بعد اتهامه بالتستر على نشاطات حزب الله.. فتح تحقيق حول تعامل أوباما مع ملف اتجار الحزب بالمخدرات

بعد اتهامه بالتستر على نشاطات حزب الله.. فتح تحقيق حول تعامل أوباما مع ملف اتجار الحزب بالمخدرات

المصدر: فريق التحرير

طلب وزير العدل الأمريكي، جيف سيشنز، أمس الجمعة، من القضاء ”فتح تحقيق بشأن الطريقة التي تعاملت بها ادارة الرئيس السابق باراك أوباما مع ملف اتجار حزب الله بالمخدرات“، وذلك بعد تقارير صحافية اتهمت أوباما بالتدخل لوقف تحقيق بشأن شبكة لتجارة المخدرات تابعة للحزب الشيعي اللبناني.

ويأتي هذا التحقيق بعد نشر موقع ”بوليتيكو“ الإخباري وصحيفة “واشنطن إكزامينر” الأمريكية تقريرين يفيدان بأن ادارة أوباما عرقلت تحقيقات كانت الوكالة الأمريكية لمكافحة المخدرات تجريها بشأن شبكة لتجارة المخدرات تابعة لحزب الله؛ وذلك بسبب خشية الرئيس الديمقراطي من أن تؤدي هذه التحقيقات إلى نسف الجهود التي كان يبذلها في ذلك الوقت لحل أزمة البرنامج النووي الإيراني، والتي أثمرت اتفاقًا تاريخيًا بين الدول الكبرى وإيران.

وقال وزير العدل في بيان، إن التحقيق الذي أمر بفتحه يرمي إلى: ”تقييم المزاعم بشأن إجراءات لم يقم بها (القضاء) كما ينبغي، ولضمان أن كل الأمور قد جرت بالطريقة الصحيحة“.

وأضاف أن: ”هذه مسألة مهمة لحماية الأمريكيين“، معربًا في الوقت نفسه عن ”أمله“ في أن لا تكون الإدارة السابقة قد عرقلت تحقيقات الوكالة الأمريكية لمكافحة المخدرات ”دي اي ايه“.

وفي تصريح لوكالة ”فرانس برس“ أكد ادوارد برايس، الذي كان متحدثا باسم مجلس الأمن القومي في عهد أوباما أن: ”الرواية التي تم سردها“ في تقرير بوليتيكو ”لا تمت إلى الواقع بصلة“.

وأضاف أن: ”إدارة أوباما كررت مرة تلو الأخرى أن المفاوضات حول الملف النووي الإيراني كانت محصورة بهذه المسألة فقط لا غير. نحن لم نقم بأي تنازلات في مسائل أخرى، وحتمًا لم نعرقل أو نحاول التأثير على أي تحقيق جارٍ، بما في ذلك تحقيقات وكالة مكافحة المخدرات“.

وشدد المتحدث السابق على أن: ”كل المزاعم المناقضة غير صحيحة“، مشيرًا إلى أن الشخص الذي يقف خلف المعلومات المنشورة في ”بوليتيكو“ يعمل حتمًا لمصلحة منظمات ”تعارض عقائديًا الاتفاق النووي الإيراني“ الذي يعتبره الرئيس الحالي دونالد ترامب خطأ لا بد من تصحيحه.

عرقلة مشروع ”كاساندرا“

وكانت صحيفة “واشنطن إكزامينر” الأمريكية ذكرت تفاصيل عرقلة إدارة أوباما لتلك التحقيقات، وأهمها عرقلة مشروع ”كاساندرا“ الذي تم اطلاقه من قبل مكتب مكافحة المخدرات عام 2008، بهدف تتبع نظام تهريب يستخدمه حزب الله في الاتجار بالمخدرات والأسلحة وغسيل الأموال والأنشطة الإجرامية الأخرى، والتي تُرتكب بعضها في الولايات المتحدة.

وبحسب الصحيفة عندما سعى المحققون للحصول على الموافقة على الاعتقالات، وتوجيه التهم، وتطبيق العقوبات المالية، قام مسؤولو وزارة العدل ووزارة الخزانة بتأجيل أو عرقلة أو رفض طلباتهم.

وقال أعضاء مشروع “كاساندرا” إن مسؤولي أوباما منعوا أو قوضوا جهودهم لمطاردة كبار عناصر حزب الله، بما في ذلك واحد من أكبر تجار الكوكايين في العالم، والذي كان أيضًا أكبر مورد للأسلحة التقليدية والكيميائية، التي يستخدمها الرئيس السوري بشار الأسد ضد مواطنيه.

وأكد مسؤولون سابقون في إدارة أوباما للصحيفة أن قراراتهم كانت مبنية على الرغبة في تحسين العلاقات مع إيران، ووقف برنامجها للأسلحة النووية، وإطلاق سراح 4 سجناء أمريكيين تحتجزهم البلاد، ونفى المسؤولون أن مشروع “كاساندرا” قد تم تعطيله لأسباب سياسية.

وبعد أن أعلن الرئيس أوباما الاتفاق في يناير/ كانون الثاني العام 2016، قال مسؤولون إن مشروع “كاساندرا” قد تم نقله إلى مهام أخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com