دبلوماسي أمريكي: العراق سيتفكك إذا بقي المالكي

دبلوماسي أمريكي: العراق سيتفكك إذا بقي المالكي

المصدر: إرم ـ من أحمد الساعدي

حذر السفير الأمريكي السابق لدى العراق، زلماي خليل زاد، من إمكانية تفكك العراق في حال بقي رئيس الحكومة المنتهية ولايته نوري المالكي في سدة الحكم، مشيراً إلى أن تغييره سيحفز المعتدلين من السنة للإقبال على محاربة عناصر الدولة الإسلامية ”داعش“.

ومثل زلماي خليل زاد ذو الأصول الأفغانية الولايات المتحدة كسفير لها في بغداد بين عامي 2005 – 2007، اتهم خلالها بملفات فساد مالي خلال عملية إعادة إعمار العراق.

ودعا الدبلوماسي الأمريكي في مقال له نشرته صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية، الاثنين، حكومة بلاده إلى التفكير جديا في بدائل واقعية إذا انهار العراق.

وقال زاد: ”إذا فشلت الحكومة المركزية في منح تنازلات مرضية للسنة والأكراد، فإن ذلك من شأنه أن يدفع الأكراد نحو طلب السيادة والاستقلال، والأكراد جادون، ويجب على المجتمع الدولي التكيف مع هذا الواقع الناشئ“.

وحمل السفير الأمريكي السابق جميع القادة العراقيين مسؤولية حل الأزمة التي تعيشها البلاد حاليا، داعيا الأحزاب الشيعية إلى اختيار مرشح لتولي منصب رئيس الوزراء يمكنه تقاسم السلطة، وتحقيق اللامركزية في الحكومة وإنهاء تسييس قوات الأمن.

ولفت إلى أن ”إقليم كردستان العراق يسعى – كشرط أساسي للعمل مع الحكومة المركزية – لأن يكون له الحق في تصدير النفط الذي يوجد على أراضيه، وضم مدينة كركوك ومناطق أخرى إليه، وتسوية مشاكل الميزانية، والحفاظ على أن يكون له ميزانية مالية مستقلة، فضلا عن اشتراطه أن تسيطر قوات الأمن الكردية (البيشمركة) على المنطقة، بما في ذلك حصولها على أسلحة للدفاع عن نفسها ضد تنظيم داعش“.

وأشار زاد إلى أن ”الأكراد ليسوا على ثقة من قبول بغداد لهذه المطالب، لذا بدأوا في استعدادات موازية من أجل إعلان الاستقلال“، لافتا إلى أن مسعود بارزاني رئيس منطقة كردستان العراق، طلب من البرلمان الكردي إنشاء مفوضية انتخابية وتحديد موعد لإجراء استفتاء على الاستقلال.

ورصد السفير الأمريكي السابق، فشل الحكومة العراقية، في التعامل مع السنة أو الأكراد كشركاء على قدم المساواة، مشيرا إلى أنه ”فيما تتكيف واشنطن مع الواقع الجديد على الأرض، فإنها ستحسن صنعا إن تبنت إستراتيجية مماثلة ذات شقين: أولهما مواصلة مساعدة زعماء العراق على تشكيل حكومة وحدة وطنية، مع الاستعداد في الوقت نفسه لفشل تلك الجهود“.

وحذر زاد من أنه ”في ظل غياب تشكيل حكومة وحدة وطنية، ستستمر الحرب الأهلية في العراق بلا هوادة، حيث سينمو الصراع الطائفي والفوضى في مناطق كثيرة من البلاد“، مؤكدا أن هذا المسار يهدد أمن الولايات المتحدة، داعيا واشنطن إلى ضرورة مواصلة العمل لتشكيل حكومة وحدة وطنية في العراق، وتقديم مساعدة محدودة لمكافحة تنظيم ”داعش“.

واختتم زلماي خليل زاد مقاله بدعوة واشنطن إلى ”عدم التخلي عن جهودها إزاء مساعدة العراق على تشكيل حكومة وحدة وطنية، مع التفكير جديا في بدائل واقعية إذا انهار العراق“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com