مجلس الأمن يتبنى بالإجماع عقوبات ”خانقة“على كوريا الشمالية

مجلس الأمن يتبنى بالإجماع عقوبات ”خانقة“على كوريا الشمالية

المصدر: أ.ف.ب

فرض مجلس الأمن الدولي، الجمعة، بدعم من الصين، عقوبات جديدة على كوريا الشمالية ترمي إلى الحد من وارداتها النفطية الحيوية لبرنامجيها الصاروخي والنووي.

وتبنى المجلس بإجماع أعضائه الـ15 مشروع القرار الأمريكي، الذي ينص أيضًا على إعادة الكوريين الشماليين العاملين في الخارج إلى بلدهم، والذين يشكلون مصدر دخل رئيس لنظام كيم جونغ أون.

وتأتي هذه الحزمة الثالثة من العقوبات، التي يفرضها مجلس الأمن على بيونغ يانغ هذا العام، وسط غياب أي مؤشر لرغبة لدى الولايات المتحدة وكوريا الشمالية بالانخراط في محادثات من أجل إنهاء الأزمة في شبه الجزيرة الكورية.

ويشدد مشروع القرار الجديد، المرتكز على العقوبات السابقة، القيود على تزويد بيونغ يانغ بمشتقات النفط والنفط الخام، وهي إمدادات مصدرها بغالبيتها الصين.

وكانت واشنطن قدمت مشروع القرار الخميس، بعد مفاوضات مع الصين، الحليف الوحيد لكوريا الشمالية والمصدر الأساسي للنفط إليها.

وفور صدور القرار اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن: ”العالم يريد السلام لا الموت“.

وقال ترامب في تغريدة على تويتر: ”مجلس الأمن الدولي صوّت بأغلبية 15 صوتًا مقابل صفر لمصلحة فرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية. العالم يريد السلام لا الموت!“.

وتفرض العقوبات حظرًا على نحو 75 في المئة من المشتقات النفطية إلى كوريا الشمالية، وتحدد سقفًا على تزويدها بالنفط الخام، كما تفرض ترحيل جميع الكوريين الشماليين العاملين في الخارج إلى بلادهم بحلول نهاية 2019.

وتأتي العقوبات ردًا على إجراء كوريا الشمالية اختبارًا لصاروخ باليستي عابر للقارات في الـ28 من تشرين الثاني/نوفمبر اعتبر إنجازًا ضمن سعي بيونغ يانغ لتهديد الأراضي الأميركية بضربة نووية.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، هدد كوريا الشمالية ”بدمار شامل“، في حال شنّ نظام كيم جونغ أون هجومًا على بلاده، فيما تؤكد بيونغ يانغ أن على العالم أن يتقبل أنها قوة نووية.

ويعمل عشرات آلاف الكوريين الشماليين، في ظروف وصفها مسؤولون حقوقيون في الأمم المتحدة بأنها: ”أشبه بالاستعباد“، في روسيا والصين حيث يرسلون العملات الصعبة إلى بيونغ يانغ.

وسعت واشنطن لجعل المهلة الزمنية لترحيل جميع الكوريين الشماليين العاملين في الخارج، ومعظمهم في الصين وروسيا، إلى بلادهم عامًا واحدًا، لكن تم تمديدها لعامين بعد معارضة روسيا.

وحدد مشروع القرار سقفًا لإمدادات النفط الخام بأربعة ملايين برميل سنويًا، كما فرض قيودًا على تسليم المشتقات النفطية بما فيها وقود الديزل والكاز محددًا سقفًا بـ500 ألف برميل للعام المقبل.

وتخفض هذه الإجراءات سقف تسليم المشتقات النفطية، الذي كان حدده مجلس الأمن في العقوبات السابقة بمليوني برميل سنويًا.

وحذر القرار من أنه في حال إجراء كوريا الشمالية أي تجربة نووية أو باليستية جديدة فإن: ”مجلس الأمن سيأخذ إجراءات لفرض مزيد من القيود على صادرات النفط إلى كوريا الشمالية“.

ولمنع بيونغ يانغ من الالتفاف على العقوبات، سمح القرار للدول كافة بمصادرة، وتفتيش، وتجميد، وحجز أي شحنة يشتبه في احتوائها مواد غير قانونية من وإلى كوريا الشمالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com