغال وفي مخيمات، لذلك فإنهم يبحثون باستماته عن النساء للبقاء معهم، والطهي لهم حين يذهبون لشن هجماتهم“.

وأشار إلى أن بعض النساء ينتهي بهن المطاف: ”بغسل أدمغتهن لتنفيذ أعمال إجرامية أخرى، مثل التجسس على المناطق المستهدفة، وحفظ ونقل الأسلحة لمقاتلي بوكو حرام، أو تنفيذ تفجيرات انتحارية مقابل أموال“.

وفجرت امرأة تحمل عبوات ناسفة بدائية الصنع نفسها، منتصف حزيران/يونيو الماضي، في قاعدة عسكرية في ولاية غومبي،بعد فشلها في دخول القاعدة، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل، بينهم جنود.

وظلت ”بوكو حرام“، تعمل مع النساء منذ تموز/يوليو 2009، عندما نفذت أول هجوم بري في مايدوغوري، وحصدت أرواح أكثر من 300 شخص.

وذكر بعض سكان مايدوغوري أن العديد من المشتبه بهن من عضوات الجماعة، اعتقلن في أعقاب حملة عام 2013 على المتمردين المحليين شنها شباب ينتمون لجماعات أهلية محلية للحماية المدنية.

وقال أبو محمد، وهو عضو في جماعة أهلية محلية للحماية المدنية: ”ألقي القبض على امرأة في غوانغي وبحوزتها أكثر من 2000 طلقة ذخيرة مخبأة في كيس من النايلون الأسود، وأخرى تخبأ بنادق آلية (إيه كيه 47) تحت نقابها، ادعتا أنهما أرسلتا لتسليمها في بعض المواقع داخل العاصمة من قبل أزواجهن الذين هم من مقاتلي بوكو حرام“، وأضاف: ”اعتقلنا أكثر من 20 امرأة من المشتبه بهن في المدينة“.

وبدوره، قال مدير التواصل الاجتماعي في إبراشية مايدوغوري، القس جيديون أوباسوغي، إن الجناح النسوي في بوكو حرام يضم زوجات المتمردين والمتعاطفين معهم، وأضاف: ”ربما تكون هؤلاء السيدات من المتعاطفات مع بوكو حرام، أو زوجاتهم أو أقاربهم“.

وتابع: ”في ظل التمرد، لا يمكن الوثوق بأحد، لأنه عادة ما يستخدم المتمردون المخبرين والجواسيس والعديد من الأشخاص لضرب الأهداف السهلة“.

وأشار إلى أن ”الإرهابيين يستخدمون أي شخص، لذلك فأنا لم أفاجأ أنهم يستخدمون النساء“، وأضاف أن بعض النساء ربما يدعمن بوكو حرام مقابل المال.

وقال: ”الفقر مستوطن هنا. وفي بعض الحالات ربما يتجه بعض الناس، ولا سيما النساء اللواتي قتل أزواجهن إما عن طريق (هجمات) بوكو حرام أو في اشتباكات مع الأجهزة الأمنية، إلى الجماعة بعد سلسلة من العروضطز

ولكن داودا بام، وهو صحفي، يعتقد خلافا ذلك، أن ”بوكو حرام“ تدرس فقط سبلا أخرى للدمار، وذلك باستغلال النساء للوصول إلى أهدافها“.

وأضاف: ”بعد أن استنفدوا قدراتهم التدميرية، يحاولون الآن استخدام النساء، وهم يعلمون جيدا أنهم ينظر إليهن باعتبارهن غير مؤذيات وأكثر قبولا هنا“.

وتابع: ”كثير من الناس ليس من المحتمل أن يشتبهوا في أن تحمل سيدة أو امرأة عبوات ناسفة أو تتجسس لصالح بوكو حرام“، وحث السكان المحليين على أن يكونوا أكثر حذرا،

قائلا: ”ينبغي أن يكون الناس أكثر يقظة في الوقت الراهن، ويتعين على الحكومة تعزيز حملات مكافحة التمرد، والإرهاب“.

وبلغة قبائل ”الهوسا“ المنتشرة في شمال نيجيريا، تعني ”بوكو حرام“ ”التعليم الغربي حرام“، وهي جماعة نيجيرية مسلحة، تأسست في كانون الثاني/يناير 2002، على يد محمد يوسف، وتقول إنها تطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية في جميع ولايات نيجيريا، حتى الجنوبية ذات الأغلبية المسيحية.

وحافظت جماعة ”بوكو حرام“ على سلمية حملاتها -رغم طابعها المتشدد- ضد ما تصفه بـ“الحكم السيء والفساد“، قبل أن تلجأ عام 2009 إلى العنف، إثر مقتل زعيمها محمد يوسف، أثناء احتجازه لدى الشرطة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com