بدء محادثات سلام مالي في الجزائر بعد تبادل أسرى

بدء محادثات سلام مالي في الجزائر بعد تبادل أسرى

الجزائر- تجري حكومة مالي والمتمردون محادثات سلام في الجزائر العاصمة الأربعاء بهدف إنهاء عقود من انتفاضات قبائل الطوارق بعد تبادل للأسرى ساعد على بدء المحادثات.

وانتفض شمال مالي المترامي الأطراف الذي يطلق عليه المتمردون ازواد أربع مرات منذ الاستقلال عن فرنسا عام 1960، وكانت احدث الانتفاضات العام الماضي حين تدخلت قوات فرنسية لطرد إسلاميين استغلوا انتفاضة قادها الطوارق وتقدموا باتجاه الجنوب.

والمحادثات هي الأولى منذ أن لقي حوالي 50 جنديا ماليا حتفهم في قتال في كيدال معقل الطوارق في أيار /مايو، ويتهم الطوارق والعرب سكان الشمال حكومات الأفارقة السود في العاصمة باماكو بإقصائهم عن السلطة.

وتضغط فرنسا والجزائر الجار الشمالي لمالي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (ايكواس) من أجل إجراء المحادثات رغم الشكوك العميقة بين باماكو والمتمردين، وفيما بين الجماعات الانفصالية ذاتها.

وتهدف المفاوضات التي تضم ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي إلى وضع إطار عمل لاتفاق سلام واسع.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن وزير خارجية مالي عبد الله ديوب قوله إن الحكومة ملتزمة بالمحادثات بنية طيبة وبروح من الانفتاح والثقة للتوصل إلى اتفاق نهائي مع ”أشقائنا في الشمال“.

وقالت الحكومة الجزائرية إنها ساعدت قبل بدء المحادثات في التوسط في صفقة تبادل الأسرى والتي شملت 45 من المدنيين والقوات من الحكومة مقابل 42 عضوا ومتعاطفا مع حركات التمرد.

وتقدمت المحادثات في حزيران /يونيو بعد اتفاق أولي، لكن محللين قالوا إن المتمردين لم يقدموا بعد مقترحات ملموسة ومتماسكة ولم يتغلبوا على الانقسامات في صفوفهم.

وقال الباحث ومحلل شؤون منطقة الساحل الإفريقية المقيم في نيويورك اندرو ليبوفيتش إن من الممكن التوصل لاتفاق في الجزائر لكن توقيع اتفاق خارج مالي لن يكون له ثقل بالضرورة لدى المقاتلين المنتمين لجماعات متعددة ومفككة على الأرض.

وأضاف: ”التوصل لاتفاق مجرد خطوة واحدة في عملية أطول كثيرا والاتفاق في حد ذاته لن يضمن بل وقد لا يؤدي إلى حل للصراعات المتعددة في شمال مالي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com