على خلفية قرار ترامب بشأن القدس.. هل تُطيح أمريكا وإسرائيل بمحمود عباس؟

على خلفية قرار ترامب بشأن القدس..  هل تُطيح أمريكا وإسرائيل بمحمود عباس؟

المصدر: محمد لبد و معتصم محسن - إرم نيوز

أكدت أوساط سياسية فلسطينية أن التقارير التي تشير إلى إنهاء حقبة الرئيس الفلسطيني الحالي ”محمود عباس“ تعكس أولوية أمريكية إسرائيلية في هذا الجانب قبل إطلاق أي عملية سياسية جديدة، وإحياء مشروع ”التسوية“.

واعتبر مراقبون أن إصرار ”عباس“ على التصعيد ضد قرار الرئيس الأمريكي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل شكل عاملًا أساسًا للضغط في اتجاه تغييبه نهائيًا عن المشهد السياسي الفلسطيني.

ووصف عباس الولايات المتحدة بأنها ”لم تعد وسيطا نزيها في عملية السلام“، وقال إنه لن يقبل أي خطة منها بسبب انحيازها وخرقها للقانون الدولي.

وقبل ذللك رفض عباس استقبال مايك بنس نائب ترامب، وعمل في المقابل على حشد الدعم الدولي لإحراج واشنطن وإظهارها معزولة دبلوماسية في العالم.

وأثارت هذه التحركات غضب إدارة ترامب.

ويقول المحلل السياسي الفلسطيني ”إبراهيم القرا“ في تصريح لـ ”إرم نيوز“ إن ”تصعيد عباس ضد قرار ترامب بشأن مدينة القدس دفع بالأخير للتفكير عمليًا بالإطاحة به“، لافتًا إلى أن لقاءات سرية تُعقد من أجل الوصول إلى ذلك في القريب العاجل على حد قوله.

ويرى الكاتب الفلسطيني ”يسري الغول“ أن على عباس في مقابل تحركات واشنطن العودة الكاملة إلى حاضنة الشعب، واحتواء المصالحة، وضم الفصائل تحت سقف منظمة التحرير“.

واستبعد الكاتب في حديثه لـ“إرم نيوز“ أن يتم اغتيال الرئيس ”عباس“ بالسُّم كما فعلت إسرائيل مع ياسر عرفات، متوقعًا أن ”تتم إزاحته بصمت عبر الإعلان عن سقوط شرعيته وانتهاء ولايته قانونيًا والعودة إلى الانتخابات للوصول إلى شخصية مقبولة أمريكيًا وإسرائيليًا“.

القدرة على الفعل.

من جهته، قال المحلل السياسي الفسطينيى محمد فرحات، إن ”مسألة الزعامة الفلسطينية هي مسألة مركبة ومعقدة، ولا يستطيع أحد البت بها لا جرّاء ردّ فعل، ولا جرّاء تقدير سياسي طائش، باعتباره أن وضع القضية الفلسطينية  يرتبط بالإقليم والعالم“.

وتابع أن“البت بوضع الزعامة الفلسطينية يتجاوز قدرة طرف أو اجتهاده“، مضيفا : ”حتى لو افترضنا أن هناك قدرة لدى طرف معين لتغيير كل القيادة الفلسطينيية فإنه يخطئ إذا فعل ذلك في الوقت الراهن“.

البدائل المطروحة.

وتتحدث تقارير محلية ودولية عن وجود العديد من الأسماء المطروحة على طاولة النقاش العربي والأمريكي والإسرائيلي لتكون بديلًا عن عباس، ومن بينها شخصيات سياسية وأخرى أمنية، مشيرة إلى أن الاسمين اللذين يحظيان بشبه إجماع، هما: رئيس الوزراء السابق سلام فياض، ورئيس جهاز المخابرات الفلسطينية اللواء ماجد فرج.

وذكرت مصادر أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في هذا الملف الشائك، لافتة إلى أن الضغوط على الرئيس الفلسطيني للتنحي عن منصبه كبيرة للغاية، وفي أي لحظة قد يعلن ”عباس“ عقد اجتماع فلسطيني طارئ، ويُعلن الاستقالة من منصبه، والتجهيز لانتخابات رئاسية وتشريعية عاجلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com