رفض أردني لاستضافة برنامج تدريبي للمعارضة السورية – إرم نيوز‬‎

رفض أردني لاستضافة برنامج تدريبي للمعارضة السورية

رفض أردني لاستضافة برنامج تدريبي للمعارضة السورية

واشنطن-رفض الأردن استضافة برنامج تدريبي موسع لمقاتلي المعارضة السورية على أراضيه تشرف عليه الولايات المتحدة.

وقال مسؤولون أمريكيون إن ”الأردن يمانع في استضافة برنامج تدريبي موسع لمقاتلي المعارضة السورية تشرف عليه الولايات المتحدة، رغم أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية تدرب مقاتلين من المعارضة سرا هناك منذ أكثر من عام“.

ويعد تحفظ الأردن الذي أكده أربعة مسؤولين أمريكيين انتكاسة خطيرة على الأرجح لمبادرة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، التي أعلنها في حزيران/ يونيو الماضي، بتخصيص 500 مليون دولار لتدريب وتسليح المعارضة المعتدلة التي تقاتل حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، وجماعات على صلة بتنظيم القاعدة.

وربما يمثل الموقف الأردني تحديا أكبر لواشنطن في إيجاد البديل المناسب المستعد لاستضافة تدريبات تقودها الولايات المتحدة، في وقت تتزايد فيه حدة التوتر في أنحاء كثيرة من الشرق الأوسط.

ولم يقدم المسؤولون الأمريكيون طلبا رسميا للحكومة الأردنية، لكن الأردن يعتبر على نطاق واسع الخيار الأول لاستضافة التدريبات، بسبب علاقته الأمنية الوثيقة بواشنطن، وقربه من سوريا، واستضافته لأكثر من 600 ألف لاجئ سوري.

ويقول مسؤولون أمريكيون ومحللون، إن ”الأردن يخشى من رد فعل عنيف من سوريا إذا استخدمت أراضيه في تدريبات علنية تجريها وحدات من الجيش الأمريكي“.

وقال أحد المسؤولين -الذين طلبوا جميعا حجب أسمائهم لأن الأمر يتعلق بمناقشة ترتيبات عسكرية أمريكية حساسة- إن ”الأردن أبلغ الولايات المتحدة قائلا: لا لوجود أي قوات على الأرض“.

لكن مسؤولين أمريكيين آخرين حاليين وسابقين، وصفوا الموقف الأردني بأنه ”ليس نهائيا“، وقالوا إنهم ”ما زالوا يأملون في إقناع الأردن بالمشاركة في البرنامج الذي لا يزال يتعين أن يوافق عليه الكونجرس الأمريكي“.

وقال مسؤول أردني في عمان، طلب حجب اسمه، إنه ”من السابق لأوانه الاعتقاد حتى بأن المملكة رفضت مثل هذه الخطة التي لم يكشف الأمريكيون حتى عن تفاصيلها.“

ويقول المسؤولون الأمريكيون إن ”هناك مواقع أخرى محتملة يمكن أن تجرى فيها التدريبات، بما في ذلك تركيا ودول خليجية عربية مثل السعودية، لكن لم تُبرم أي اتفاقات“. وثمة حساسيات أيضا لدى تركيا والسعودية بشأن وجود أعداد كبيرة من القوات الأمريكية على أراضي أي منهما.

وقال مسؤول أمريكي آخر: ”لم يُتخذ أي قرار بشأن المكان على الإطلاق، أو حتى طبيعة البرنامج نفسه إذا حصلنا على الأموال من الكونجرس“.

ويستضيف الأردن بالفعل نشاطا صغيرا وغير معلن تقوم به وكالة المخابرات المركزية الأمريكية لتدريب وتسليح مجموعات صغيرة من معارضي الأسد.

وزادت الولايات المتحدة بالفعل وجودها العسكري في الأردن إلى نحو 1300 جندي. وتنشر هناك أيضا صواريخ باتريوت أرض-جو.

وقال البيت الأبيض في بيان، إن ”العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، اجتمع مع نائب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، في واشنطن، الخميس 10 تموز/ يوليو الجاري، واجريا محادثات تضمنت الأوضاع في سوريا. ورفض المسؤولون الأمريكيون والأردنيون الكشف عن أي تفاصيل أخرى“.

واذا وافق الكونجرس على تخصيص 500 مليون دولار لتسليح وتدريب مقاتلي المعارضة السورية، فلن تتاح هذه الأموال قبل 1 تشرين الأول/ أكتوبر على أقرب تقدير أو ربما يستغرق الأمر شهورا إضافية حسب التأجيلات المحتملة في مجلسي الشيوخ والنواب.

وقال المسؤولون الأمريكيون، إنه ”لم يتم الانتهاء بعد من تفاصيل مهمة أخرى، منها كيفية فرز المعارضين المعتدلين من بين من لهم سجلات في مجال انتهاكات حقوق الإنسان أو علاقات بجماعات متطرفة“.

ويقتضي القانون الأمريكي أن تفحص وزارة الخارجية الأمريكية أعداد المقاتلين الأجانب والوحدات التي ستُدرب بأموال أمريكية. وتتوقف المساعدات في حال اكتشاف أدلة واضحة على ظهور انتهاكات لحقوق الإنسان. لكن لم تتضح الكيفية التي سيطبق بها القانون على قوة تعمل بالوكالة مثل مقاتلي المعارضة السورية.

وقال المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية، فريد هوف، الذي شارك في صياغة السياسة تجاه سوريا قبل أن ينضم إلى مركز أبحاث مجلس الأطلسي في عام 2012: ”لا أرى أي دليل حتى الآن على إحساس بوجود حاجة ملحة للتحرك.“

وأضاف هوف أنه ”كان على أوباما أن يطلب أموالا بشكل عاجل من وزارة الدفاع للتحرك سريعا، بدلا من مطالبة الكونجرس بتخصيص أموال إضافية للعام المالي الذي يبدأ اعتبارا من 1 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل“.

وقال مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية، إن ”القيادة المركزية للجيش الأمريكي أعدت خططا لبرنامج تدريب منذ فترة، تحسبا لطلب من البيت الأبيض بهذا الشأن، وإن جهودا بدأت للانتهاء من التفاصيل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com